قال ابن شميل سير مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دائم لا يَسْتَريحُ وقد أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم في السيْرِ وهو أَن لا يَضَعُوا الرّحالَ عنها ليلاً ولا نهاراً أَبو خَيْرةَ أَغْبَطَ علينا المطَرُ وهو ثبوته لا يُقْلعُ بعضُه على أَثر بعض وأَغْبَطَتْ علينا السماء دام مَطَرُها واتَّصَلَ وسَماء غَبَطَى دائمةُ المطر والغَبيطُ المَرْكَبُ الذي هو مثل أُكُفِ البَخاتِيّ قال الأَزهري ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ ويكون للحَرائِر وقيل هو قَتَبةٌ تُصْنَعُ على غير صَنْعةِ هذه الأقْتاب وقيل هو رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة والجمع غُبُطٌ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ بِزَمْخَرٍ يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا يعني به خشَب الرِّحالِ وشبّه القِسِيّ الفارِسيّةَ بها الليث فرس مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كان مرتفع المِنْسَجِ شبّه بصنعة الغبيط وهو رحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة قال الشاعر مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ وفي حديث ابن ذِي يَزَنَ كأَنّها غُبُطٌ في زَمْخَرٍ الغُبُطُ جمع غَبيطٍ وهو الموضع الذي يُوطَأُ للمرأَة على البعير كالهَوْدَج يعمل من خشب وغيره وأَراد به ههنا أَحَدَ أَخشابه
( * قوله « أحد أَخشابه » كذا بالأصل وشرح القاموس والذي في النهاية آخر أخشابه ) شبه به القوس في انْحِنائها والغَبِيطُ أَرْض مُطْمَئنة وقيل الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مستوية يرتفع طَرفاها والغَبِيطُ مَسِيلٌ من الماء يَشُقُّ في القُفّ كالوادي في السَّعةِ وما بين الغَبيطَيْنِ يكون الرَّوْضُ والعُشْبُ والجمع كالجمع وقوله خَوَّى قَليلاً غَير ما اغْتِباطِ قال ابن سيده عندي أَنَّ معناه لم يَرْكَن إِلى غَبيطٍ من الأَرض واسعٍ إِنما خوَّى على مكانٍ ذي عُدَواء غيرِ مطمئن ولم يفسره ثعلب ولا غيره والمُغْبَطة الأَرض التي خرجت أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً والغَبِيطُ موضع قال أَوس بن حجر فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْه علَى أَرَكٍ ومالَ بِنا أُفاقُ والغَبِيطُ اسم وادٍ ومنه صحراء الغَبِيطِ وغَبِيطُ المَدَرةِ موضع ويَوْمُ غَبِيطِ المدرة يومٌ كانت فيه وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ غُلِبَتْ فيه شَيْبانُ قال فإِنْ تَكُ في يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ فَيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَما ( غبق ) الغَبْقُ والتَّغَبُّق والاغْتِباقُ شرب العشيّ والغُبُوق الشرب العشي رجل غَبْقانُ وامرأَة غَبْقَى كلاهما على غير الفعل لأَن افْتَعَل وتَفَعَّل لا يُبْنى منهما فَعْلان والغَبُوق ما اغْتُبِقَ وخصَّ بعضهم به اللبن المشروب في ذلك الوقت وقيل هو ما أَمسى عند القوم من شرابهم فشربوه وجمعه غَبَائقُ على غير قياس قال ما ليَ لا أُسْقَى على عِلاَّتِي صبائحي غَبائِقي قَيْلاتي ؟ أَراد وغَبائقي وقَيْلاتي فحذف حرف العطف وحذفه ضعيف في القياس معدوم في الاستعمال ووجه ضعفه أَن حرف العطف فيه ضرب من الاختصار وذلك أَنه قد أُقيم مقام العامل أَلا ترى أَن قولك قام زيد وعمرو أَصله قام زيد وقام عمرو فحذفت قام الثانية وبقيت الواو كأَنها عوض منها فإِذا ذهبتَ بحذف الواو النائبة عن الفعل تجاوزتَ حدَّ الاختصار إِلى مذهب الانتهاك والإِجْحاف فلذلك رُفِضَ ذلك وغَبَقَ الرجلَ يَغْبُقه ويَغْبِقه غَبْقاً وغَبَّقَه سقاه غَبُوقاً فاغْتَبق هو اغْتِباقاً وغَبَقَ الإِبلَ والغنم سقاها أَو حلبها بالعشيّ واسم ما يحلب منها الغَبُوق والغَبُوق ما اغْتُبِقَ حارّاً من اللبن بالعشيّ ويقال هذه الناقة غَبُوقي وغَبُوقتي أَي أَغتبق لبنها وجمعها الغَبائقُ وكذلك صَبُوحي وصَبُوحتي ويقال هي قَيْلَتُه وهي الناقة التي يحتلبها عند مَقِيلِه وأَنشد صَبائحي غَبائقي قَيْلاتي والغَبُوق والغَبُوقة الناقة التي تحلب بعد المغرب عن اللحياني وتَغَبَّقها واغْتَبَقها حلبها في ذلك الوقت عنه أَيضاً وفي حديث أَصحاب الغار لا أَغْبِقُ قبلهما أَهلاً ولا مالاً أَي ما كنت أُقدِّم عليهما أَحداً في شرب نصيبهما من اللبن الذي يشربانِه والغَبُوق شرب آخر النهار مقابل الصَّبُوح وفي الحديث ما لم تَصْطَبِحوا أَو تَغْتَبِقوا وهو تَفْتَعِلوا من الغَبُوق وحديث المغيرة لا تُحَرِّم الغَبْقةُ هكذا جاء في رواية وهي المرة من الغَبُوق شرب العشي ويروى بالعين المهملة والياء والفاء وقال بعض العرب لصاحبه إِن كنت كاذباً فشربتَ غَبُوقاً بارداً أَي لا كان لك لبن حتى تشرب الماء القَراح فسماه غَبُوقاً على المثل أَو أَراد قام لك ذلك مقام الغَبُوق قال أَبو سَهْم الهُذَلي ومن تَقْلِلْ حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ عن الأَعداءِ يَغْبُقه القَراحُ