في بني فلان بِغْيَة وبُغْية أَي حاجة فالبِغْيَة مثل الجلْسة التي تَبْغِيها والبُغْية الحاجة نفسها عن الأَصمعي وأَبغاه الشيءَ طلبه له أَو أَعانه على طلبه وقيل بَغاه الشيءَ طلبه له وأَبغاه إياه أَعانه عليه وقال اللحياني اسْتَبْغَى القومَ فَبَغَوْه وبغَوْا له أَي طلبوا له والباغي الطالِبُ والجمع بُغاة وبُغْيانٌ وبَغَيْتُك الشيءَ طلبته لك ومنه قول الشاعر وكم آمِلٍ من ذي غِنىً وقَرابةٍ لِتَبْغِيَه خيراً وليس بفاعِل وأبْغَيْتُك الشيءَ جعلتك له طالباً وقولهم يَنْبَغِي لك أَن تفعل كذا فهو من أَفعال المطاوعة تقول بَغَيْتُه فانْبَغَى كما تقول كسرته فانكسر وفي التنزيل العزيز يَبْغُونكم الفِتْنة وفيكم سَمَّاعُون لهم أَي يَبْغُون لكم محذوف اللام وقال كعب بن زهير إذا ما نُتِجْنا أَرْبَعاً عامَ كَفْأَةٍ بَغاها خَناسيراً فأَهْلَكَ أَرْبعا أَي بَغَى لها خَناسير وهي الدواهي ومعنى بَغَى ههنا طَلَب الأَصمعي ويقال ابْغِني كذا وكذا أَي أطلبه لي ومعنى ابْغِني وابْغِ لي سواء وإذا قال أَبْغِني كذا وكذا فمعناه أَعِنِّي على بُغائه واطلبه معي وفي الحديث ابْغِني أَحجاراً أَسْتَطبْ بها يقال ابْغِني كذا بهمزة الوصل أَي اطْلُبْ لي وأَبْغِني بهمزة القطع أَي أَعنَّي على الطلب ومنه الحديث ابْغُوني حَديدةً أَسْتَطِبْ بها بهمز الوصل والقطع هو من بَغَى يَبْغِي بُغاءً إذا طلب وفي حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَنه خرج في بُغاء إبل جعلوا البُغاء على زنة الأَدْواء كالعُطاس والزُّكام تشبيهاً لشغل قلب الطالب بالداء الكسائي أَبْغَيتُك الشيءَ إذا أَردت أَنك أَعنته على طلبه فإذا أَردت أَنك فعلت ذلك له قلت قد بَغَيْتُك وكذلك أعْكَمْتُك أَو أَحْمََلْتُك وعَكَمْتُك العِكْم أَي فعلته لك وقوله يَبْغُونَها عِوَجاً أَي يَبْغُون للسبيل عوجاً فالمفعول الأَول منصوب بإسقاط الخافض ومثله قول الأَعشى حتى إذا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحها ذُؤالُ نَبْهانَ يَبْغِي صَحْبَه المُتَعا أَي يبغي لصحبه الزادَ وقال واقِدُ بن الغِطرِيف لئن لَبَنُ المِعْزَى بماء مَوَيْسِلِ بَغانيَ داءً إنني لَسَقِيمُ وقال الساجع أَرْسِل العُراضاتِ أَثَراً يَبْغِينك مَعْمَراً أَي يَبْغِينَ معمراً يقال بَغَيتُ الشيءَ طلبته وأَبْغَيْتُك فَرساً أَجْنَبْتُك إياه وأَبْغَيْتُك خيراً أَعنتك عليه الزجاج يقال انْبَغَى لفلان أَن يفعل كذا أَي صَلَحَ له أَن يفعل كذا وكأَنه قال طَلَبَ فِعْلَ كذا فانْطَلَبَ له أَي طاوعه ولكنهم اجْتزَؤوا بقولهم انْبَغَى وانْبَغى الشيءُ تيسر وتسهل وقوله تعالى وما علَّمناه الشعر وما ينبغي له أَي ما يتسهل له ذلك لأَنا لم نعلمه الشعر وقال ابن الأَعرابي وما ينبغي له وما يَصْلُح له وإنه لذُو بُغايةٍ أَي كَسُوبٌ والبِغْيةُ في الولد نقِيضُ الرِّشْدَةِ وبَغَتِ الأَمة تَبْغِي بَغْياً وباغَتْ مُباغاة وبِغاء بالكسر والمدّ وهي بَغِيٌّ وبَغُوٌ عَهَرَتْ وزَنَتْ وقيل البَغِيُّ الأَمَةُ فاجرة كانت أَو غير فاجرة وقيل البَغِيُّ أَيضاً الفاجرة حرة كانت أَو أَمة وفي التنزيل العزيز وما كانت أُمُّكِ بغيّاً أَي ما كانت فاجرة مثل قولهم ملْحَفَة جَدِيدٌ عن الأَخفش وأُم مريم حرَّة لا محالة ولذلك عمَّ ثعلبٌ بالبِغاء فقال بَغَتِ المرأَةُ فلم يَخُصَّ أَمة ولا حرة وقال أَبو عبيد البَغايا الإماءُ لأَنهنَّ كنَّ يَفْجُرْنَ يقال قامت على رؤُوسهم البَغايا يعني الإماءَ الواحدة بَغِيٌّ والجمع بغايا وقال ابن خالويه البِغاءُ مصدر بَغَتِ المرأَة بِغاءً زَنَت والبِغاء مَصْدَرُ باغت بِغاء إذا زنت والبِغاءُ جمع بَغِيٍّ ولا يقال بغِيَّة قال الأَعشى يَهَبُ الْجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ تانِ تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطفالِ والبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيةَ الإضْ رِيجِ والشَّرْعَبيَّ ذا الأَذْيالِ أَراد ويَهَبُ البغايا لأَن الحرة لا توهب ثم كثر في كلامهم حتى عَمُّوا به الفواجر إماءً كنّ أَو حرائر وخرجت المرأَة تُباغِي أَي تُزاني وباغَتِ المرأَة تُباغِي بِغاءً إذا فَجَرَتْ وبغَتِ المرأَةُ تَبْغِي بِغاء إذا فَجرَت وفي التنزيل العزيز ولا تُكْرِهوا فَتياتِكم على البِغاء والبِغاء الفُجُور قال ولا يراد به الشتم وإن سُمِّينَ بذلك في الأَصل لفجورهن قال اللحياني ولا يقال رجل بَغيّ وفي الحديث امرأَة بَغِيّ دخلت الجنة في كَلْب أَي فاجرة ويقال للأَمة بَغِيٌّ وإن لم يُرَدْ به الذَّم وإن كان في الأَصل ذمّاً وجعلوا البِغاء على زنة العيوب كالحِرانِ والشِّرادِ لأَن الزناعيب والبِغْيةُ نقيض الرِّشْدةِ في الولد يقال هو ابن بِغْيَةٍ وأَنشد لدَى رِشْدَةٍ من أُمِّه أَو بَغِيَّةٍ فيَغلِبُها فَحْلٌ على النسل مُنْجِب قال الأَزهري وكلام العرب هو ابن غَيَّة وابن زَنيَة وابن رَشْدَةٍ وقد قيل زِنْيةٍ ورِشْدةٍ والفتح أَفصح اللغتين وأَما غَيَّة فلا يجوز فيه غير الفتح قال وأَما ابن بِغْية فلم أَجده لغير الليث قال ولا أُبْعِدُه عن الصواب والبَغِيَّةُ الطليعةُ التي تكون قبل ورودِ الجَيْش قال طُفَيل فأَلْوَتْ بَغاياهُم بنا وتباشَرَتْ إلى عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ أَلْوَتْ أَي أَشارت يقول ظنوا أَنَّا عِيرٌ فتباشروا علم يَشْعُروا إلا بالغارة وقيل إن هذا البيت على الإماء أَدَلُّ منه على الطَّلائع وقال النابغة في البغايا الطَّلائع على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآمِ ويقال جاءت بَغِيَّةُ القوم وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم