تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً منها ثلاثون حِقَّة وثلاثون جَذَعة وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا الدية لأَولياء القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ وإِن كان القتل شِبْه العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين وهم العاقِلةُ ابن السكيت يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية وقد عَقَلْت المقتولَ أَعْقِله عَقْلاً قال الأَصمعي وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل فتُعْقَل بأَفْنِية البيوت ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال عَقَلْت المقتولَ إِذا أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير ويقال عَقَلْت فلاناً إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عنه وفي الحديث لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا عَبْداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال الجاني خاصة ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء وكذلك ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطإِ وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم عليه وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة وروي لا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ قال ابن الأَثير وأَما العبد فهو أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية عبده وإِنما جِنايته في رَقَبته وهو مذهب أَبي حنيفة وقيل هو أَن يجني حُرٌّ على عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء إِنما جنايته في ماله خاصَّة وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب إِذ لو كان المعنى على الأَوّل لكان الكلامُ لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد ولم يكن لا تَعْقِل عَبْداً واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال كلَّمت أَبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى فَهَّمْته قال ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ يعني أَن القَتيل إِذا كان في القرية فإِن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها شيئاً وفي حديث عمر أَن رجلاً أَتاه فقال إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ مُوضِحةً فقال أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية ؟ فقال من أَهل البادية فقال عمر رضي الله عنه إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا معناه أَن أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية ولا أَهلُ البادية عن أَهل القرى في مثل هذه الأَشياء والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذلك ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل بيننا ما سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني وتَعاقَل القومُ دَمَ فلان عَقَلُوه بينهم والمَعْقُلة الدِّيَة يقال لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي بَقِيَّةٌ من دية كانت عليه ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه من أَموالهم وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال الدِّيات التي كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في الجاهلية وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم وأَصله من ذلك واحدتها مَعْقُلة وفي الحديث كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه المُهاجِرون من قريش على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي يكونون على ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها وهو تَفاعُلٌ من العَقْل والمَعاقِل الدِّيات جمع مَعْقُلة والمَعاقِل حيث تُعْقَل الإِبِل ومَعاقِل الإِبل حيث تُعْقَل فيها وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ وهو الرجل لشريف إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل ويقال فلان قَيْدُ مائةٍ وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل قال يزيد بن الصَّعِق أُساوِرَ بيضَ الدَّارِعِينَ وأَبْتَغِي عِقالَ المِئِينَ في الصاع وفي الدَّهْر
( * قوله « الصاع » هكذا في الأصل بدون نقط وفي نسخة من التهذيب الصباح )
واعْتَقَل رُمْحَه جَعَلَه بين ركابه وساقه وفي حديث أُمِّ زَرْع واعْتَقَل خَطِّيّاً اعْتِقالُ الرُّمْح أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه ويَجُرَّ آخرَه على الأَرض وراءه واعْتَقل شاتَه وَضَعَ رجلها بين ساقه وفخذه فَحَلبها وفي حديث عمر من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع أَهله فقد بَرِئ من الكِبْر ويقال اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى رِجْله فَوَضَعها على المَوْرِك قال ذو الرمة أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها ويقال تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى اعْتَقَلها ومنه قول النابغة
( * قوله « قول النابغة » قال الصاغاني هكذا أنشده الازهري والذي في شعره
فليأتينك قصائد وليدفعن ... جيش اليك قوادم الاكوار
وأورد فيه روايات اخر ثم قال وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي )
مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار قال الأَزهري سمعت أَعرابياً يقول لآخر تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى أَركب بعيري وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً ولو أَناخه لم يَنْهَضْ به وبحِمْله فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله وركب والعَقَلُ اصْطِكاك الركبتين وقيل التواء في الرِّجْل وقيل هو أَن يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ وهو مذموم قال الجعدي يصف ناقة