والبُطْنُ مسايلُ الماء في الغَلْظ واحدها باطنٌ وقول مُلَيْح مُنِيرٌ تَجُوزُ العِيسُ من بَطِناتِه نَوىً مثل أَنْواءِ الرَّضيخِ المُفَلَّق قال بَطِناتُه مَحاجُّه والبَطْنُ الجانب الطويلُ من الريش والجمع بُطْنانٌ مثل ظَهْرٍ وظُهْرانٍ وعَبْدٍ وعُبْدانٍ والبَطْنُ الشِّقُّ الأَطولُ من الريشة وجمعها بُطْنان والبُطْنانُ أَيضاً من الريش ما كان بطنُ القُذَّة منه يَلي بطنَ الأُخرى وقيل البُطْنانُ ما كان من تحت العَسيب وظُهْرانُه ما كان فوق العسيب وقال أَبو حنيفة البُطْنانُ من الريش الذي يَلي الأَرضَ إذا وقَع الطائرُ أَو سَفَعَ شيئاً أَو جَثَمَ على بَيْضه أَو فِراخه والظُّهارُ والظُّهْرانُ ما جُعِلَ من ظَهر عَسيب الريشة ويقال راشَ سهمَه بظُهْرانٍ ولم يَرِشْه ببُطْنانٍ لأَنَّ ظُهْرانَ الريش أَوفَى وأَتَمُّ وبُطْنانُ الريش قِصار وواحدُ البُطْنانِ بَطْنٌ وواحدُ الظُّهْرانِ ظَهْرٌ والعَسِيبُ قَضيبُ الريش في وسَطِه وأَبْطَن الرجل كَشْحَه سَيفَه ولسيفه جعله بطانتَه وأَبطنَ السيفَ كشْحَه إذا جعله تحت خَصْره وبطَّنَ ثوبَه بثوبٍ آخر جعله تحته وبِطانةُ الثوب خلافُ ظِهارته وبطَّنَ فلان ثوبه تبطيناً جعل له بطانةً ولِحافٌ مَبْطُونٌ ومُبَطَّن وهي البِطانة والظِّهارة قال الله عز وجل بَطائنُها من إسْتَبْرقٍ وقال الفراء في قوله تعالى مُتَّكِئِين على فُرُشٍ بَطائنُها من إستبرقٍ قال قد تكونُ البِطانةُ ظِهارةً والظهارةُ بطانةً وذلك أَن كلَّ واحدٍ منها قد يكونُ وجهاً قال وقد تقول العربُ هذا ظهرُ السماء وهذا بطنُ السماء لظاهرها الذي تراه وقال غير الفراء البِطانةُ ما بطَنَ من الثوب وكان من شأْن الناس إخْفاؤه والظهارة ما ظَهَرَ وكان من شأْن الناس إبداؤه قال وإنما يجوز ما قال الفراء في ذي الوجهين المتساويين إذا وَلِيَ كلُّ واحد منهما قوْماً كحائطٍ يلي أَحد صَفْحَيْه قوماً والصَّفْحُ الآخرُ قوماً آخرين فكلُّ وجهٍ من الحائط ظَهْرٌ لمن يليه وكلُّ واحدٍ من الوجهين ظَهْر وبَطْن وكذلك وجْها الجبل وما شاكلَه فأَما الثوبُ فلا يجوز أَن تكونَ بطانتُه ظهارةً ولا ظِهارتُه بِطانةً ويجوز أَن يُجْعَل ما يَلينا من وجه السماء والكواكِب ظهْراً وبطْناً وكذلك ما يَلينا من سُقوف البيت أَبو عبيدة في باطِن وظِيفَيِ الفرس أَبْطَنانِ وهما عِرْقان اسْتَبْطَنا الذِّراعَ حتى انغَمَسا في عَصَب الوَظيف الجوهري الأَبْطَنُ في ذِراع الفرسِ عِرْق في باطنها وهما أَبْطَنانِ والأبْطَنانِ عِرْقان مُسْتَبْطِنا بَواطِن وظِيفَي الذراعَينِ حتى يَنْغَمِسا في الكَفَّين والبِطانُ الحزامُ الذي يَلي البَطْنَ والبِطانُ حِزامُ الرَّحْل والقَتَب وقيل هو للبعير كالحِزام للدابة والجمع أَبطِنةٌ وبُطُن وبَطَنَه يَبْطُنُه وأَبْطَنَه شَدَّ بِطانه قال ابن الأَعرابي وحده أَبْطَنْتُ البعير ولا يقال بَطَنْتُه بغير أَلف قال ذو الرمة يصف الظليم أَو مُقْحَم أَضْعَفَ الإبْطانَ حادجُه بالأَمسِ فاستَأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ شَبَّه الظَّليمَ بجَمَل أَضْعَفَ حادِجُهُ شَدَّ بِطانِه فاسترْخَى فشبَّه استِرْخاء
( * قوله « فشبه استرخاء إلخ » كذا بالأصل والتهذيب أيضاً ولعلها مقلوبة والأصل فشبه استرخاء جناحي الظليم باسترخاء عكميه )
عِكْمَيْه باسترخاء جَناحَيِ الظَّليم وقد أَنكر أَبو الهيثم بَطَنْت وقال لا يجوز إلا أَبْطَنت واحتجَّ ببيت ذي الرمة قال الأَزهري وبَطَنْتُ لغةٌ أَيضاً والبِطانُ للقَتَب خاصة وجمعه أَبْطِنة والحزامُ للسَّرْج ابن شميل يقال أَبْطَنَ حِمْلَ البعيرِ وواضَعَه حتى يتَّضِع أَي حتى يَسْترْخي على بَطْنه ويتمكن الحِمْل منه الجوهري البِطانُ للقَتَب الحزامُ الذي يجعل تحت بطن البعير يقال التَقَتْ حَلْقَتا البطان للأَمر إذا اشتدَّ وهو بمنزلة التَّصدير للرحْل يقال منه أَبْطَنْتُ البعيرَ إِبْطاناً إذا شَدَدْتَ بِطانَه وإنه لعريضُ البِطانِ أَي رَخِيُّ البالِ وقال أَبو عبيد في باب البخيل يموتُ ومالُه وافِرٌ لم يُنْفق منه شيئاً مات فلانٌ بِبِطْنَتِه لم يتَغَضْغَضْ منها شيء ومثله مات فلانٌ وهو عريضُ البِطانِ أَي مالُه جَمٌّ لم يَذهَبْ منه شيءٌ قال أَبو عبيد ويُضْرَب هذا المثلُ في أَمر الدِّين أَي خرَجَ من الدنيا سليماً لم يَثْلِمْ دينَه شيءٌ قال ذلك عمرو ابنُ العاص في عبد الرحمن بن عَوف لما مات هنيئاً لك خرَجْتَ من الدنيا بِبِطْنَتِكَ لم يتَغَضْغَضْ منها شيء ضرَبَ البطْنةَ مثلاً في أَمر الدين وتغضْغَضَ الماءُ نَقَصَ قال وقد يكون ذمَّاً ولم يُرِدْ به هنا إلاْ المَدْحَ ورجل بَطِنٌ كثيرُ المال والبَطِنُ الأَشِرُ والبِطْنةُ الأَشَرُ وفي المَثَل البِطْنةُ تُذْهِبُ الفِطْنةَ وقد بَطِنَ وشأْوٌ بَطِينٌ واسعٌ والبَطين البعيد يقال شأْوٌ بطين أَي بعيد وأَنشد وبَصْبَصْنَ بين أَداني الغَضَا وبين عُنَيْزةَ شأْواً بَطِيناً قال وفي حديث سليمان بن صُرَد الشَّوْطُ بَطِينٌ أَي بعيد وتبطَّن الرجلُ جاريتَه إذا باشَرها ولمَسَها وقيل تبطَّنها إذا أَوْلَج ذكرَه فيها قال امرؤُ القيس كأَنِّي لم أَرْكَبْ جَواداً لِلَذَّةٍ ولم أَتَبطَّنْ كاعِباً ذاتَ خَلْخالِ وقال شمر تبطَّنها إذا باشَرَ بطنُه بطنَها في قوله إذا أَخُو لذَّةِ الدنيا تبطَّنها ويقال اسْتَبْطَن الفحلُ الشَّوْلَ إذا ضربَها فلُقحَت كلُّها كأَنه أَوْدع نطفتَه بطونها ومنه قول الكميت فلما رأَى الجَوْزاءَ أَولُ صابِحٍ وصَرَّتَها في الفجر كالكاعِب الفُضُلْ وخَبَّ السَّفا واسْتبطن الفحلُ والتقتْ بأَمْعَزِها بُقْعُ الجَنادِبِ تَرْتَكِلْ صرَّتُها جماعة كواكبها والجَنادِب ترتَكِل من شدة الرَّمْضاء وقال عمرو بن بَحْر ليس من حَيَوانٍ