كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها وَرَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا وقد انعَقَد وتعَقَّدَ والمعاقِدُ مواضع العَقْد والعَقِيدُ المُعَاقِدُ قال سيبويه وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في القرب فحذفَ وأَوْصَلَ وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً وإِنما هو كالمثل وقالوا للرجل إِذا لم يكن عنده غناء فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن هذا على هَوانِهِ وخفَّته قال فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلاً تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِهِ حتى كأَنها تَعْقِدُ على نفسه الحبْل والعُقْدَةُ حَجْمُ العَقْد والجمع عُقَد وخيوط معقَّدة شدّد للكثرة ويقال عقدت الحبل فهو معقود وكذلك العهد ومنه عُقْدَةُ النكاح وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً وموضع العقد من الحبل مَعْقِدٌ وجمعه مَعاقِد وفي حديث الدعاء أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه وحقيقة معناه بعز عرشك قال ابن الأَثير وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ والعُقْدَةُ قلادة والعِقْد الخيط ينظم فيه الخرز وجمعه عُقود وقد اعتقَدَ الدرَّ والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً قال عديَّ بن الرقاع وما حُسَيْنَةُ إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا لِلبَيْنِ واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً والمِعْقادُ خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي وعقَدَ التاجَ فوق رأْسه واعتقده عَصَّبَه به أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه على جَبينٍ كأَنه الذَّهَبُ وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد يحدّثنا فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال هلَك أَهلُ العُقَدِ وربِّ الكعبةِ قالها ثلاثاً ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من يَهْلِكون من الناس قال أَبو منصور العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار ورواه غيره هلك أَهلُ العَقَدِ وقيل هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء وفي حديث أُبَيّ هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة يريد البَيْعَة المعقودة للولاية وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما أَكدهما أَبو زيد في قوله تعالى والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم وقد قرئ عقدت بالتشديد معناه التوكيد والتغليظ كقوله تعالى ولا تَنْقُضوا الأَيمانَ بعد توكيدها في الحلف أَيضاً وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى والذين عاقَدَت أَيمانُكم المُعاقَدَة المُعاهَدة والميثاق والأَيمانُ جمع يمين القَسَمِ أَو اليد فأَما الحرف في سورة المائدة ولكن يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش وغيره وقد قرئ عقدتم بالتخفيف قال الحطيئة أُولئك قوم إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا وإِن عاهدوا أَوفَوْا وإِن عاقَدوا شَدُّوا وقال آخر قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم وقال في موضع آخر عاقدوا وفي موضع آخر عَقَّدوا والحرف قرئ بالوجهين وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد والعَقْد العهد والجمع عُقود وهي أَوكد العُهود ويقال عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا وتأْويله أَلزمته ذلك فإِذا قلت عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته ذلك باستيثاق والمعاقدة المعاهدة وعاقده عهده وتعاقد القوم تعاهدوا وقوله تعالى يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود قيل هي العهود وقيل هي الفرائض التي أُلزموها قال الزجاج أَوفوا بالعُقود خاطب الله المؤمنين بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين والعَقِيدُ الحَليفُ قال أَبو خراش الهذلي كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ اللهِ قد قَتَلُوا وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً أَلْزَقَهُ والعَقْدُ ما عَقَدْتَ من البِناءِ والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ وعَقَدَ بنى عَقْداً والعَقْدُ عَقْدُ طاقِ البناءِ وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ تَعْقِيداً وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي وتَعَقَّدَ السَّحابُ صار كالعقد المبني وأَعقادُه ما تعَقَّدَ منه واحدها عَقْد والمَعْقدُ المَفْصِلُ

الصفحة 3031