كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

بَعَعَه وبَعاعَه أَي ثِقَلَه ونفْسَه وقيل بَعاعُه مَتاعُه وجَهازُه والبَعاعُ ثِقَلُ السحاب من الماء أَلقتِ السحابةُ بَعاعَها أَي ماءَها وثِقَلَ مطرِها قال امرؤُ القيس وأَلقَى بصَحْراء الغَبِيطِ بَعاعَه نُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُخَوَّلِ وبَعَّ السحابُ يَبِعُّ بَعًّا وبَعاعاً أَلَحَّ بِمَطَرِه وبَعَّ المطرُ من السحابِ خرج والبَعاعُ ما بعَّ من المطر قال ابن مقبل يذكر الغيث فأَلقَى بشَرْجٍ والصَّرِيفِ بَعاعَه ثِقالٌ رَواياه مِن المُزْنِ دُلَّحُ والبَعْبَعُ صوت الماء المتَدارِكِ قال الأَزهري كأَنه أَراد حكاية صوته إِذا خرج من الإِناء ونحو ذلك وبَعَّ الماءَ بَعًّا إِذا صَبَّه ومنه الحديث أَخذها فبعَّها في البَطْحاء يعني الخمر صبَّها صبًّا والبَعاعُ شدَّة المطر ومنهم من يَرويها بالثاء المثلثة من ثَعَّ يَثِعُّ إِذا تَقَيَّأَ أَي قذَفَها في البَطْحاء ومنه حديث عليّ رضي الله عنه أَلقت السحابُ بَعاعَ ما استقَلَّت به من الحِمْل ويقال أَتيته في عَبْعَبِ شبابه وبَعْبَعِ شبابه وعِهِبَّى شبابه وأَخرجت الأَرض بَعاعَها إِذا أَنبتت أَنواع العُشب أَيام الربيع والبَعابِعَةُ الصَّعالِيكُ الذين لا مال لهم ولا ضَيْعةَ والبُعَّةُ من أَولاد الإِبل الذي يُولَدُ بين الرُّبَعِ والهُبَعِ والبَعْبَعةُ حكاية بعض الأَصوات وقيل هو تَتابُع الكلام في عَجَلةٍ
( بعق ) البُعاقُ شدّة الصوت وقد بَعَقَ الرجلُ وغيره وانْبَعَقَ وبعَقَت الإبلُ بُعاقاً والباعِقُ المُؤَذن وقد بَعَقَ بُعاقاً وأنشد تَيَمَّمْتُ بالكِدْيَوْنِ كي لا يَفُوتَني من المَقْلةِ البَيْضاء تَقْرِيظُ باعِق قال يعني ترجيع المؤذن إذا رجَّع في أذانه قال الأَزهري ورواه غيره تفريط ناعق من نَعَق الرّاعي بغنمه ولعلهما لغتان وانْبَعَق الشيء اندَرأَ مُفاجأَة وأَنت لا تشعُر من حيث لم تحتسبه وهو الانْبِعاق وأَنشد بَيْنما المَرْء آمِناً راعَه را ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ والباعِقُ المطر يُفاجِئ بوابل ومطر بُعاقٌ وبِعاقٌ مُنْدفِع بالماء وقد تَبَعَّق يتَبَعَّق وانْبَعَقَ يَنْبَعِق وسيْلٌ بُعاق وبِعاق شديد الدفْعة قال أبو حنيفة هو الذي يَجْرُف كل شيء وأرض مَبْعُوقة أصابها البُعاق والبعاقُ المطر الذي يَتبَعَّق بالماء تبعُّقاً وأنشد ابن بري تبَعَّقَ فيه الوابِلُ المُتَهَطِّلُ وبعَقَ الناقةَ نَحَرَها وأسالَ دمَها وفي حديث حُذيفة أنه قال ما بقي من المُنافقين إلا أربعة فقال رجل فأَين الذين يُبَعِّقُون لِقاحَنا ويَنقُبون بيوتنا ؟ فقال حُذيْفةُ أُولئك هم الفاسقون قال أبو عبيد قوله يبعقون لقاحنا يعني أنهم ينْحَرون إبلنا ويُسيلون دِماءها يقال انبعق المطرُ إذا سال لكثرته وفي حديث الاسْتِسقاء جَمُّ البُعاق هو بالضم المطر الكثير الغزير الواسع وبعقْت الإبلَ نحرْتُها وتَبعَّقَت أفاضَتْ بها
( * قوله « وتبعقت أفاضت بها » كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة ) قال الأزهري وفي نوادر الأَعراب انْبعَق فلان كذا وكذا انْبِعاقاً إذا أَخذه من تلقاء نفسه فهو مُنْبعِق وروي عن عمر رضي الله عنه أَنه قال الانبعاق فيما لا ينبغي من شقاشِق الشيطان وفي الحديث إن الله يكره الانْبِعاقَ في الكلام فرحم الله امْرأً أوجَز في كلامه أَي التوسُّعَ فيه والتكثُّر منه ويروى التبعُّقَ في الكلام والبُعاق بالضم سحاب يتصبب بشدّة وقد انْبعَقَ المُزْن إذا انْبعَجَ بالمطر وتَبَعَّق مثله قال رؤبة وَجُود مَرْوانَ إذا تَدَفَّقا جُودٌ كجُودِ الغَيْثِ إذ تَبَعَّقا والبَعْقُ والبَعْجُ الشَّقُّ وبعَّقْت زِقَّ الخمر تَبْعِيقاً أي شققْتُه
( بعقط ) البُعْقُوط القصير في بعض اللغات والبُعْقُوطةُ دُحْرُوجةُ الجُعَل ابن بري البُعْقُوطةُ ضرب من الطير ورجل بُعْقُوطٌ وبُلْقُوطٌ قصير قال وقال بعضهم ليس البلقوط بثبت
( بعك ) بَعَكَهُ بالسيف ضرب أطرافه والبَعَكُ الغلظ والكَزازة في الجسم ومنه اشتق بَعْكَكٌ عن ابن دريد وبُعْكُوكةُ القوم آثارهم حيث نزلوا وبُعْكُوكة القوم جماعتهم وكذلك هي من الإبل عن ثعلب وأنشد

الصفحة 314