كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

وهو الفَتيُّ من الإِبل والعَمِدَةُ من العَمَدِ الورَمِ والدَّبَرِ وقيل العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها والعِمْدَةُ الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه وقال النضر عَمهدَتْ أَلْيَتَاهُ من الركوب وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه عَمْداً إِذا
( * قوله « أعمده عمداً إذا إلخ » كذا ضبط بالأَصل ومقتضى صنيع القاموس أنه من باب كتب ) ضربته بالعمود وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود بطنه وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تخرج بيضته وهو الجرح العَمِدُ وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً بَلَّلَه المطر فهو عَمِدٌ تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على بعض فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته قال الراعي يصف بقرة وحشية حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة أَبو زيد عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ ويقال إَن فلاناً لعَمِدُ الثَّرَى أَي كثير المعروف وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في موضع بتراب أَو حجارة والعمودُ قضِيبُ الحديد وأَعْمَدُ بمعنى أَعْجَبُ وقيل أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ وقيل معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ الغَنَويُّ العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ قال الأَزهري وهو العَمَدُ والأَمَدُ أَيضاً وعَمِدَ عليه غَضب كَعَبِدَ حكاه يعقوب في المبدل ومن كلامهم أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا وروي عن أَبي عبيد مُحِّقَ بالتشديد قال الأَزهري ورأَيت في كتاب قديم مسموع من كَيْلٍ مُحِقَ بالتخفيف من المَحْقِ وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ كَيْلُه أَي طُفِّفَ قال وحسبت أَن الصواب هذا قال ابن بري ومنه قول الراجز فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ وقال معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي ؟ وفي حديث ابن مسعود أَنه أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ عليه فقال له أَبو جهل أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ قال أَبو عبيد معناه هل زاد على سيد قتله قومه هل كان إِلا هذا ؟ أَي أَن هذا ليس بعار ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك وأَنه ليس بعار عليه أَن يقتله قومه وقال شمر هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله قومه قال الأَزهري كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى الهمزتين وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ صِدامَ الأَعادِي حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها يقول هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ الشابُّ الممتلئ شباباً وقيل هو الضخم الطويل والأُنثى من كل ذلك بالهاء والجمع العُمَدَّانِيُّونَ وامرأَة عُمُدَانِيَّة ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ ابن الأَعرابي العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو الزُّوَيْرُ ويقال لرِجْلَي الظليم عَمودانِ وعَمُودانُ اسم موضع قال حاتم الطائي بَكَيْتَ وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ ؟ ابن بُزُرج يقال جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا لَزِمَه ابن المظفر عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع قال الأَزهري أُراه أَراد غُمْدان بالغين فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي يزن قال الأَزهري وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام العرب أَخرجه في الغين وصحفه
( عمر ) العَمْر والعُمُر والعُمْر الحياة يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه لغتان فصيحتان فإِذا أَقسموا فقالوا لَعَمْرُك فتحوا لا غير والجمع أَعْمار وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى والعرب تقول في القسَم لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به قال ابن جني ومما يجيزه القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم لَعَمْرُك لأَقومنّ فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر وأَصله لو أُظهر خبره لَعَمْرُك ما أُقْسِمُ به فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر وقيل العَمْرُ ههنا الدِّينُ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً وفي التنزيل العزيز لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون لم

الصفحة 3099