كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

بالقاف قال وهو أصح مما رواه الليث بالفاء ( فرع ) فَرْعُ كلّ شيء أَعْلاه والجمع فُرُوعٌ لا يُكَسَّر على غير ذلك وفي حديث افْتِتاحِ الصلاة كان يَرْفَعُ يديه إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها وفَرْعُ كل شيء أَعلاه وفي حديث قيام رمضان فما كنا نَنْصَرِفُ إِلا في فُرُوعِ الفجْر ومنه حديث ابن ذي المِشْعارِ على أَن لهم فِراعَها الفِراعُ ما عَلا من الأَرض وارْتَفَعَ ومنه حديث عطاء وسئل ومن أَين أَرْمِي الجمرتين ؟ فقال تَفْرَعُهما أَي تَقِفُ على أَعْلاهما وتَرْمِيهما وفي الحديث أيُّ الشجَرِ أَبْعَدُ من الخارِفِ ؟ قالوا فَرْعُها قال وكذلك الصفُّ الأَوَّلُ وقوله أَنشده ثعلب مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكب المَعْج بَعْدَما يُرَى في فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ إِنما يريد أَعالِيَهما وقَوْسٌ فَرْعٌ عُمِلَتْ من رأْس القَضِيبِ وطرَفه الأَصمعي من القِسِيّ القَضِيبُ والفَرْعُ فالقضيب التي عملت من غُصْنٍ واحد غير مشقوق والفَرْعُ التي عملت من طرف القضيب وقال أَبو حنيفة الفَرْعُ من خير القِسِيِّ يقال قَوْسٌ فَرْعٌ وفَرْعةٌ قال أَوس على ضالةٍ فَرْعٍ كأَنَّ نَذِيرها ِذا لَمْ تُخَفِّضْه عن الوَحْشِ أَفْكَلُ يقال قوس فرْع أَي غيرُ مَشْقوقٍ وقوسٌ فِلْقٌ أَي مشقوق وقال أَرْمي عليها وهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ وفَرَعْتُ رأْسَه بالعَصا أَي عَلَوْته وبالقاف أَيضاً وفَرَعَ الشيءَ يَفْرَعُه فَرْعاً وفُرُوعاً وتَفَرَّعَه عَلاه وقيل تَفَرَّعَ فلانٌ القومَ عَلاهم قال الشاعر وتَفَرَّعْنا مِنَ ابْنَيْ وائِلٍ هامةَ العِزِّ وجُرْثُومَ الكَرَمْ وفَرَعَ فلان فلاناً عَلاه وفَرع القومَ وتَفَرَّعهم فاقَهم قال تُعَيِّرُني سَلْمَى وليسَ بِقَضْأَةٍ ولَوْ كنتُ مِنْ سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارما والفَرْعةُ رأْسُ الجبل وأَعْلاه خاصّة وجمعها فِراعٌ ومنه قيل جبل فارِعٌ ونَقاً فارِعٌ عالٍ أَطْوَلُ مما يَلِيهِ ويقال ائْتِ فَرْعةً من فِراعِ الجبل فانْزِلْها وهي أَماكنُ مرتفعة وفارعةُ الجبل أَعلاه يقال انزل بفارِعة الوادي واحذر أَسفَله وتِلاعٌ فَوارِعُ مُشْرِفاتُ المَسايِلِ وبذلك سميت المرأَة فارِعةً ويقال فلان فارِعٌ ونَقاً فارِعٌ مُرْتَفِعٌ طويل والمُفْرِعُ الطويلُ من كل شيء وفي حديث شريح أَنه كان يجعل المُدَبَّر من الثلث وكان مسروق يجعله الفارِعَ من المال والفارِعُ المُرْتَفِعُ العالي الهَيِّءُ الحَسَنُ والفارِعُ العالي والفارِعُ المُسْتَفِلُ وفي الحديث أَعْطى يومَ حُنَيْنٍ
( * قوله « أعطى يوم حنين إلخ » كذا بالأصل وفي نسخة من النهاية اعطى العطايا إلخ )
فارِعةً من الغَنائِمِ أَي مُرْتَفِعة صاعِدة من أَصلها قبل أَن تُخَمَّسَ وفَرَعةُ الجُلّة أَعلاها من التمر وكَتِفٌ مُفْرِعةٌ عالية مُشْرِفة عريضة ورجل مُفْرِعُ الكتِف أَي عَرِيضُها وقيل مرتفعها وكل عالٍ طويلٍ مُفْرِعٌ وفي حديث ابن زِمْلٍ يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً أَي يَطُولُهم ويَعْلُوهم ومنه حديث سودةَ كانت تَفْرَعُ الناسَ
( * قوله « تفرع الناس » كذا بالأصل وفي نسخة من النهاية النساء ) طُولاً وفَرْعةُ الطريقِ وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه كله أَعلاه ومُنْقَطَعُه وقيل ما ظهر منه وارتفع وقيل فارِعتُه حواشِيه والفُرُوعُ الصُّعُود وفَرَعْتُ رأْسَ الجبَلِ عَلَوْتُه وفَرَعَ رأْسَه بالعَصا والسيف فَرْعاً عَلاه ويقال هو فَرْعُ قَوْمِه للشريف منهم وفَرَعْتُ قوْمي أَي عَلَوْتُهم بالشرَف أَو بالجَمالِ وأَفْرَعَ فلانٌ طالَ وعَلا وأَفْرَعَ في قومِه وفَرَّعَ طال قال لبيد فأَفْرَعَ بالرِّبابِ يَقُودُ بُلْقاً مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عن السِّخالِ شبَّه البَرْقَ بالخيل البُلْقِ في أَوّلِ الناسِ وتَفَرَّعَ القومَ رَكِبَهم بالشتْمِ ونحوه وتَفَرَّعهم تزوَّجَ سيِّدةَ نِسائِهم وعُلْياهُنَّ يقال تَفَرَّعْتُ ببني فلان تزوَّجْتُ في الذُّرْوةِ منهم والسَّنامِ وكذلك تَذَرَّيْتُهم وتنَصَّيْتُهم وفَرَّعَ وأَفْرَعَ صَعَّدَ وانْحَدَرَ قال رجل من العرب لَقِيتُ فلاناً فارِعاً مُفْرِعاً يقول أَحدُنا مُصَعِّدُ والآخَرُ مُنْحَدِرٌ قال الشماخ في الإِفْراعِ بمعنى الانْحِدارِ فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطي لا يُدْرِكَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدي إِفْراعي انْحِداري ومثله لبشر إِذا أَفْرَعَتْ في تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بها ومَن يَطْلُبِ الحاجاتِ يُفْرِعْ ويُصْعِد وفَرَّعْتُ في الجبل تَفْرِيعاً أَي انْحَدَرْتُ وفَرَّعْتُ في الجبل صَعَّدْتُ وهو من الأَضداد وروى الأَزهري عن أَبي عمرو فَرَّعَ الرجُلُ في الجبل إِذا صَعَّدَ فيه وفَرَّعَ إِذا انْحَدَرَ وحكى ابن بري عن أَبي عبيد أَفْرَعَ في الجبل صَعَّدَ وأَفْرَعَ منه نزل قال معن بن أَوس في التفريع بمعنى الانحدار فسارُوا فأَمّا جُلُّ حَيِّي فَفَرَّعُوا جَمِيعاً وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فَصَعَّدُوا قال شمر وأَفْرَعَ أَيضاً بالمعنيين ورواه فأَفْرَعوا أَي انحدروا قال ابن بري وصواب إِنشاد هذا البيت فَصَعَّدا لأَنّ القافيةَ منصوبة وبعده

الصفحة 3393