كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 4)

( عمص ) العَمْصُ ضرْبٌ من الطعام وعَمَصَه صنَعَه وهي كلمة على أَفواه العامة وليست بَدَوِيّةً يُرِيدُون بها الخامِيزَ وبعض يقول عامِيص قال الأَزهري عَمَصْت العامِصَ والآمِصَ وهو الخاميز والخاميز أَن يُشَرَّح اللحمُ رقيقاً ويؤكلَ غير مطبوخ ولا مَشْويّ يَفْعَلُه السكارى قال الأَزهري العامِصُ مُعرّب وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال العَمِصُ المُولَعُ بأَكل العامِصِ وهو الهُلامُ ( عمضج ) العَمْضَجُ والعُماضِجُ الشديد الصُّلْب من الإِبل والخيل ( عمط ) عَمَطَ عِرْضَه عَمْطاً واعْتَمَطه عابه ووقع فيه وثَلَبَه بما ليس فيه وعَمَطَ نِعْمةَ اللّه عَمْطاً وعَمِطَها عَمْطاً كغَمِطَها لم يَشْكُرْها وكَفَرها ( عمق ) العُمْق والعَمْق البعد إِلى أَسفل وقيل هو قعر البئر والفجِّ والوادي قال ابن بري ومنه قول الشمّاخ وأَفْيح من رُوْضِ الرُّبابِ عَمِيق أَي بعيد وتَعْمِيقُ البئر وإِعْماقها جَعْلُها عَمِيقةً وتقول العرب بئر عَمِيقةٌ ومََِعقيةٌ بعيدة القعر وقد عَمُقتْ ومَعُقَتْ وأَعْمَقْتُها وإِنها لبعيدة العَمْقِ والمَعْق قال الله تعالى وعلى كل ضامر يأْتين من كل فَجٍّ عَمِيق قال الفراء لغة أَهل الحجاز عَمِيق وبنو تميم يقولون مَعِيق قال مجاهد في قوله من كل فَجٍّ عَمِيق من كل طريق بعيد وقال الليث في قوله من كل فَجٍّ عَمِيق ويقال مَعيق قال والعَمِيقُ أَكثر من المَعِيق في الطريق وأَعْماقُ الأَرض نواحيها ويقال لي في هذه الدار عَمَقٌ أَي حق وما لي فيها عَمَق أَي حق والعَمْق البُسْر الموضوع في الشمس ليَنْضَجَ عن أَبي حنيفة قال وأَنا فيه شاكّ ورجل عُمْقِيُّ الكلام لكلامه غَوْرٌ والعِمَقَى نبت وبعير عامِقٌ وإِبل عامِقةٌ تأْكل العِمْقَى قال الجوهري العِمْقَى بكسر العين شجر بالحجاز وتهامة قال ابن بري ويقال العِمْقَى أَمَرُّ من الحَنْظَلِ قال الشاعر فأُقْسِمُ أَنَّ العيشَ حُلْوٌ إِذا دَنَتْ وهو إِنْ نأَتْ عني أَمَرّ من العِمْقَى والعِمْقى موضع قال أَبو ذؤَيب لَمَّا ذَكَرْتُ أَخا العِمْقَى تَأَوَّبَني همُّ وأَفَردَ ظَهري الأَغْلَبُ الشِّيحُ
( * قوله « أخا العمقى » قال الصاغاني فيه ثلاث روايات بالكسر وبالضم وبالنون وبدل الميم اه قلت أما الكسر فهي رواية الباهلي ورواه الأخفش بفتح العين وقال هو اسم واد فتكون الروايات أربعاً اه شرح القاموس )
والعُمَق بضم العين وفتح الميم موضع بمكة وقول ساعدة بن جؤبة لما رأَى عَمْقاً ورَجَّعَ عُرْضُهِ هَدْراً كما هَدَر الفَنِيقُ المُصْعبُ أَراد العُمَق فغيَّر وقد يكون عَمْقٌ بلداً بعينه غير هذا قال الأَزهري العُمَق موضع على جادَّة طريق مكة بين مَعْدن بني سُلَيْم وذات عِرْق قال والعامة تقول العُمُق وهو خطأ قال وعَمْق موضع آخر وفي الحديث ذكر العُمَقِ قال ابن الأَثير العُمَقُ بضم العين وفتح الميم منزل عند النَّقِرَة لحاجّ العِراقِ فأَما بفتح العين وسكون الميم فوَادٍ من أَودية الطائف نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حاصَرها وعِمَاق موضع وعَمْق أرض لمُزَيْنَة وما في النِّحْيِ عَمَقةٌ كقولك ما به عَيْقَةٌ عن اللحياني أَي لَطْخ ولا وَضَرٌ ولا لَعُوق من رُبٍّ ولا سَمْن وعَمِّق النظر في الأُمور تَعْمِيقاً وتَعَمَّق في كلامه أَي تَنَطَّع وتَعَمَّق في الأَمر تَنَوَّقَ فيه فهو مُتَعَمِّق وفي الحديث لو عَادَى الشهرُ لواصَلْت وصالاً يَرَعُ المتَعَمّقونَ تَعَمُّقَهم المُتَعَمِّقُ المُبالغ في الأَمر المتشدِّد فيه الذي يطلب أَقصى غايته والعَمْق والعُمْق ما بعُد من أطراف المَفَاوِزِ والأَعماق أَطراف المَفاوِز البعيدة وقيل الأَطراف ولم تقيِّد ومنه قول رؤبة وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْترَقْ مُشْتَبِه الأَعْلام لَمّاعِ الخَفَق ويقال الأَعْماقُ
( * كذا بياض بالأصل ) المطمئن ويجوز أَن تكون بعيدة الغَوْر وأُعَامِق موضع قال الشاعر وقد كان مِنّا مَنْزِلاً نَسْتَلذُّه أُعَامِقُ بَرْقاوَاتُهُ فأَجاوِلُه
( عمل ) قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات والعامِلِين عليها هم السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها واحدهم عامِلٌ وساعٍ وفي الحديث ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ أَراد بعياله زَوْجاتِه وبعامِله الخَلِيفة بعده وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات والعامِلُ هو الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه ومنه قيل للذي يَسْتَخْرج الزكاة عامِل والعَمَل المِهْنة والفِعْل والجمع أَعمال عَمِلَ عَمَلاً وأَعْمَلَه غَيرهُ

الصفحة 3107