يقول إذا ضربت بعيراً مُوقَراً بحِمْله فاضْرِبْه في موضع لا يَضُرُّ به الضربُ فإنّ ضرْبَه في ذلك الموضع من بطْنه خير له من غيره وأَلقَى الرجلُ ذا بَطْنه كناية عن الرَّجيع وأَلْقَت الدَّجاجةُ ذا بَطْنِها يعني مَزْقَها إذا باضت ونثرَت المرأَةُ بَطْنَها ولداً كَثُر ولدُها وأَلقت المرأَةُ ذا بطنِها أَي وَلَدَت وفي حديث القاسم بن أَبي بَرَّةَ أَمَرَ بعشَرَةٍ من الطَّهارة الخِتانِ والاستِحدادِ وغَسْلِ البَطِنةِ ونَتْفِ الإبْطِ وتقليم الأَظفار وقصِّ الشارب والاستِنْثار قال بعضهم البَطِنة هي الدبُر هكذا رواها بَطِنة بفتح الباء وكسر الطاء قال شمر والانتِضاحُ
( * قوله « والانتضاح » هكذا بدون ذكره في الحديث )
الاسْتِنجاءُ بالماء والبَطْنُ دون القبيلة وقيل هو دون الفَخِذِ وفوق العِمارة مُذَكَّر والجمع أَبْطُنٌ وبُطُونٌ وفي حديث علي عليه السلام كَتَب على كلِّ بطْنٍ عُقولَه قال البَطْنُ ما دون القبيلة وفوق الفخِذ أَي كَتَب عليهم ما تَغْرَمُه العاقلة من الدِّيات فبَيَّن ما على كل قوم منها فأَما قوله وإنَّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبْطُنٍ وأَنتَ بريءٌ من قبَائِلِها العَشْر فإنه أَنّث على معنى القبيلة وأَبانَ ذلك بقوله من قبائلها العشر وفرسٌ مُبَطَّنٌ أَبيضُ البَطْنِ والظهر كالثوب المُبطَّن ولَوْنُ سائرِه ما كان والبَطْنُ من كل شيء جَوْفُه والجمع كالجمع وفي صفة القرآن العزيز لكل آية منها ظَهْرٌ وبطْن أَراد بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ بيانُه وبالبَطْن ما احتيج إلى تفسيره كالباطِن خلاف الظاهر والجمع بَواطِنُ وقوله وسُفْعاً ضِياهُنَّ الوَقودُ فأَصْبَحَت ظواهِرُها سُوداً وباطِنُها حُمْرا أَراد وبواطِنُها حُمْراً فوَضع الواحدَ موضعَ الجمع ولذلك استَجاز أَن يقول حُمْراً وقد بَطُنَ يَبْطُنُ والباطِنُ من أَسماء الله عز وجل وفي التنزيل العزيز هو الأَوّلُ والآخِرُ والظاهر والباطن وتأْويلُه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تَمْجيد الربّ اللهمّ أَنتَ الظاهِر فليس فوقَك شيءٌ وأَنت الباطِنُ فليس دونَك شيء وقيل معناه أَنه علِمَ السرائرَ والخفيَّاتِ كما علم كلَّ ما هو ظاهرُ الخَلْقِ وقيل الباطِن هو المُحْتَجِب عن أَبصار الخلائِق وأَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر ولا يُحيطُ به وَهْم وقيل هو العالمُ بكلِّ ما بَطَن يقال بَطَنْتُ الأَمرَ إذا عَرَفتَ باطنَه وقوله تعالى وذَرُوا ظاهرَ الإثْمِ وباطِنَه فسره ثعلب فقال ظاهرُه المُخالَّة وباطنُه الزِّنا وهو مذكور في موضعه والباطِنةُ خلافُ الظاهرة والبِطانةُ خلافُ الظِّهارة وبِطانةُ الرجل خاصَّتُه وفي الصحاح بِطانةُ الرجل وَليجتُه وأَبْطَنَه اتَّخَذَه بِطانةً وأَبْطَنْتُ الرجلَ إذا جَعَلْتَه من خَواصِّك وفي الحديث ما بَعَثَ الله من نبيّ ولا استَخْلَفَ من خليفة إلا كانت له بِطانتانِ بِطانةُ الرجل صاحبُ سِرِّه وداخِلةُ أَمره الذي يُشاوِرُه في أَحواله وقوله في حديث الاستسقاء وجاء أَهلُ البِطانةِ يَضِجُّون البِطانةُ الخارجُ من المدينة والنَّعْمة الباطنةُ الخاصَّةُ والظاهرةُ العامَّةُ ويقال بَطْنُ الراحهِ وظَهْرُ الكَفّ ويقال باطنُ الإبْط ولا يقال بطْن الإبْط وباطِنُ الخُفّ الذي تَليه الرجْلُ وفي حديث النَّخَعي أَنه كان يُبَطِّنُ لِحْيتَه ويأْخُذُ من جَوانِبها قال شمر معنى يُبَطِّن لحيتَه أَي يأْخذ الشَّعَر من تحت الحَنَك والذَّقَنِ والله أَعلم وأَفْرَشَني ظَهْر أَمرِه وبَطْنَه أَي سِرَّه وعلانِيَتَه وبَطَنَ خبرَه يَبْطُنُه وأَفرَشَني بَطْنَ أَمره وظَهْرَه ووَقَف على دَخْلَته وبَطَن فلانٌ بفلان يَبْطُنُ به بُطوناً وبطانة إذا كان خاصّاً به داخلاًفي أَمره وقيل بَطَنَ به دخل في أَمره وبَطَنتُ بفلان صِرْتُ من خواصِّه وإنَّ فلاناً لذو بِطانة بفلان أَي ذو علمٍ بداخلةِ أَمره ويقال أَنتَ أَبْطنْتَ فلاناً دوني أَي جَعلْتَه أَخَصَّ بك مني وهو مُبَطَّنٌ إذا أَدخَله في أَمره وخُصَّ به دون غيره وصار من أَهل دَخْلَتِه وفي التنزيل العزيز يا أَيها الذين آمنوا لا تَتَّخِذُوا بِطانةً من دونكم قال الزجاج البِطانة الدُّخَلاء الذين يُنْبَسط إليهم ويُسْتَبْطَنونَ يقال فلان بِطانةٌ لفلان أَي مُداخِلٌ له مُؤانِس والمعنى أَن المؤمنين نُهوا أَن يَتَّخِذوا المنافقين خاصَّتَهم وأَن يُفْضُوا إليهم أَسرارَهم ويقال أَنت أَبْطَنُ بهذا الأَمر أَي أَخبَرُ بباطِنِه وتبَطَّنْت الأَمرَ عَلِمت باطنَه وبَطَنْت الوادي دَخَلْته وبَطَنْت هذا الأَمرَ عَرَفْت باطنَه ومنه الباطِن في صفة الله عز وجل والبطانةُ السريرةُ وباطِنةُ الكُورة وَسَطُها وظاهرتُها ما تنَحَّى منها والباطنةُ من البَصْرةِ والكوفة مُجْتَمَعُ الدُّور والأَسواقِ في قَصَبتها والضاحيةُ ما تنَحَّى عن المساكن وكان بارزاً وبَطْنُ الأَرض وباطنُها ما غَمَض منها واطمأَنّ والبَطْنُ من الأَرض الغامضُ الداخلُ والجمعُ القليل أَبْطِنةٌ نادرٌ والكثير بُطْنان وقال أَبو حنيفة البُطْنانُ من الأَرض واحدٌ كالبَطْن وأَتى فلانٌ الوادي فتَبَطَّنه أَي دخل بطنَه ابن شميل بُطْنانُ الأَرض ما تَوَطَّأَ في بطون الأَرض سَهْلِها وحَزْنها ورياضها وهي قَرار الماء ومستَنْقَعُه وهي البواطنُ والبُطون ويقال أَخذ فلانٌ باطناً من الأَرض وهي أَبطأُ جفوفاً من غيرها وتبطَّنْتُ الوادي دخلْت بطْنه وجَوَّلْت فيه وبُطْنانُ الجنة وسَطُها وفي الحديث ينادي مُنادٍ من بُطْنانُ العرش أَي من وسَطه وقيل من أَصله وقيل البُطْنان جمع بطن وهو الغامض من الأَرض يريد من دواخل العرش ومنه كلام علي عليه السلام في الاستسقاء تَرْوَى به القِيعانُ وتسيل به البُطْنان