سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً أَي انْصَبَّ وأَفرغته أَنا وفي حديث الغسل كان يُفْرِغُ على رأْسِه ثلاث إفراغاتٍ وهي المرة الواحدة من الإِفراغِ يقال أَفْرَغْتُ الإِناءَ إِفرْاغاً وفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً إِذا قَلَبْتَ ما فيه وأَفْرَغْتُ الدِّماءَ أَرَقتُها وُفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً أَي صببته ويقال ذَهَب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً أَي باطِلاً هَدَراً لم يُطْلَبْ به وأَنشد فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ والفُراغة ماء الرجل وهو النُّطْفةُ وأَفْرَغَ عند الجماع صَبَّ ماءَه وأَفْرَغَ الذهبَ والفِضَّةَ وغيرهما من الجواهر الذائبة صَبَّها في قالَبٍ وحَلْقة مُفْرَغةٌ مُصْمَتةُ الجَوانِب غيرُ مَقْطُوعةٍ ودِرْهم مُفْرَغٌ مَصْبُوب في قالب ليس بمضروب والفَرْغُ مَفْرَغُ الدَّلْو وهو خَرْقُه الذي يأْخذ الماء ومَفْرَغُ الدلوِ ما يلي مُقَدَّم الحَوْضِ والمَفْرَغُ والفَرْغُ والثَّرْغُ مَخْرَجُ الماء من بين عَراقي الدلو والجمع فُرُوغٌ وثُرُوغٌ وفِراغُ الدلو ناحِيَتها التي يُصَبُّ منها الماء وأَنشد تسْقي به ذات فِراغٍ عَثْجَلا وقال كأَنَّ شِدْقَيْه إذا تَهَكَّما فَرْغانِ مِنْ غَرْبَيْن قَدْ تخَرَّما قال وفَرْغُه سَعةُ خَرْقِه ومن ذلك سمي الفَرْغانِ والفَرْغُ نجم من مَنازِلِ القمر وهما فَرْغانِ مَنزِلان في بُرْج الدلو فَرْغُ الدلو المُقَدَّمُ وفرغ الدلو المُؤَخَّرُ وكل واحد منهما كَوْكَبانِ نَيّرانِ بين كل كوكبين قدر خمس أَذرع في رأْي العين والفِراغُ الإِناء بعينه عن ابن الأَعرابي التهذيب وأَما الفِراغُ فكل إناءِ عند العرب فِراغٌ والفَرْغانُ الإِناءُ الواسِعُ والفِراغُ الأَوْدِية عن ابن الأَعرابي ولم يذكر لها واحداً ولا اشْتَقَّها قال ابن بري الفَرْغُ الأَرض المُجْدِبةُ قال مالك العليمي أُنْجُ نجاءً من غَرِيمٍ مَكْبُولْ يُلْقى عليه النَّيْدُلانُ والغُولْ واتَّقِ أَجْساداً بِفَرْغٍ مَجْهُولْ ويَزِيدُ بن مُفَرِّغ بكسر الراء شاعرٌ من حِمْيَر
( فرفخ ) الفَرْفَخُ والفَرْفَخَةُ البَقْلة الحمقاء ولا تنبت بنجد وتسمى الرجلة قال أَبو حنيفة وهي فارسية عرّبت قال العجاج ودُسْتُهُم كما يُداسُ الفَرْفَخُ يُؤكلُ أَحْياناً وحِيناً يُشْدَخُ ( فرفص ) الفِرْفاصُ الفحلُ الشديدُ الأَخذِ وقال اللحياني قال الخُسُّ لِبِنتِه إِني أُريد أَن لا أُرسِلَ في إِبلي إِلا فحلاً واحداً قالت لا يُجْزِئُها إِلا رَباعٌ فِرْفاصٌ أَو بازِلٌ خُجَأَةٌ الفِرْفاصُ الذي لا يزال قاعياً على كل ناقة وفُرافِصٌ وفُرَافِصة من أَسماء الأَسد وفُرافِصة الأَسد وبه سمي الرجل فُرافِصة ابن شميل الفُرَافِصةُ الصغيرُ من الرجال ورجل فُرافِصٌ وفُرافِصةٌ شديد ضخم شجاع وفَرافِصةُ اسم رجل والفَرافِصةُ أَبو نائلةَ امرأَةِ عثمان رضي اللّه عنه ليس في العرب من تَسَمَّى بالفَرافِصة بالأَلف واللام غيره قال ابن بري حكى القالي عن ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخِه قال كل ما في العرب فُرافِصةُ بضم الفاء إِلا فَرَافِصةَ أَبا نائلة امرأَة عثمان رحمه اللّه بفتح الفاء لا غير( فرق ) الفَرْقُ خلاف الجمع فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه وقيل فَرَقَ للصلاح فَرْقاً وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً وانْفَرَقَ الشيء وتَفَرَّق وافْتَرقَ وفي حديث الزكاة لا يُفَرَّقُ بين مجتمع ولا يجمع بين مُتَفَرِّق خشية الصدقة وقد ذكر في موضعه مبسوطاً وذهب أَحمد أَن معناه لو كان لرجل بالكوفة أَربعون شاةً وبالبصرة أَربعون كان عليه شاتان لقوله لا يُجْمَعُ بين مُتفرِّق ولو كان له ببغداد عشرون وبالكوفة عشرون لا شيء عليه ولو كانت له إِبل متفرقة في بلْدانٍ شَتَّى إِن جُمِعَتْ وجب فيها الزكاة وإِن لم تجمع لم تجب في كل بلد لا يجب عليه فيها شيء وفي الحديث البَيِّعَانِ بالخيار ما لم يَفْتَرِقَا
( * قوله « ما لم يفترقا » كذا في الأصل وعبارة النهاية ما لم يتفرقا وفي رواية ما لم يفترقا ) اختلف الناس في التَّفَرُّق الذي يصح ويلزم البيع بوجوبه فقيل هو بالأَبدان وإِليه ذهب معظم الأَئمة والفقهاء من الصحابة والتابعين وبه قال الشافعي وأَحمد وقال أَبو حنيفة ومالك وغيرهما إِذا تعاقدا صحَّ البيع وإِن لم يَفْتَرِقَا وظاهر الحديث يشهد للقول الأَول فإِن رواية ابن عمر في تمامه أَنه كان إِذا بايع رجلاً فأَراد أَن يتمّ البيعُ قام فمشى خَطَوات حتى يُفارقه وإِذا لم يُجْعَل التَّفَرُّق شرطاً في الانعقاد لم يكن لذكره فائدة فإِنه يُعْلَم أَن المشتري ما لم يوجد منه قبول البيع فهو بالخيار وكذلك البائع خيارُه ثابتٌ في ملكه قبل عقد البيع والتَّفَرّقُ والافْتِراقُ سواء ومنهم من يجعل التَّفَرّق للأَبدان والافْتِراقَ في الكلام يقال فَرَقْت بين الكلامين فافْترقَا وفَرَّقْتُ بين الرجلين فَتَفَرّقا وفي حديث عمر رضي الله عنه فَرِّقُوا عن المَنِيَّة واجعلوا الرأْس رأْسين يقول إِذا اشتريتم الرقيق أَو غيره من الحيوان فلا تُغَالوا في الثمن واشتروا بثمن الرأْس الواحد رأْسين فإِن مات الواحد بقي الآخر