المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون إِن صاحبَ القبر كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف وهو قائم وفي الحديث ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة وإِنما نهى عنه لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان ومنه حديث ابن الأَكوع وما زِلْتُ أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم يقال عَقَرْت به إِذا قتلت مر كوبه وجعلته راجلاً ومنه الحديث فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في القَتْل والهلاك ومنه الحديث أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب وإِن أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك وقيل أَصله من عَقْر النخل وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس ومنه حديث أُم زرع وعَقْرُ جارِتها أَي هلاكُهَا من الحسد والغيظ وقولهم عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير وأَنشد ابن السكيت قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج وفي حديث كعب أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار قيل لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل وكلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُون ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران قال ابن الأَثير حكى ذلك أَبو موسى وهو كما تراه ابن بزرج يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي قال الأَزهري وعَقْرُ النَّوَى منه مأْخوذ والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من قوائمه قال الله تعالى في قضيَّة ثمود فتاطَى فعَقَرَ أَي تعاطَى الشقِيُّ عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد قال الأَزهري العَقْرُ عند العرب كَشْفُ عُرْقوب البعير ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل يَعْقِرُها ثم ينحرها والعَقِيرة ما عُقِرَ من صيد أَو غيره وعَقِيرةُ الرجل صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى وقيل أَصله أَن رجلاً عُقِرَت رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته فقيل رفع عَقِيرَته ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة قال الجوهري قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء قال والعَقِيرة الساقُ المقطوعة قال الأَزهري وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه وله إِبل اعتادت حُداءَه فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها فاجتمعت إِليه فقيل لكل من رفع صوته بالغناء قد رفع عَقِيرته والعَقِيرة متهى الصوت عن يعقوب واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في العُواء عنه أَيضاً وأَنشد فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ وقيل معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب حين عَوَى الذئب والعَقِيرة الرجل الشريف يُقْتَل وفي بعض نسخ الإِصلاح ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم قال الجوهري يقال ما رأَيت كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم للرجل الشريف يُقْتَل ويقال عَقَرْت ظهر الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر ومنه قوله عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ والمِعْقَرُ من الرِّحالِ الذي ليس بِواقٍ قال أَبو عبيد لا يقال مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ عاقراً أَبو زيد سَرْجٌ عُقَرٌ وأَنشد للبَعِيث أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه عَقْراً حَزَّه وأََدْبَرَه واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ دَبِرَ وسرجٌ مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ يَعْقِرُ ظهر الدابة وكذلك الرحل وقيل لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها ولا يقال عَقُور وكلب عَقُور والجمع عُقْر وقيل العَقُور للحيوان والعُقَرَة للمَواتِ وفي الحديث خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ وهو حَرامٌ فلا جُناح عليه العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور قال هو كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد وما أَشبهها سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة قال سفيان بن عيينة هو كل سبع يَعْقِر ولم يخص به الكلب والعَقُور من أَبنية المبالغة ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح قال أَبو عبيد يقال لكل جارحٍ أَو عاقرٍ من السباع كلب عَقُور وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ يَعْقِر الماشية ويَقْتُلُها ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ العَقْلَ قاله ابن الأَعرابي ويقال للمرأَة عَقْرَى حَلْقى معناه عَقَرها الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها فعَقْرى ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ أَي دعاؤُها وعلى هذا قال صَخَبُه