المُبغِض أَنشد سيبويه ولكن بَغُوضٌ أَن يقالَ عَدِيمُ وهذا أَيضاً مما يدل على أَن بَغَضْته لغة لأَن فَعُولاً إِنما هي في الأَكثر عن فاعِلٍ لا مُفْعِل وقيل البَغيض المُبْغِض والمُبْغَض جميعاً ضدٌّ والمُباغَضةُ تَعاطِي البَغْضاء أَنشد ثعلب يا رُبَّ مَولىً ساءَني مُباغِضِ عليَّ ذي ضِغْنٍ وضَبٍّ فارضِ له كقُروء ِ الحائِضِ
( * قوله « وضب فارض » الضب الحقد والفارض القديم وقيل العظيم وقوله له قروء إلخ يقول لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض )
والتَّباغُضُ ضد التَّحابّ ورجل بَغِيض وقد بَغُضَ بَغاضةً وبَغِضَ فهو بَغِيضٌ ورجل مُبَغَّضٌ يُبْغَضُ كثيراً ويقال هو محبوب غير مُبَغَّضِ وقد بُغِّض إِليه الأَمرُ وما أَبْغَضَه إِليّ ولا يقال ما أَبْغَضَني له ولا ما أَبْغَضَه لي هذا قول أَهل اللغة قال ابن سيده وحكى سيبويه ما أَبْغَضَني له وما أَبْغَضَه إِلي وقال إِذا ما أَبْغَضَني له فإِنما تخبر أَنك مُبْغَضٌ له وإِذا قلت ما أَبْغَضَه إِليّ فإِنما تخبر أَنه مُبْغَضٌ عندك قال أَبو حاتم من كلام الحشو أَنا أُبْغِض فلاناً وهو يُبْغِضني وقد بَغُضَ إِلي أَي صار بَغِيضاً وأَبْغِضْ به إِليَّ أَي ما أَبْغَضَه الجوهري قولهم ما أَبْغَضَه لي شاذ لا يقاس عليه قال ابن بري إِنما جعله شاذّاً لأَنه جعله من أَبْغَضَ والتعجب لا يكون من أَفْعَل إِلا بأَشَدّ ونحوه قال وليس كما ظنّ بل هو من بَغُضَ فلان إِليَّ قال وقد حكى أَهل اللغة والنحو ما أَبْغَضَني له إِذا كنتَ أَنت المُبغِضَ له وما أَبْغَضَني إِليه إِذا كان هو المُبْغِضَ لك وفي الدعاء نَعِمَ اللّهُ بك عَيْناً وأَبْغَضَ بِعَدوِّك عَيْناً وأَهل اليمن يقولون بَغُضَ جَدُّك كما يقولون عَثَرَ جَدُّك وبَغِيض أَبو قبيلة وقيل حيّ من قيس وهو بَغِيض بن رَيْث بن غَطفان بن سعد بن قيس عَيْلان
( بغغ ) البَغْبَغةُ والبَغْباغُ حكاية بعض الهَدِير قال برَجْسِ بَغْباغِ الهَدِيرِ البَهْبهِ
( * قوله « برجس » بهامش الأصل في نسخة بزجر )
والبُغَيْبِغُ على لفظ التصغير التَّيْسُ من الظِّباء إِذا كان سَمِيناً وبَغَّ الدمُ إِذا هاجَ ومَشْرَبٌ بُغَيْبِغٌ كثير الماءِ وماءٌ بُغَيْبِغٌ قَرِيبُ الرِّشاءِ والبُغَيْبِغُ البِئرُ القَرِيبُ الرّشاءِ ابن الأَعرابي بئْرٌ بُغْبُغٌ وبُغَيْبِغٌ قريب الرشاِ قال الشاعر سيا رُبَّ ماءٍ لَك بالأَجْبالِ أَجبالِ سَلْمَى الشُّمَّخِ الطِّوالِ بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقالِ طامٍ عليه ورقُ الهدالِ لقرب رِشائه يعني أَنه يُنزع بالعِقال لقِصَر الماء لأَن العقال قصير وقال أَبو محمد الحَذْلَمِي فَصَيَّحَتْ بُغَيْبِغاً تُعادِيهْ ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ عافِيه وارِدُه والبُغَيْبِغةُ ضَيْعةٌ بالمدينة لآل جعفر التهذيب وبُغَيْبِغةُ ماءٌ لآل روسل الله صلى الله عليه وسلم وهي عين كثيرة النخل غزيرة الماء والبَغْبَغةُ شُرْبُ الماء والمُبَغْبِغُ السرِيعُ العَجِلُ وأَنشد ابن بري لرؤبة يَشْتَقُّ بَعْدَ الطَّلَقِ المُبَغْبِغِ
( بغل ) البَغْل هذا الحيوان السَّحّاج الذي يُرْكَب والأُنثى بَغْلة والجمع بِغَال ومَبْغُولاء اسم للجمع والبَغّال صاحب البِغَال حكاها سيبويه وعُمارة بن عقيل وأَما قول جرير من كل آلِفَةِ المواخر تَتَّقِي بِمُجَرَّدٍ كَمُجَرَّدِ البَغّال فهو البَغْل نفسه ونَكَح فيهم فبَغَلهم وبَغَّلَهم هَجَّن أَولادهم وتزوَّج فلان فلانة فَبَغَّل أَولادَها إِذا كان فيهم هُجْنة وهو من البَغْل لأَن البَغْلَ يَعْجَز عن شَأْوِ الفَرس والتَّبْغيل من مَشْي الإِبلِ مَشْيٌ فيه سَعَة وقيل هو مشيء فيه اختلاف واختلاط بين الهَمْلَجَة والعَنَق قال ابن بري شاهده فيها إِذا بَغَّلَتْ مَشْيٌ ومَحْقَرةٌ على الجِيَاد وفي أَعناقها خَدَب وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيري نَضْح البَرِيِّ وفي تَبْغِيلها زَوَرُ وأَنشد للراعي رَبِذاً يُبَغِّل خَلْفَها تَبْغِيلا
( * قوله « ربذاً إلخ » صدره كما في شرح القاموس وإذا ترقصت المفازة غادرت )
وفي قصيد كعب بن زهير فيها على الأَيْنِ إِرْقال وتَبْغِيل هو تَفْعِيل من البَغْل كأَنه شبه سيرها بسير البغل لشدَّته
( بغم ) بُغَامُ الظَّبْيَة صَوْتُها بَغَمَتِ الظَّبْيةُ تَبْغَمُ وتَبْغِمُ وتَبْغُمُ بُغاماً وبُغُوماً وهي بَغُومٌ صاحتْ إلى ولَدها بأَرْخَم ما يكون من صوْتها وبَغَمْتُ الرجلَ إذا لم تُفْصِح له عن معنى ما تُحَدِّثه به قال ذوالرمة لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلاّ ما تَخَوَّنَهُ داعٍ يُنادِيهِ باسْمِ الماء مَبْغُومُ وَضَع مَفْعولاً مكان فاعِل والمَبْغُومُ الولد وأُمُّه تَبْغُمُه أَي تَدْعوه والبَقَرةُ تَبْغُم وقوله داعٍ يُناديه حكى صوْت الظَّبْية إذا صاحت ماءْ ماءْ وداعٍ هو الصوْتُ مَبْغُوم يقال بُغام مَبْغُوم كقولك قوْلٌ مَقُول يقول لا يَرْفَع طَرْفه إلاّ إذا سمع بُغام أُمِّه وبُغامُ الناقة صَوْتٌ لا تُفْصِح به ومنه قول ذِي الخِرَق حَسِبْتَ بُغامَ رَاحِلَتي عَناقاً وما هِيَ وَيْبَ غَيْرِك بالعَناقِ وباغَمَ فلان المرأةَ مُباغَمةً إذا غازَلها