وامرأَة فَرُوقة ولا جمع له قال ابن بري شاهد رجلٌ فَرُوقَة للكثير الفزع قول الشاعر بَعَثْتَ غلاماً من قريشٍ فَرُوقَةً وتَتْرُك ذا الرأْي الأَصيلِ المُهَلَّبا وقال مُوَيلك المَرْموم إِنِّي حَلَلْتُ وكنتُ جدّ فَرُوقة بلداً يمرُّ به الشجاعُ فَيَفْزَعُ قال ويقال للمؤنث فَرُوقٌ أَيضاً شاهده قول حميد بن ثور رَأَتْني مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخافَةً وفي الخيل رَوْعاءُ الفُؤادِ فَرُوقُ وفي حديث بدء الوحي فَجُئِثْتُ منه فَرَقاً هو بالتحريك الخوف والجزع يقال فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقاً وفي حديث أَبي بكر أَباللهِ تُفَرِّقُني ؟ أَي تخوِّفني وحكى اللحياني فَرَقْتُ الصبيّ إِذا رُعْتَه وأَفزعته قال ابن سيده وأراها فَرَّقت بتشديد الراء لأَن مثل هذا يأْتي على فَعَّلت كثيراً كقولك فَزّعت ورَوَّعت وخوَّفت وفارَقَني ففَرَقْتُه أَفْرُقُه أَي كنت أَشد فَرَقاً منه هذه عن اللحياني حكاه عن الكسائي وتقول فَرِقْتُ منك ولا تقل فَرِقْتُكَ وأَفْرَقَ الرجلُ والطائر والسبع والثعلب سَلَحَ أَنشد اللحياني أَلا تلك الثَّعالبُ قد تَوَِالَتْ عليَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا لتأْكلني فَمَرَّ لهنَّ لَحْمِي فأَفْرَقَ من حِذَاري أَو أَتاعا قال ويروى فأَذْرَقَ وقد تقدم والمُفْرِقُ الغاوِي على التشبيه بذلك أَو لأَنه فارَق الرُّشد والأَول أَصح قال رؤْبة حتى انتهى شيطانُ كلّ مُفْرِق والفَريقةُ أَشياء تخلط للنفساء من بُرّ وتمر وحُلْبة وقيل هو تمر يطبخ بحلبة للنفساء قال أَبو كبير ولقدْ ورَدْتُ الماء لَوْنُ جِمامِهِ لَوْنُ الفَرِيقَةِ صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ قال ابن بري صوابه ولقد ورَدتَ الماء بفتح التاء لأَنه يخاطب المُرِّيّ وفي الحديث أَنه وصف لسعد في مرضه الفَريقةَ هي تمر يطبخ بحلبة وهو طعام يعمل للنفساء والفَرُوقة شحم الكُلْيَتَيْنِ قال الراعي فبتْنَا وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةٍ يُضِيءُ لنا شحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى وأَنكر شمر الفَروقة بمعنى شحم الكليتين وأَفرقوا إِبلهم تركوها في المرعى فلم يُنْتِجوها ولم يُلقحوها والفَرْقُ الكتَّان قال وأَغْلاظ النُّجوم مُعَلَّقات كحبل الفَرْقِ ليس له انتِصابُ والفَرْق والفَرَقُ مكيال ضخم لأَهل المدينة معروف وقيل هو أَربعة أَرباع وقيل هو ستة عشر رطلاً قال خِدَاشُ بن زهير يأْخُذونَ الأَرْشَ في إِخْوَتِهِم فَرَقَ السَّمْن وشاةً في الغَنَمْ والجمع فُرْقان وهذا الجمع قد يكون للساكن والمتحرك جميعاً مثل بَطْن وبُطْنان وحَمَل وحُمْلان وأَنشد أَبو زيد تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في فُرْقان قال والصَّفُّ أَن تَحْلُبَ في مِحْلَبَيْنِ أَو ثلاثة تَصُفّ بينها وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأُ بالمُدِّ ويغتسل بالصاع وقالت عائشة كنت أَغتسل معه من إِناء يقال له الفَرَقُ قال أَبو منصور والمحدِّثون يقولون الفَرْق وكلام العرب الفَرَق قال ذلك أَحمد بن يحيى وخالد بن يزيد وهو إِناء يأْخذ ستة عشر مُدّاً وذلك ثلاثة أَصْوُعٍ ابن الأَثير الفَرَقُ بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلاً وهي اثنا عشر مُدّاً وثلاثة آصُعٍ عند أَهل الحجاز وقيل الفَرَق خمسة أَقساط والقِسْط نصف صاع فأَما الفَرْقُ بالسكون فمائة وعشرون رطلاً ومنه الحديث ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحُسْوةُ منه حرام وفي الحديث الآخر من استطاع أَن يكون كصاحب فَرْقِ الأَرُزّ فليكن مثله ومنه الحديث في كلِّ عشرةِ أَفْرُقِ عسلٍ فَرَقٌ الأَفْرُق جمع قلة لفَرَقٍ كجبَلٍ وأَجْبُل وفي حديث طَهْفة بارَكَ الله لهم في مَذْقِها وفِرْقِها وبعضهم يقوله بفتح الفاء وهو مكيال يكال به اللبن
( * قوله « يكال به اللبن » الذي في النهاية البرّ ) والفُرقان والفُرْقُ إِناء أَنشد أَبو زيد وهي إِذا أَدَرَّها العَيْدان وسطَعَت بمُشْرِفٍ شَبْحان تَرْفِدُ بعد الصَّفِّ في الفُرْقان أَراد بالصَّفّ قَدَحَيْن وقال أَبو مالك الصف أَن يصفَّ بين القدحين فيملأهما والفُرقان قدحان مفترقان وقوله بمشرف شبحان أَي بعنق طويل قال أَبو حاتم في قول الراجز ترفد بعد الصف في الفرقان قال الفُرْقان جمع الفَرْق والفَرْق أَربعة أَرباع والصف أَن تصفَّ بين محلبين أَو ثلاثة من اللبن ابن الأَعرابي الفِرْق الجبل والفِرْق الهَضْبة والفِرْق المَوْجة ويقال وَقَّفْتُ فلاناً على مَفارِقِ الحديث أَي على وجوهه وقد فارَقْتُ