كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وقيل أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة وقيل إِذا أَخذ المصَدِّقُ أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً وقيل أَراد بالعِقال صدَقة العام يقال بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان إِذا بُعِث على صَدَقاتهم واختاره أَبو عبيد وقال هو أَشبه عندي قال الخطابي إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر وليس بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام وفي أَكثر الروايات لو مَنَعوني عَناقاً وفي أُخرى جَدْياً وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً فإِذا جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها وحديثُ محمد بن مَسلمة أَنه كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يأْمر الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما ومن الثاني حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة فلما أَحْيا الناسُ بعث عامله فقال اعْقِلْ عنهم عِقالَين فاقسِمْ فيهم عِقالاً وأْتِني بالآخر يريد صدقة عامَين وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين وعَقَلَ المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى يَعْقِلها الساعي يقال لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي يَقبِضَها والعِقالُ القَلوص الفَتِيَّة وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً وعُقولاً لجأَ وفي حديث ظَبْيان إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرض وقَرارها المَعاقِلُ الحُصون واحدها مَعْقِلٌ وفي الحديث ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس الجبل والعَقْلُ الملجأُ والعَقْلُ الحِصْن وجمعه عُقول قال أُحَيحة وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ وهو المَعْقِلُ قال الأَزهري أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في الجبل يقال وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد قال ولم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي مَلجأ على المثل قال الكميت لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ إِزاءٌ وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً وبه سُمِّي الوعل عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ عَقلاً وعُقولاً صَعَّد وامتنع ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ وبه سُمِّي الرجُل ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ من الصحابة رضي الله عنهم وهو من مُزَيْنةِ مُضَر ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة والرُّطَب المَعْقِليّ وأَما مَعْقِلُ بن سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً فهو من أَشْجَع وعَقَلَ الظِّلُّ يَعْقِل إِذا قام قائم الظَّهِيرة وأَعْقَلَ القومُ عَقَلَ بهم الظِّلُّ أَي لَجأَ وقَلَص عند انتصاف النهار وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ ما غُرِسَ منه أَنشد ثعلب نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانب كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها ولم يذكر لها واحداً وفي حديث الدجال ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ يُعَقَّلُ الكَرْمُ معناه يُخْرِجُ العُقَّيْلي وهو الحِصْرِم ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب طَعْمُه وعُقَّال الكَلإِ
( * قوله « وعقال الكلأ » ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه شارح القاموس وضبط في المحكم ككتاب ) ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد انصِرَامه وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ أَسماء وعاقِلٌ جَبل وثنَّاه الشاعرُ للضرورة فقال يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَينِ شِمَالا قال الأَزهري وعاقِلٌ اسم جبل بعينه وهو في شعر زهير في قوله لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه ؟ وعُقَيْلٌ مصغر قبيلة ومَعْقُلةُ خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ الماء حكاه الفارسي عن أَبي زيد قال الأَزهري وقد رأَيتها وفيها حَوَايا كثيرة تُمْسِك ماء السماء دَهْراً طويلاً وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها تُمْسِك الماء كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ قال ذو الرمة حُزَاوِيَّةٍ أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر قال الجوهري وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء كأَنه قال ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك ويستدل بهذا على صحة الإِضمار في كلامهم للاختصار وكذلك قولهم خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك وقال بكر المازني سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعاً ما ندري ما هو وقال الأَخفش أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ أَسأَل عن هذا قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه ما أَغْفَلَه
( * قوله « ما أغفله » كذا ضبط في القاموس ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله من غير نسيان ) عنك بالغين المعجمة والفاء والقاف تصحيف ( عقم ) العَقْمُ والعُقْمُ بالفتح والضم هَزْمةٌ تقعُ في الرَّحِم فلا تَقْبَلُ الولدَ عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً

الصفحة 3050