عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار وقال هو متاع البيت وأَبو زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر وفي الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر قال طفيل عقار تظل الطير
( وأَورد البيت )
ابن الأَعرابي عُقارُ الكلإِ البُهْمى كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة وهي النَّصِيّ والصَّلِّيان وقال مرة العُقارُ جميع اليبيس ويقال عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا أُكِلَ وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه وفي الحديث أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً لَزِمَه والعُقَارُ الخمر سميت بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه يقال عاقَرَه إِذا لازَمَه وداوم عليه وأَصله من عُقْر الحوض والمُعاقَرةُ الإِدمان والمُعاقَرة إِدْمانُ شرب الخمر ومُعاقَرةُ الخمر إِدْمانُ شربها وفي الحديث لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر وفي الحديث لا يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ هو الذي يُدْمِنُ شربها قيل هو مأْخوذ من عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه وقيل سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها يُعاقِرُونها أَي يلازمونها وقيل هي التي تَعْقِرُ شارِبَها وقيل هي التي لا تَلْبَثُ أَن تُسكر ابن الأَنباري فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي يُداوِمهُ وأَصله مِنْ عُقْر الحوض وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى قال أَبو سعيد مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه يقول أَنا أَقوى على شربه فيغالبه فيغلبه فهذه المُعاقَرةُ وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم أَو يتأَخر وفي حديث عمر رضي الله عنه أَن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا مات قرأَ أَبو بكر رضي الله عنه حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون قال فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض وفي المحكم فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام وفي النهاية فَعقِرْت وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض قال أَبو عبيد يقال عَقِر وبَعِل وهو مثل الدَّهَشِ وعَقِرْت أَي دَهِشْت قال ابن الأَثير العَقَرُ بفتحتين أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق والدَّهَش وفي الصحاح فلا يستطيع أَن يقاتل وأَعْقَرَه غيرُه أَدْهَشَه وفي حديث العباس أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً قُتِل وفي حديث ابن عباس فلما رأَوا النبي صلى الله عليه وسلم سَقَطَتْ أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم وظَبْيٌ عَقِيرٌ دَهِشٌ وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري فلَثَمتُها فتنَفَّسَت كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ والعَقْرُ والعُقْر القَصْرُ الأَخيرة عن كراع وقيل القصر المتهدم بعضه على بعض وقيل البنَاء المرتفع قال الأَزهري والعَقْرُ القصر الذي يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته كعَقْر الهاجِرِيّ إِذا ابْتَناه بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال
( * قوله « إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت وفي الصحاح وشارح القاموس إِذا بناه )
وقيل العَقْرُ القصر على أَي حال كان والعَقْرُ غيْمٌ في عَرْض السماء والعَقْرُ السحاب الأَبيض وقيل كل أَبيض عَقْرٌ قال الليث العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها وقال بعضهم العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد وأَنشد لحميد بن ثور يصف ناقته وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها كالعَقْرِ أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ وقال بعضهم العَقْرُ في هذا البيت القصرُ أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب وقال بعضهم العَقْر القطعة من الغمام ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب تشبَّه بالقصور والعَقِيرُ البَرْق عن كراع والعَقّار والعِقّيرُ ما يُتَداوى به من النبات والشجر قال الأَزهري العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها قال أَبو الهيثم العَقّارُ والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ قال ولا يُسمى شيء من العَقاقِير فُوهاً يعني جميع أَفواه الطيب إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة قال الجوهري والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية والعُقّارُ عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ البتَّة لا يأْكله شيء حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي ويسمى عُقّار ناعِمَةَ وناعِمةُ امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته فأَكلته فقتلها والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء كلها مواضع قال حميد ابن ثور يصف الخمر رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها بها من عَقاراءِ الكُرومِ ربِيبُ أَراد من كُرومِ عَقاراء فقدّم وأَخّر قال شمر ويروى لها من عُقارات الخمور قال والعُقارات الخمور رَبيب مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها قال والعَقْر موضع بعينه قال الشاعر كَرِهْتُ العَقْرِ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح والعُقُور مثل السُّدُوس والعُقَير والعَقْر