والبَغْيُ التَّعَدِّي وبَغَى الرجلُ علينا بَغْياً عَدَل عن الحق واستطال الفراء في قوله تعالى قل إنما حرَّم ربِّي الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن والإثم والبَغْيَ بغير الحق البَغْي الإستطالة على الناس وقال الأَزهري معناه الكبر والبَغْي الظُّلْم والفساد والبَغْيُ معظم الأَمر الأَزهري وقوله فمن اضْطُر غيرَ باغِ ولا عادٍ قيل فيه ثلاثة أَوجه قال بعضهم فمن اضْطُرَّ جائعاً غير باغٍ أَكْلَها تلذذاً ولا عاد ولا مجاوزٍ ما يَدْفَع به عن نفسه الجُوعَ فلا إثم عليه وقيل غير باغٍ غير طالب مجاوزة قدر حاجته وغيرَ مُقَصِّر عما يُقيم حالَه وقيل غير باغ على الإمام وغير مُتَعدٍّ على أُمّته قال ومعنى البَغْي قصدُ الفساد ويقال فلان يَبْغي على الناس إذا ظلمهم وطلب أَذاهم والفِئَةُ الباغيةُ هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعَمَّار وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتله الفئةُ الباغية وفي التنزيل فلا تَبْغُوا عليهن سبيلاً أي إن أَطَعْنكم لا يَبْقَى لكم عليهن طريقٌ إلا أَن يكون بَغْياً وجَوْراً وأَصلُ البَغْي مجاوزة الحدّ وفي حديث ابن عمر قال لرجل أَنا أُبغضك قال لِمَ ؟ قال لأَنك تَبْغِي في أَذانِكَ أَراد التطريب فيه والتمديد من تجاوُز الحد وبَغَى عليه يَبْغِي بَغْياً علا عليه وظلمه وفي التنزيل العزيز بَغَى بعضُنا على بعض وحكى اللحياني عن الكسائي ما لي وللبَغِ بعضُكم على بعض أَراد وللبَغْي ولم يعلله قال وعندي أَنه استثقل كسرة الإعراب على الياء فحذفها وأَلقى حركتها على الساكن قبلها وقوم بُغاء
( * قوله « وقوم بغاء » كذا بالأصل بهمز آخره بهذا الضبط ومثله في المحكم وسيأتي عن التهذيب بغاة بالهاء بدل الهمز وهو المطابق للقاموس ) وتَباغَوْا بَغَى بعضُهم على بعض عن ثعلب وبَغَى الوالي ظلم وكلُّ مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء بَغْيٌ وقال اللحياني بَغَى على أَخيه بَغْياً حسده وفي التنزيل العزيز ثم بُغِيَ عليه ليَنْصُرَنَّه الله وفيه والذين إذا أَصابهم البَغْيُ هم ينتصرون والبَغْيُ أَصله الحسد ثم سمي الظلم بَغْياً لأَن الحاسد يظلم المحسود جُهْدَه إراغَةَ زوالِ نعمةِ الله عليه عنه وبَغَى بَغْياً كَذَب وقوله تعالى يا أَبانا ما نَبْغي هذه بضاعَتُنا يجوز أَن يكون ما نَبْتَغي أَي ما نطلب فما على هذا إستفهام ويجوز أَن يكون ما نكْذب ولا نَظْلِم فما على هذا جَحْد وبَغَى في مِشْيته بَغْياً اخْتال وأَسرع الجوهري والبَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ في الفَرس غيره والبَغْيُ في عَدْوِ الفرس اختيالٌ ومَرَح بَغَى بَغْياً مَرِحَ واختال وإنه ليَبْغِي في عَدْوِه قال الخليل ولا يقال فرس باغٍ والبَغْيُ الكثير من المَطَر وبَغَتِ السماء اشتد مطرها حكاه أَبو عبيد وقال اللحياني دَفَعْنا بَغْيَ السماء عنا أَي شدَّتَها ومُعْظَم مطرها وفي التهذيب دَفَعْنا بَغْيَ السماء خَلفَنا وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إلى فساد وبَرِئَ جُرْحُه على بَغْي إذا برئَ وفيه شيء من نَغَلٍ وفي حديث أَبي سَلَمة أَقام شهراً يداوي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْي ولا يَدْري به أَي على فساد وجَمَل باغٍ لا يُلْقِح عن كراع وبَغَى الشيءَ بَغْياً نظر إليه كيف هو وبغاه بَغْياً رَقبَه وانتَظره عنه أَيضاً وما يَنْبَغِي لك أَن تَفْعَل وما يَبْتَغِي أَي لا نَوْلُكَ وحكى اللحياني ما انْبَغَى لك أَن تفعل هذا وما ابْتَغَى أَي ما ينبغي وقالوا إنك لعالم ولا تُباغَ أَي لا تُصَبْ بالعين وأَنتما عالمان ولا تُباغَيا وأَنتم علماء ولا تُباغَوْا ويقال للمرأَة الجميلة إنك لجميلة ولا تُباغَيْ وللنساء ولا تُباغَيْنَ وقال والله ما نبالي أَن تُباغيَ أَي ما نبالي أَن تصيبك العين وقال أَبو زيد العرب تقول إنه لكريم ولا يُباغَهْ وإنهما لكريمان ولا يُباغَيا وإنهم لكرام ولا يُباغَوْا ومعناه الدعاء له أَي لا يُبْغَى عليه قال وبعضهم لا يجعله على الدعاء فيقول لا يُباغَى ولا يُباغَيان ولا يُباغَون أَي ليس يباغيه أَحد قال وبعضهم يقول لا يُباغُ ولا يُباغان ولا يُباغُونَ قال الأَزهري وهذا من البَوْغِ والأَول من البَغْي وكأَنه جاء مقلوباً وحكى الكسائي إنك لعالم ولا تُبَغْ قال وقال بعض الأَعراب مَنْ هذا المَبُوغُ عليه ؟ وقال آخر مَن هذا المَبيغُ عليه ؟ قال ومعناه لا يُحْسَدُ ويقال إنه لكريم ولا يُباغُ قال الشاعر إِما تَكَرّمْ إنْ أَصَبْتَ كَريمةً فلقد أَراك ولا تُباغُ لَئِيما وفي التثنية لا يُباغانِ ولا يُباغُونَ والقياس أَن يقال في الواحد على الدعاء ولا يُبَغْ ولكنهم أَبوا إلاَّ أَن يقولوا ولا يُباغْ وفي حديث النَّخَعِي أَن إبراهيم بن المُهاجِر جُعِلَ على بيت الوَرِقِ فقال النخعي ما بُغِي له أَي ما خير له
( بقث ) بَقَثَ أَمرَه وحديثَه وطعامَه وغيره ذلك خَلَطَه
( بقح ) البَقِيحُ البَلَحُ عن كراع قال ابن سيده ولست منه على ثقة
( بقر ) البَقَرُ اسم جنس ابن سيده البَقَرَةُ من الأَهلي والوحشي يكون للمذكر والمؤنث ويقع على الذكر والأُنثى قال غيره وإِنما دخلته الهاء على أَنه واحد من جنس والجمع البَقَراتُ قال ابن سيده والجمع بَقَرٌ وجمع البَقَرِ أَبْقَرُ كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ عن الهجري وأَنشد لمقبل بن خويلد الهذلي كأَنَّ عَرُوضَيْهِ مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ لَهُنَّ إِذا ما رُحْنَ فيها مَذاعِقُ فأَما بَقَرٌ وباقِرٌ وبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ