والأَعْقَدُ من التُّيوس الذي في قَرْنِه الْتِواء وقيل الذي في قرنه عُقْدة والاسم العَقَد والذئبُ الأَعْقَدُ المُعْوَجُّ وفحل أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه وإِنما يفعل ذلك من النشاط وظبية عاقد انعقد طرَفُ ذنبها وقيل هي العاطف وقيل هي التي رفعت رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها والعَقْداءُ من الشاء التي ذنبها كأَنه معقود والعَقَدُ التواءٌ في ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب أَعقد وكلب أَعقد قال جرير تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها والأَعْقَدُ الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له معروفاً وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ وعُقْدَة الكلب قضيبه وإِنما قيل عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه والعَقَدُ تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له الثَّمْثَم والثمثمُ كلب الصَّيْد واللعوة الأُنثى وظَبْيَتَهُا حَياؤُها وتعاقدت الكلابُ تَعاظَلَتْ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ إِما على التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ مع الكلبة إِذا عاظَلَها فقال وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها وقال أَبو منصور لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه وفيه يقول يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً وإِذا أَرْتَجَتِ الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ وناقة عاقد تعقد بذَنَبِها عند اللِّقاح أَنشد ابن الأَعرابي جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ وبُزْلٌ عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ وظَبْيٌ عاقِدٌ واضِعً عُنَقَه على عَجُزه قد عطَفَه للنوم قال ساعدة بن جؤية وكأَنما وافاكَ يومَ لَقِيتَها من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ والجمع العَواقِدُ قال النابغة الذبياني حِسان الوُجوهِ كالظباءِ العَواقِد وهي العواطِفُ أَيضاً وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من الكِبْر وفي الحديث من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه قيل هو معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد وقيل كانوا يَعْقِدونها في الحروب فأَمرهم بإِرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً وعقدَ العسلُ والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد غَلُظَ قال المتلمس في ناقة له أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ وكذلك عَقيدُ عَصير العنب وروى بعضهم عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ أَعْقَدْتُ وأَنشد وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا قال الكسائي ويقال للقطران والربّ ونحوه أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد واليَعْقِيدُ عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ وقيل اليَعْقِيدُ طعامٌ يُعْقَدُ بالعسل وعُقْدَةِ اللسان ما غُلظَ منه وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي التِواء ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ وعَقِدَ لسانهُ يَعْقَدُ عَقَداً وعَقَّد كلامَه أَعوَصَه وعَمَّاه وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ وقال إِسحق بن فرج سمعت أَعرابيّاً يقول عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها وعَقَدَ قَلْبه على الشيء لَزِمَه والعرب تقول عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر وقال ابن مقبل أَثابُوا أَخاهُمْ إِذْ أَرادُوا زِيالَه بأَسْواطِ قِدٍّ عاقِدِينَ النَّواصِيا وفي حديث الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود فيها وفي حديث الدعاء لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم يريد عَقْدَ العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة وفي الحديث لآمُرَنَّ براحلتي تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي حتى أَقدَمَها وقيل أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل عقالها وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ وجوبهما قال الفارسي هو من الشدّ والربط ولذلك قالوا إِمْلاكُ المرأَةِ لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً العَقْدُ قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين والبيعُ بين المتبابين وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ إِبرامه وفي الحديث مَن عقدَ الجِزْية في عنقه فقد بَرِيءَ مما جاءَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم عَقْدُ الجِزْيةِ كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة للكتابي عليها واعتقدَ الشيءُ صَلُبَ واشتد وتَعَقَّد الإِخاءُ استحكم مثل تَذَلَّلَ وتَعَقَّدَ الثَّرَى جَعُدَ وثَرًى عَقِدٌ على النسَبِ مُتجَمِّدٌ وعقدَ الشحمُ يعقِدُ