كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً أَقمت به وفي الحديث فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ يعني الخلافة لأَولاده يقال للشيء الدائم الذي لا يزول تالِدٌ بالِدٌ فالتالِدُ القديمُ والبالِدُ إِتباعٌ له وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ قال المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا قال وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ وهو اللاصق بالأَرض ومنه قول عليّ رضوان الله عليه لرجلين جاءَا يسأَلانه أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما وقال غيره حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم يُستعمل فتداعى وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في حوض داثر قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ أَراد بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو والمُبالَدَةُ المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها وبَلِدوا وبَلَّدوا لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها ويقال اشْتُقَّ من بِلاد الأَرض وبَلَّدَ تَبْليداً ضرب بنفسه الأَرض وأَبْلَدَ لَصِق بالأَرض والبَلْدَةُ بَلْدةُ النحر وهي ثُغرةُ النحر وما حولها وقيل وسطها وقيل هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة وقيل هو رحى الزَّوْرِ وقيل هو الصدر من الخُفِّ والحافر قال ذو الرمة أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها يقول بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى لو كان فيهما آلهةٌ إِلا اللَّهُ أَي غير الله والبُغامُ صوتُ الناقة وأَصله للظبي فاستعاره للناقة الصحاح والبَلْدَةُ الصدرُ يقال فلانٌ واسعُ البلدة أَي واسع الصدر وأَنشد بيتَ ذي الرمة وبَلْدَةُ الفَرَسِ مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده قال النابغةُ الجعدي في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ وله بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ وهو مذكور في موضعه وهي بلدةُ بيني وبينك يعني الفراق ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه والأَبْلَدُ من الرجال الذي ليس بمقرون والبَلْدةُ والبُلدةُ ما بين الحاجبين والبُلْدةُ فوق الفُلْجَةِ وقيل قَدْرُ البُلْجَةِ وقيل البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين وقيل البَلدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون وقد بَلِدَ بَلَداً وحكى الفارسي تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ نَوَّرَتْ والبَلْدةُ راحةُ الكف والبَلْدةُ من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ وقيل لا نَجومَ فيها البتةَ التهذيبُ البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ يكون عَلَماً وهو آخر البروج سميت بَلدةً وهي من بُرْج القَوْس الصحاحُ البَلدةُ من منازل القمر وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة والبَلَدُ الأَثر والجمعُ أَبلادٌ قال القطامي ليست تُجَرَّحُ فُرَّاراً ظُهورهُمُ وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ وقال ابن الرقاع عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها اعتادها أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها وشمل عمّ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية تُزْجِي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌ أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها وبَلِدَ جِلْدُه صارت فيه أَبْلادٌ أَبو عبيد البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد وجمعه أَبْلادُ والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ في الأُمور ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً وقد بَلُدَ بالضم فهو بليد وتَبَلَّدَ تكلف البَلادَةَ وقول أَبي زُبيد مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ ال قَوْمِ حتى تَراه كالمَبْلودِ قال المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه وهو البَليدُ يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب العقل والتَّبَلُّدُ نقيضُ التَّجَلد بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد وهو استكانة وخضوع قال الشاعر أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ لحقته حَيْرَةٌ والمَبْلُودُ المتحيرُ لا فِعلَ له وقال الشيباني هو المعتوه قال الأَصمعي هو المُنْقَطَعُ به وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة وأَنشد بيت أَبي زبيد « حتى تراه كالمبلود » والمُتَبَلِّدُ الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً وأَنشد للبيد عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ سَبْعاً تُواماً كامِلاً أَيَّامُها وقيل للمتحير مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا يهتدي فيها وهي البَلْدَةُ وكل بلد واسع بَلْدَةٌ قال الأَعشى يذكر الفلاة وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ للجِنِّ بِالليلِ في حافاتِها شُعَلُ

الصفحة 341