كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

فَهَيْهاتَ مِمَّن بالخَوَرْنَقِ دارُه مُقِيمٌ وحَيٌّ سائِرٌ قد تَنَجَّدا وأَنشد ابن بري بيتاً آخر في الإِصْعاد إِنِّي امْرُؤٌ من يَمانٍ حين تَنْسُبُني وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْوِيبي قال والإِفْراعُ هنا الإِصعادُ لأَنه ضَمَّه إِلى التصويبِ وهو الانْحِدارُ وفَرَّعْتَ إِذا صَعَّدْتَ وفَرَّعْتَ إِذا نزلت قال ابن الأَعرابي فَرَّعَ وأَفْرعَ صَعَّدَ وانْحَدَرَ من الأَضْداد قال عبد الله بن همّام السّلُولي فإِمّا تَرَيْني اليَوْمَ مُزْجِي ظَعينَتي أُصَعِّدُ سِرًّا في البِلادِ وأُفْرِعُ
( * قوله « سراً » تقدم انشاده في صعد سيراً وأنشده الصحاح هناك طوراً )
وفَرعَ بالتخفيف صَعَّدَ وعَلا عن ابن الأَعرابي وأَنشد أَقولُ وقد جاوَزْنَ مِنْ صَحْنِ رابِغٍ صَحاصِحَ غُبْراً يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها وأَصْعَدَ في لُؤْمِه وأَفْرَعَ أَي انحَدَرَ وبئس ما أَفْرَعَ به أَي ابتدأَ ابن الأَعرابي أَفْرَعَ هَبَطَ وفَرَّعَ صَعَّدَ والفَرَعُ والفَرَعَةُ بفتح الراء أَوَلُ نتاج الإِبل والغنم وكان أَهل الجاهلية يذبحونه لآلِهتهم يَتَبَرَّعُون بذلك فنُهِيَ عنه المسلمون وجمع الفَرَعِ فُرُعٌ أَنشد ثعلب كَغَرِيّ أَجْسَدَتْ رأْسه فُرُعٌ بَيْنَ رئاسٍ وحَامِ رئاس وحام فحلانِ وفي الحديث لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ تقول أَفْرَعَ القومُ إِذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة لآلِهتهم وأَفْرَعُوا نُتِجُوا والفرَعُ والفَرَعةُ ذِبْح كان يُذْبَحُ إِذا بلت الإِبل ما يتمناه صاحبها وجمعهما فِراعٌ والفَرَعُ بعير كان يذبح في الجاهلية إِذا كان للإِنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عام فأَطْعَمَ الناسَ ولا يَذُوقُه هو ولا أَهلُه وقيل إِنه كان إِذا تمت له إِبله مائة قدَّم بكراً فنحره لصنمه وهو الفَرَع قال الشاعر إِذْ لا يَزالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رايَتِنا كما تَشَحَّطَ سَقْبُ الناسِكِ الفَرَعُ وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ ومنه الحديث فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْبَحوه غَراةً حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه كالغَراة وهي القِطْعة من الغِراء ومنه الحديث الآخر أَنه سئل عن الفَرَعِ فقال حق وأَن تتركه حتى يكون ابن مخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِه وقيل الفَرَعُ طعام يصنع لنَتاجِ الإِبل كالخُرْسِ لولادِ المرأَة والفَرَعُ أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ فيُلْبَسَه آخَرُ وتَعْطِفَ عليه سِوَى أُمه فَتَدِرَّ عليه قال أَوس بن حجر يذكر أَزْمةً في شدَّة برد وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ ال أَقوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا أَراد مُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ فاختصر الكلام كقوله واسأَلِ القرية أَي أَهل القرية ويقال قد أَفْرَعَ القومُ إِذا فعلت إِبلهم ذلك والهَيْدَبُ الجافي الخِلْقة الكثيرُ الشعر من الرجال والعَبامُ الثَّقِيلُ والفَرَعُ المال الطائلُ المُعَدّ قال فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ مِنْ فَرْعِه مالاً ولا المَكْسِرِ أَراد من فَرَعِه فسكن للضرورة والمَكْسرُ ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله وقيل إِنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فكنى بالفَرْعِ عن حديث ماله وبالمَكْسِرِ عن قديمه وهو الصحيح وأَفْرَعَ الوادي أَهلَه كَفاهُم وفارَعَ الرجلَ كفاه وحَمَلَ عنه قال حسان بن ثابت وأُنشِدُكُمْ والبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِه إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ له مَنْ يُفارِعُهْ والفَرْعُ الشعر التام والفَرَعُ مصدر الأَفْرَعِ وهو التامُّ الشعَر وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ كثر شعَره والأَفْرَعُ ضِدُّ الأَصْلَعِ وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعانٌ وفَرْعُ المرأَة شعَرُها وجعه فُرُوعٌ وامرأَة فارِعةٌ وفَرْعاءُ طويلة الشعر ولا يقال للرجل إِذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ وإِنما يقال رجل أَفْرَعُ لضدّ الأَصْلَع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَفْرَعَ ذا جُمَّة وفي حديث عمر قيل الفُرْعانُ أَفضَلُ أَمِ الصُّلْعانُففقال الفُرعان قيل فأَنت أَصْلَعُ الأَفْرَعُ الوافي الشعر وقيل الذي له جُمَّةٌ وتَفَرَّعَتْ أَغصانُ الشجرة أَي كثرت والفَرَعَةُ جِلدةٌ تزاد في القِرْبة إِذا لم تكن وفْراء تامة وأَفرَعَ به نزل وأَفرَعْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَلْنا به وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا في أَوّل الناس وفَرَعَ الأَرض وأَفْرَعَها وفرَّع فيها جوَّل فيها وعَلِمَ عِلْمَها وعَرَفَ خَبَرَها وفَرعَ بين القوم يَفْرَعُ فَرْعاً حَجَزَ وأَصلَح وفي الحديث أَن جاريتين جاءتا تَشْتَدّانِ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فأَخذتا بركبتيه فَفَرَعَ بينهما أَي حَجَزَ وفرَّق ويقال منه فرَّع يُفَرِّعُ أَيضاً وفَرَّع بين القوم وفرَّقَ بمعنى واحد وفي الحديث عن أَبي الطفيل قال كنت عند ابن عباس فجاءه بنو أَبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقْتَتَلُوا عنده في البيت فقام يُفَرِّعُ بينهم أَي يَحْجُزُ بينهم وفي حديث علقمة كان يُفَرِّعُ بيْن الغنم أَي يُفَرِّقُ قال ابن الأَثير وذكره الهرويّ في القاف وقال قال أَبو موسى وهو من هَفَواته والفارِعُ عَوْنُ السلطانِ وجمعه فَرَعةٌ وهو مثل الوازِعِ وأَفْرَعَ سفَره وحاجَته أَخذ فيهما وأَفْرَعُوا من سفَره قدموا وليس ذلك أَوانَ قدومهم وفرَعَ فرسَه يَفْرَعُه فَرْعاً كبَحَه وكَفَّه وقَدَعَه قال أَبو النجم

الصفحة 3394