يُعَقِّلهن أَيضاً كأَنَّ البَدْء للأَزواج والإِعادة له وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ والعِقالُ الرِّباط الذي يُعْقَل به وجمعه عُقُلٌ قال أَبو سعيد ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا أَقامه على إِحدى رجليه وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ وكل عَقْلٍ رَفْعٌ والعَقْلُ في العَروض إِسقاط الياء
( * قوله « اسقاط الياء » كذا في الأصل ومثله في المحكم والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو اللام من مفاعلتن ) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ وبيته مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ كأَنَّما رسُومُها سُطور والعَقْلُ الديَة وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً وَدَاهُ وعَقَل عنه أَدَّى جِنايَته وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه وهذا هو الفرق
( * قوله « وهذا هو الفرق إلخ » هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى عقله وعقل عنه وعقل له فلعل قوله الآتي وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر عن محله فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري )
بين عَقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له فأَما قوله فإِنْ كان عَقْل فاعْقِلا عن أَخيكما بَناتِ المَخاضِ والفِصَالَ المَقَاحِما فإِنما عَدَّاه لأَن في قوله اعْقِلوا
( * قوله « اعقلوا إلخ » كذا في الأصل تبعً للمحكم والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين ) معنى أَدُّوا وأَعْطُوا حتى كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما ويقال اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية قالت كَبْشَة أُخت عمرو بن مَعْدِيكرِب وأَرْسَلَ عبدُ الله إِذْ حانَ يومُه إِلى قَوْمِه لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه معناه أَن مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية المرأَة على النصف من دية الرجل وفي حديث ابن المسيب المرأَة تُعاقِل الرجل إِلى ثُلُث ديتها فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ فيما يكون دون ثلث الدية تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها فَلها في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل وفي إِصْبَعَيْن من أَصابعها عشرون من الإِبل وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل فإِن أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل وفي إِصبعين لها عشراً ولم يعتبروا الثلث كما فعله ابن المسيب وفي حديث جرير فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأَمَر لهم بنصفِ العَقْل إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم لأَنهم قد أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار فكانوا كمن هَلَك بجناية نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية وإِنما قيل للدية عَقْلٌ لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول ثم كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ وإِن كانت دنانير أَو دراهم وفي الحديث إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها فقَضَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بديتها على عاقلة الأُخرى وفي الحديث قَضَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين إِلى ورَثَة المقتول العاقلة هُم العَصَبة وهم القرابة من قِبَل الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ وأَصلها اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة قال ومعرفة العاقِلة أَن يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل العاقِلة فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ إِلى بَني جدّه فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه فإِن لم يحتملوها رُفِعَتْ إِلى بني جَد أَبي جَدِّه ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب حتى يعجزوا قال ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ وقال أَهل العراق هم أَصحاب الدَّواوِين قال إِسحق بن منصور قلت لأَحمد بن حنبل مَنِ العاقِلَةُ ؟ فقال القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر ما يطيقون قال فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن تُهْدَر عنه وقال إِسحق إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت المال ولا تُهْدَر الدية قال الأَزهري والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت أَموالَهم فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية إِلى فِناء ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى أَوليائه وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً وهو حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به قل ابن الأَثير وكان أَصل الدية الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها قال الأَزهري وقَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم في دية الخطإِ المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه وأَبوه فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً عشرين ابنة مَخَاض وعشرين ابنة لَبُون وعشرين ابن لَبُون وعشرين حِقَّة وعشرين جَذَعة وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها