كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

قال يعني خُرْساً دَجاجُها قال الأَزهري الفصحاء يقولون بغداد بدالين وقالوا بغ صنم وداد بمعنى دوّد وحرَّفوه عن الذال إِلى الدال لأَن داذ بالفارسية معناه أُعطي وكرهوا أَن يجعلوا للصنم عطاء وقالوا داد ومن قال دان فمعناه ذل وخضع وقولهم تَبَغْدَدَ
( * قوله « وقولهم تبغدد إلخ » عبارة شرح القاموس تبغدد عليه إذا تكبر وافتخر مولدة ) فلانٌ مُوَلَّد ( بغدذ ) بَغْدادُ وبَغداذُ وبَغذادُ وبَغْدانُ بالنون ومغَدانُ بالميم معرّب يذكر ويؤنث مدينة السلام ( بغدن ) بَغْداذ وبَغْذاد وبَغْذاذ وبَغْدانُ بالنون وبَغْدينُ ومَغْدان مدينة السلام معرّب تذكَّر وتؤَنث وأَنشد الكسائي فيا ليلةً خُرْسَ الدَّجاجِ طويلةً بِبَغْدانَ ما كادَتْ عن الصبح تَنْجَلي قال يعني خرساً دجاجُها ( بغذد ) بغذاد مدينة السلام بذال معجمة أَوّلاً ودال مهملة آخراً وقد تقدّم ذكرها والاختلاف في اسمها ( بغذذ ) بغذاذ مدينة السلام وفيها اختلاف ذكر في بغدذ ( بغر ) ابن الأَعرابي البَغْرُ والبَغَرُ الشرب بلا رِيّ البغر بالتحريك داء أَو عطش قال الأَصمعي هو داء يأْخذ الإِبل فتشرب فلا تَرْوَى وتَمْرضُ عنه فتموت قال الفرزدق فَقُلْتُ ما هو إِلا السَّامُ تَرْكَبُه كَأَنَّما المَوْتُ في أَجْنَادِهِ البَغَرُ والبَحَرُ مثله وأَنشد وسِرْتَ بِقِيقاةٍ فَأَنْتَ بَغِيرُ اليزيدي بَغِرَ بَغَراً إِذا أَكثر من الماء فلم يَرْوَ وكذلك مَجَرَ مَجْراً وبَغَرَ الرجلُ بَغْراً وبَغِرَ فهو بَغِرٌ وبَغِيرٌ لم يَرْوَ وأَخذه من كثرة الشرب داء وكذلك البعير والجمع بَغارَى وبُغارَى وماءٌ مَبْغَرَةٌ يصيب عنه البَغَرُ والبَغْرَةُ قوة الماء وبَغَرَ النجمُ يَبْغُرُ بُغوراً أَي سقط وهاج بالمطر يعني بالنجم الثريا وبَغَرَ النَّوْءُ إِذا هاج بالمطر وأَنشد بَغْرَة نَجْمٍ هاج ليلاً فَبَغَرْ وقال أَبو زيد يقال هذه بَغْرَةُ نَجْمِ كذا ولا تكون البَغْرَةُ إِلا مع كثرة المطر والبَغْرُ والبَغَرُ والبَغْرَةُ الدُّفْعَةُ الشديدة من المطر بَغِرَتِ السماء بَغَراً وقال أَبو حنيفة بُغِرَتِ الأَرْضُ أَصابها المطر فَلَيَّنَها قبل أَن تُحْرَثَ وإِن سقاها أَهلها قالوا بَغَرْناها بَغْراً والبَغْرَةُ الزرع يزرع بعد المطر فيبقى فيه الثَّرَى حتى يُحْقِلَ ويقال لفلان بَغْرَةٌ من العطاء لا تَعِيضُ إِذا دام عطاؤه قال أَبو وجزة سَحَّتْ لأَبْناءِ الزُّبَيْرِ مآثِرٌ في المَكْرُمَاتِ وبَغْرَةٌ لا تُنْجِمُ ويقال تفرّقت الإِبل وذهب القوم شَغَرَ بَغَرَ وذهب القوم شَغَرَ مَغَرَ وشِغَرَ بِغَرَ وشِغَرَ مِغَرَ أَي متفرّقين في كل وجه وعُيِّرَ رجلٌ من قريش فقيل له مات أَبوكَ بَشَماً وماتت أُمُّكَ بَغَراً
( بغز ) البَغْزُ الضرب بالرِّجل أَو العصا والباغِزُ المقيم على الفجور وقيل هو منه قال ابن دريد ولا أَحقُّه والبَغْزُ النَّشاطُ في الإِبل خاصة والباغِزُ مثل ذلك اسم كالكاهِلِ قال ابن مقبل واسْتَحْمل السَّيْرَ مِنِّي عِرْمِساً أُجُداً تَخالُ باغِزَها باللَّيْلِ مَجْنُونا قال الأَزهري جعل الليث البَغْزَ ضَرْباً بالرِّجْلِ وحَثّاً وكأَنه جعل الباغِزَ الراكبَ الذي يَركُضُها بِرِجْلهِ وقال غيره بَغَزَتِ الناقةُ إِذا ضربتْ برجلها الأَرضَ في سيرها نشاطاً وقال أَبو عمرو في قوله تخال باغزها أَي نشاطها وقد بَغَزها باغِزُها أَي حَرّكها محرِّكها من النشاط وقال بعض العرب ربما ركبت الناقَةَ الجوادَ فَبَغَزَها باغِزُها فتجري شوطاً وقد تَقَحَّمَتْ بي فَلأْياً ما أَكُفُّها فيقال لها باغِزٌ من النشاط والباغِزِيَّةُ ضرب من الثياب قال أَبو عمرو الباغِزية ثياب ولم يزد على هذا قال الأَزهري ولا أَدري أَي جنس هي من الثياب
( بغس ) البَغْسُ السَّوادُ يَمانِيَةٌ ( بغسل ) الأَزهري بَغْسَل الرجلُ إِذا أَكثر الجماع
( بغش ) البَغْشُ والبَغْشة المَطَرُ الضعيف الصغِيرُ القَطْر وقيل هما السحابة التي تَدْفع مطَرها دُفْعة بَغَشَتْهم السماء تَبْغَشُهم بَغْشاً وقيل البغشة المطَرَة الضعيفة وهي فوق الطِّشَّة ومَطَرٌ باغِشٌ وبُغِشَت الأَرضُ فهي مَبْغوشة ويقال أَصابتهم بَغْشَة من المطر أَي قليل من المطر الأَصمعي أَخَفُّ المطر وأَضعفُه الطَّلُّ ثم الرَّذاذُ ثم البَغْشُ وفي الحديث عن أَبي المليح الهذلي عن أَبيه قال كُنَّا مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم ونَحْن في سَفَر فأَصابنا بَغْشٌّ من مطر فنادى منادي النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَن من شاء أَن يُصَلِّيَ في رَحْله فَلْيَفْعَلْ وفي رواية فأَصابنا بُغَيْش تصْغير بَغْش وهو المطر القليل أَوّلُه الطّل ثم الرّذَاذُ ثم البَغْش وقد بَغَشَت السماء تبْغَش بَغْشاً
( بغض ) البُغْض والبِغْضةُ نَقِيضُ الحبّ وقول ساعدة بن كؤية ومن العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ وتَقاذُفٍ منها وأَنّكَ ترْقُب قال ابن سيده فسّره السُّكَّري فقال بِبِغضةٍ بقوم يبغضونك فهو على هذا جمع كغِلْمة وصِبْية ولولا أَن المعهود من العرب أَن لا تتشكّى من محبوب بِغْضةً في أَشعارها لقلنا إِن البِغْضة هنا الإِبْغاض والدليل على ذلك أَنه قد عطف عليها المصدرَ وهو قوله وتَقاذُفٍ منها وما هو في نية المصدر وهو قوله وأَنك تَرْقُب وبَغُضَ الرجلُ بالضم بَغاضةً أَي صارَ بَغِيضاً وبَغَّضَه اللّهُ إِلى الناس تَبْغِيضاً فأَبْغَضُوه أَي مَقَتُوه والبَغْضاءُ والبَغاضةُ جميعاً شدة البغْضِ وكذلك البِغْضة بالكسر قال معقل بن خويلد الهذلي أَبا مَعْقلٍ لا تُوطِئَنْك بَغاضَتي رؤوسَ الأَفاعي من مَراصِدِها العُرْم وقد أَبْغَضه وبَغَضَه الأَخيرة عن ثعلب وحده وقال في قوله عزّ وجلّ إِني لِعَمَلِكم من القَالِينَ أَي الباغِضِين فدل هذا على أَن بَغَضَ عنده لغة قال ولولا أَنها لغة عنده لقال من المُبْغِضِين والبَغُوضُ

الصفحة 319