كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

فرقه والفَزْرُ الضرب بالعصا وقيل فَزَرَه بالعصا ضربه بها على ظهره والفَزَر ريح الحَدبة ورجل أَفْزَرُ بيِّن الفَزَر وهو الأَحدب الذي في ظهره عُجْرة عظيمة وهو المَفْزور أَيضاً والفُزْرة العُجْرة العظيمة في الظهر والصدر فَزِرَ فَزَراً وهو أَفْزَر والمَفْزور الأَحدب وجارية فَزْراء ممتلئة شحماً ولحماً وقيل هي التي قاربت الإِدراك قال الأَخطل وما إِن أَرى الفَزْراءَ إِلا تَطَلُّعاً وخِيفةَ يَحْمِيها بنو أُم عَجْرَدِ أَراد وخيفة أَن يحميها والفِزْرُ بالكسر القَطِيع من الغنم والفِزرُ من الضأْن ما بين العشرة إِلى الأَربعين وقيل ما بين الثلاثة إِلى العشرين والصُّبَّةُ ما بين العشر إلى الأَربعين من المِعْزَى والفِزْرُ الجدي يقال لا أَفعله ما نَزَا فِزْرٌ وقولهم في المثل لا آتيك مِعْزَى الفِزْر الفزر لقب لسعد بن زيد مَناةَ بن تميم وكان وَافى الموسم بمِعْزَى فأَنْهَبَها هناك وقال من زَخذ منها واحدة فهي له ولا يؤخذ منها فِزْرٌ وهو الاثنان فأَكثر وقال أَبو عبيدة نحو ذلك إلا أَنه قال الفِزْرُ هو الجدي نفسه فضربوا به المثل فقالوا لا آتيك مِعْزَى الفِزْرِ أَي حتى تجتمع تلك وهي لا تجتمع أَبداً هذا قول ابن الكلبي وقال أَبو الهيثم لا أَعرفه وقال الأَزهري وما رأَيت أَحداً يعرفه قال ابن سيده إِنما لُقِّب سعد بن زيد مناة بذلك لأَنه قال لولده واحداً بعد واحد ارْعَ هذه المِعْزَى فأَبوا عليه فنادى في الناس أَن اجتمعوا فاجتمعوا فقال انتهبوها ولا أُحِلُّ لأَحد أَكثر من واحدة فتقطَّعوها في ساعة وتفرقت في البلاد فهذا أَصل المثل وهو من أَمثالهم في ترك الشيء يقال لا أَفعل ذلك مِعْزَى الفِزْرِ فمعناه في مِعْزَى الفِزْر أَن يقولوا حتى تجتمع تلك وهي لا تجتمع الدهر كله الجوهري الفِزْرُ أَبو قبيلة من وهو تميم سعد بن زيد مناة بن تميم والفَزارةُ الأُنثى من النِّمِر والفِزْرُ ابن النمر وفي التهذيب ابن البَبْرِ والفَزارةُ أُمه والفِزْرَةُ أُخته والهَدَبَّسُ أَخوه التهذيب والبَبْرُ يقال له الهَدَبَّس أُنثاه الفَزارةُ وأَنشد المبرد ولقد رأَيتُ هَدَبَّساً وفَزارةً والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَه كالضَّيْوَنِ قال أَبو عمرو سأَلت ثعلباً عن البيت فلم يعرفه قال أَبو منصور وقد رأَيت هذه الحروف في كتاب الليث وهي صحيحة وطريقٌ فازِرٌ بَيِّن واسع قال الراجز تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطريقِ الفازِرِ دَقَّ الدَّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ والفازِرةُ طريق تأْخذ في رملة في دَكادِكَ لينةٍ كأَنها صدع في الأَرض منقاد طويل خلقة ابن شميل الفَازِرُ الطريق تعلو النَّجَافَ والقُورَ فتَفْزِرُها كأَنها تَخُدُّ في رؤوسها خُدُوداً تقول أَخَذْنا الفازِرَ وأَخذنا طريقَ فازِرٍ وهو طريق أَثَّرَ في رؤوس الجبال وفَقَرها والفِزْرُ هنة كَنَبْخَةٍ تخرج في مَغْرِز الفخذ دُوَيْنَ منتهى العانة كغُدَّةٍ من قرحة تخرج بالرجل
أَو جراحة والفازِرُ ضرب من النمل فيه حمرة وفَزَارة وبنو الأَفْرَرِ قبيلة وقيل فَزَارةُ أَبو حيّ من غَطَفان وهو فَزارَةُ بن ذُبْيان ين بَغِيض بن رَيْث ابن غَطَفان ( فزرق ) الفَزْرَقةُ السرعة كالزَّرْفَقةِ ( فزز ) الفَزُّ ولد البقرة والجمع أَفْرازٌ قال زهير كما اسْتَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ خافَ العُيونَ ولم يُنْظَرْ به الحَشَكُ وفَزَّه فَزّاً وأَفَزّه أَفزعه وأَزعجه وطَيَّر فؤادَه وكذلك أَفْزَزْتُه قال أَبو ذؤيب والدهرُ لا يَبْقَى على حِدْثانِه شَبَبٌ أَفَزَّتْه الكِلابُ مُرَوَّعُ واسْتَفَزَّه من الشيء أَخرجه واسْتَفَزَّه خَتَلَه حتى أَلقاه في مَهْلكة واسْتَفَزَّه الخوفُ أَي استخفه وفي حديث صفيَّة لا يُغْضِبُه شيء ولا يَسْتَفِزُّه أَي لا يستخفه ورجل فَزٌّ أَي خفيف وفي التنزيل العزيز واسْتَفزِزْ من استطعت منهم بصوتك قال الفراء أَي استخف بصوتك ودعائك قال وكذلك قوله عز وجل وإِن كادوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ من الأَرض أَي ليستَخِفُّونَك وقال أَبو إِسحق في قوله ليَسْتَفِزُّونَك أَي ليقتلونك رواه لأَهل التفسير وقال أَهل اللغة كادوا ليَسْتَخِفُّونَك إِفزاعاً يحملك على خفة الهَرَب قال أَبو عبيد أَفْزَزْتُ القومَ وأَفزعتهم سواء وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزًّا وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً نَدِيَ وسال بما فيه والفُزَفِزُ الثَّدْيُ عن كراع ابن الأَعرابي فَزْفَزَ إِذا طرد إِنساناً وغيره وفي النوادر افْتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ وابْتَذَذْتُ وقد تباذَذْنا وتَبازَزْنا وقد بَذَذْتُه وبَزَزْتُه وفَزَزْتُه إِذا غَرَرْتَهُ وغَلَبْتَه وذَكر الجوهريُّ وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً أَي غير مطمئن
( فزع ) الفَزَعُ الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيء وهو في الأَصل مصدرٌ فَزِعَ منه وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه أَخافَه ورَوَّعَه فهو فَزِعٌ قال سلامة كُنَّا إِذا ما أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ كانَ الصُّراخُ له قَرْعَ الظّنابِيبِ والمَفْزَعةُ بالهاء ما يُفْزَعُ منه وفُزِّعَ

الصفحة 3409