كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وباقُورةٌ فأَسماء للجمع زاد الأَزهري وبَواقِر عن الأَصمعي قال وأَنشدني ابن أَبي طرفة وسَكَّنْتُهُمْ بالقَوْلِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ بَواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَراتِعُ وأَنشد غير الأَصمعي في بيقور سَلَعٌ مَّا ومِثلُه عُشَرٌ مَّا عائلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورا وأَنشد الجوهري للورل الطائي لا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خَابَ سَعْيُهُمُ يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزمَات بالعُشَرِ أَجاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً ذَرِيعَةً لك بَيْنَ اللهِ والْمَطَرِ ؟ وإِنما قال ذلك لأَن العرب كانت في الجاهلية إِذا استسقوا جعلوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ في أَذناب البقر وأَشعلوا فيه النار فتضج البقر من ذلك ويمطرون وأَهل اليمن يسمون البَقَرَ باقُورَةً وكتب النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة لأَهل اليمن في ثلاثين باقورةً بَقَرَةٌ الليث الباقر جماعة البقر مع رعاتها والجامل جماعة الجمال مع راعيها ورجلٌ بَقَّارٌ صاحب بقر وعُيونُ البَقَرِ ضَرْبٌ من العنب وبَقِرَ رَأَى بَقَرَ الوحش فذهب عقله فرحاً بهن وبَقِرَ بَقَراً وبَقَرَاً ( قوله « وبقر بقراً وبقراً » سيأتي قريباً التنبيه على ما فيه ينقل عبارة الأَزهري عن أبي الهيثم والحاصل كما يؤخذ من القاموس والصحاح والمصباح أنه من باب فرح فيكون لازماً ومن باب قتل ومنع فيكون متعدياً ) فهو مَبْقُور وبَقِيرٌ شُقه وناقة بَقِيرٌ شُقَّ بطنها عن ولدها أَيَّ شَقٍّ وقد تَبَقَّر وابْتَقَر وانْبَقَر قال العجاج تُنْتَجُ يَرْْمَ تُلْقِحُ انْبِقَارا وقال ابن الأَعرابي في حديث له فجاءت المرأَة فإِذا البيت مِبْقُورٌ أَي منتثر عَتَبَتُهُ وعِكْمُه الذي فيه طعامه وكل ما فيه والبِقِيرُ والبَقِيرةُ بُرْدٌ يُشَقُّ فَيُلْبَسُ بلا كُمَّيْنِ ولا جَيْب وقيل هو الإِتْبُ الأَصمعي البَقِيرةُ أَن يؤْخذ بُرد فيشق ثم تلقيه المرأَة في عنقها من غير كمين ولا جيب والإِتْبُ قميص لا كمين له تلبسه النساء التهذيب روى الأَعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في حديث هدهد سليمان قال بينما سليمان في فلاة احتاج إِلى الماء فدعا الهدهد فَبَقَر الأَرضَ فأَصاب الماء فدعا الشياطين فسلخوا مواضع الماء كما يسلخ الإِهاب فخرج الماء قال الأَزهري قال شمر فيما قرأْت بخطه معنى بَقَرَ نظر موضع الماء فرأَى الماء تحت الأَرض فأَعلم سليمان حتى أَمر بحفره وقوله فسلخوا أَي حفروا حتى وجدوا الماء وقال أَبو عدنان عن ابن نباتة المُبَقِّرُ الذي يخط في الأَرض دَارَةً قدر حافر الفرس وتدعى تلك الدارة البَقْرَةَ وأَنشد غيره بِها مِثْلُ آثَارِ المُبَقِّر مَلْعَب وقال الأَصمعي بَقَّرَ القومُ ما حولهم أي حفروا واتخذوا الركايا والتبقر التوسع في العلم والمال وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين بن علي الباقر رضوان الله عليهم لأَنه بقر العلم وعرف أَصله واستنبط فرعه وتَبقَّر في العلم وأَصل البقر الشق والفتح والتوسعة بَقَرْتُ الشيءَ بَقْراً فتحته ووسعته وفي حديث حذيفة فما بال هؤلاء الذين يَبْقُرونَ بيوتنا أَي يفتحونها ويوسعونها ومنه حديث الإِفك فَبَقَرْتُ لها الحديث أَي فتحته وكشفته وفي الحديث فأَمر ببقرة من نحاس فأُحميت قال ابن الأَثير قال الحافظ أَبو موسى الذي يقع لي في معناه أَنه لا يريد شيئاً مصوغاً على صورة البقرة ولكنه ربما كانت قِدْراً كبيرةً واسعةً فسماها بَقَرَةً مأْخوذاً من التَّبَقُّرِ التَّوَسُّع أَو كان شيئاً يسع بقرة تامّة بِتَوابلها فسميت بذلك وقولهم ابْقُرْها عن جَنينها أَي شُقَّ بطنها عن ولدها وبَقِرَ الرجل يَبْقَرُ بَقَراً وبَقْراً وهو أَن يَحْسِرَ فلا يكاد يُبصر قال الأَزهري وقد أَنكر أَبو الهيثم فما أَخبرني عنه المنذري بَقْراً بسكون القاف وقال القياس بَقَراً على فَعَلاً لأَنه لازم غير واقع الأَصمعي بَيْقَرَ الفرسُ إِذا خَامَ بيده كما يَصْفِنُ برجله والبَقِير المُهْرُ يولد في ماسكَةٍ أَو سَلًى لأَنه يشق عليه والبَقَرُ العيال وعليه بَقَرَةٌ من عيالٍ ومالٍ أَي جماعةٌ ويقال جاء فلان يَجُرُّ بَقَرَةً أَي عيالاً وتَبَقَّرَ فيها وتَبَيْقَرَ توسع وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى عن التَّبَقُّر في الأَهل والمال قال أَبو عبيد قال الأَصمعي يريد الكثرة والسَّعة قال وأَصل التَّبَقُّرِ التوسعُ والتَّفَتُّح ومنه قيل بَقَرْتُ بطنه إنما هو شْققته وفتحته ومنه حديث أُم سليم إن دنا مني أَحد من المشركين بَقَرْتُ بَطْنَهُ قال أَبو عبيد ومن هذا حديث أَبي موسى حين أَقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فقال إِن هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتى لَهُ إِنما أَراد أَنها مفسدة للدين ومفرقة بين الناس ومُشَتِّتَةٌ أُمورهم وشبهها بوجع البطن لأَنه لا يُدْرَى ما هاجه وكيف يُدَاوَى ويتأَتى له وبَيْقَرَ الرجلُ هاجر من أَرض إِلى أَرض وبَيْقَرَ خرج إلى حيث لا يَدْرِي وبَيْقَرَ نزل الحَضَرَ وأَقام هناك وترك قومه بالبادية وخص بعضهم به العراق وقول امرئ القيس أَلا هَلْ أَتَاهَا والحوادثُ جَمَّةٌ بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بِنَ تَمْلِكَ بَيْقَرا ؟ يحتمل جميع ذلك وبَيْقَرَ أَعْيَا وبَيْقَر هلَك وبيقر مشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ وبَيْقَرَ أَفسد عن ابن الأَعرابي وبه فسر قوله

الصفحة 324