ابن الأَعرابي مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه ومن مُقَدَّمِه إزاؤه والعَقِرةُ الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ والأَزِيَة التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً بالرمي يصيب المَقاتل فَرماها في فَرائِصِها بإِزاءِ الحَوْضِ أَو عُقُرِهْ والفرائِصُ جمع فَرِيصة وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع الكتف تتّصل بالفؤاد وإِزاءُ الحوض مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من الحوض وناقةٌ عَقِرةٌ تشرب من عُقْرِ الحوض وعُقْرُِ البئر حيث تقع أَيدي الواردة إِذا شربت والجمع أَعْقارٌ وعُقْرُ النار وعُقُرها أَصلها الذي تأَجَّجُ منه وقيل معظمها ومجتمعها ووسطها قال الهذلي يصف النصال وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج الكاف زائدة أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ والعُقْر الجمر والجمرة عُقْرة وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح قال ابن بري هذا البيت أَورده الجوهري وقال قال الهذلي يصف السيوف والبيت لعمرو ابن الداخل يصف سهاماً وأَراد بالبِيضِ سِهاماً والمَعْنِيُّ بها النصالُ والظُّبَةُ حدُّ النصل وعُقْرُ كلِّ شيء أَصله وعُقْرُ الدار أَصلُها وقيل وسطها وهو مَحلّة للقوم وفي الحديث ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ ذَلُّوا عقْر الدار بالفتح والضم أَصلُها ومنه الحديث عُقْرُ دارِ الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ قال الأَصمعي عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر ومنه قيل العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع قال الأَزهري وقد خلط الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة فلذلك أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً ويقال عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت وقالوا البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي أَحسنُ أَبياتها وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها قال ابن الأَعرابي أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال هذه الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً والعَقْرُ فَرْجُ ما بين كل شيئين وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة قال الخليل سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول كل فُرْجة تكون بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر لغتان ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدَّى فقال ما بنيهما عُقْر والعَقْرُ والعَقارُ المنزل والضَّيْعةُ يقال ما له دارٌ ولا عَقارٌ وخص بعضهم بالعَقار النخلَ يقال للنخل خاصة من بين المال عَقارٌ وفي الحديث مَن باع داراً أَو عَقاراً قال العَقارُ بالفتح الضَّيْعة والنخل والأَرض ونحو ذلك والمُعْقِرُ الرجلُ الكثير العَقار وقد أَعْقَر قالت أُم سلمة لعائشة رضي الله عنها عند خروجها إِلى البصرة سَكَّنَ الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه قال ابن الأَثير هو اسم مصغَّر مشتق من عُقْرِ الدار وقال القتيبي لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث قال الزمخشري كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً وأَصله من عَقَرْت به إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا تَبْرُز إِلى الصحراء من قوله تعالى وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى وعَقَار البيت متاعُه ونَضَدُه الذي لا يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ والظَّهَرةِ والعَقارِ وقيل عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه وقيل عَقارُه متاعه ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً وفي الحديث بعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ أُخِذْنا يا رسولُ الله مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ فردّ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم قال الحربيّ ردّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام وأَراد بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم بأَراضيهم وقال أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات وعَقارُ كل شيء خياره ويقال في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة وفي الحديث خيرُ المال العُقْرُ قال هو بالضم أَصل كل شيء وبالفتح أَيضاً وقيل أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ ومنه قيل للبُهْمَى عُقْرُ الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن