ضرس والتقدير فإِذا فُزِعَ إِليه فُزِعَ إِلى ضرس فحذف الجار واستتر الضمير وفَزِعَ الرجلُ انتصر وأَفْزَعَه هو وفي الحديث أَنه فَزِعَ من نومه مُحْمَرّاً وجهه وفي رواية أَنه نام فَفَزِعَ وهو يضحك أي هَبَّ وانتبه يقال فَزِع من نومه وأَفْزَعْتُه أَنا وكأَنه من الفَزَعِ الخوْفِ لأَنَّ الذي يُنَبَّه لا يخلو من فَزَعٍ مّا وفي الحديث أَلا أَفْزَعْتُموني أَي أَنْبَهْتُموني وفي حديث فضل عثمان قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم ما لي لم أَركَ فَزِعْتَ لأَبي بكر وعمر كما فَزِعْتَ لعثمان ؟ فقال عثمانُ رجل حَييٌّ يقال فَزِعْتُ لِمَجيءِ فلان إِذا تأَهَّبْتَ له متحوِّلاً من حال إِلى حال كما ينتقل النائم من النوم إِلى اليقظة ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة من الفراغ والاهتمام والأَول الأَكثر وفَزْعٌ وفَزَّاعٌ وفُزَيْعٌ أَسماءٌ وبنو فَزَعٍ حَيٌّ
( فزل ) الفَزْل الصَّلابة وأَرض فَيْزَلةٌ سريعةُ السيل إِذا أَصابها الغيث
( فسأ ) فَسَأَ الثوبَ يَفْسَؤُه فَسْأً وفَسَّأَه فَتَفَسَّأَ شَقَّه فتَشَقَّقَ وتفسَّأَ الثوبُ أَي تَقَطَّع وبَلِيَ وتَفَصَّأَ مثله أَبو زيد فَسَأْتُه بالعَصا إِذا ضربت بها ظهرَه وفَسَّأْتُ الثوب تَفْسئةً وتَفْسِيئاً مَدَدْتُه حتى تَفَزَّر ويقال ما لَكَ تَفْسَأُ ثوبَك ؟ وفَسَأَه يَفْسَؤُه فَسْأً ضرب ظهرَه بالعَصا والأَفْسَأُ الأَبْزَخُ وقيل هو الذي خَرج صدْرُه ونَتَأَتْ خَثْلَتُه والأُنثى فَسْآءُ [ ص 122 ] والأَفْسأُ والمَفسُوءُ الذي كأَنه إِذا مشَى يُرَجِّعُ اسْتَه ابن الأَعرابي الفَسَأُ دُخول الصُّلْب والفَقَأُ خُروجُ الصَدْر وفي وَرِكَيْه فَسَأٌ وأَنشد ثعلب
قد حَطَأَتْ أُمُّ خُثَيْمٍ بأَدَنّ ... بِخارِج الخَثْلةِ مَفْسوءِ القَطَنْ
وفي التهذيب بِناتِئِ الجَبْهةِ مفسوءِ القَطَنْ عدّى حَطَأَتْ بالباء لأَنّ فيه معنى فازَتْ أَو بَلَّتْ ويروى خَطَأَتْ والاسم من ذلك كله الفَسَأُ وتفاسَأَ الرَّجل تفاسُؤًا بهمز وغير همز أَخرج عَجيزَته وظهره
( فستق ) الفُسْتُق معروف قال الأَزهري الفُسْتُقَةُ فارسية معرّبة وهي ثمرة شجرة معروفة قال أَبو حنيفة لم يبلغني أنه ينبت بأَرض العرب وقد ذكره أَبو نخيلة فقال ووصف امرأة دَسْتِيَّة لم تأْكل المُرقَّقَا ولم تَذُقْ من البُقُول الفُسْتُقَا سمع به فظنه من البقول ( فسج ) الفاسِجُ من الإِبل اللاَّقِحُ وقيل اللاقحُ مع سِمَنٍ وقيل هي الحائِل السمينة والجمع فَواسِجُ وفُسَّجٌ قال والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ من الإِبل التي ضَرَبَها الفَحْل قبل أَوانِها فَسَجَتْ تَفْسُجُ فُسوجاً النضر الفاسِجُ التي حَمَلَتْ فَزَمَّت بأَنْفِها واسْتَكْبَرَتْ أَبو عمرو وهي السَّريعة الشابَّةُ الليث هي التي أَعْجَلَها الفحْلُ فَضَرَبَ قبل وقْتِ المَضْرَبِ وقال في الشاءِ وهي في النُّوقِ أَعْرَفُ عند العرب الأَصمعي الفاسِجُ والفاشِجُ العظيمة من الإِبل قال وبعض العرب يقول هما الحامل وأَنشد تَخْدي بها كلُّ خَنُوفٍ فاسِج ( فسح ) الفُساحةُ السَّعةُ الواسعةُ
( * قوله « الفساحة السعة الواسعة » كذا بالأصل ولعله الفساحة الساحة الواسعة ) في الأَرض والفُسْحةُ السَّعةُ فَسُحَ المكانُ فَساحةً وتَفَسَّحَ وانْفَسَحَ وهو فَسِيحٌ وفُسُحٌ وفي حديث عليّ اللهم افْسَحْ له مُنْفَسَحاً
( * قوله « منفسحاً » كذا بالأصل والذي في النهاية مفتسحاً ) في عَدْلِك أَي أَوسِع له سَعَةً في دار عَدْلك يوم القيامة ويروى في عَدْنِك بالنون يعني جنةَ عَدْنٍ ومَجَلِسٌ فُسُحٌ على فُعْل وفُسْحُمٌ واسع وبلد فَسِيحٌ ومَفازة فَسِيحة ومنزل فَسِيح أَي واسع وفي حديث أُم زَرْع وبيتُها فُساحٌ أَي واسع يقال بيت فَسيح وفُساح مثل طَويل وطُوال ويروى فَيَّاح بمعناه وفَسَحَ له المجلس يَفْسَحُ فَسْحاً وفُسُوحاً وتَفَسَّح وَسَّع له وفي التنزيل إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا في المجالس فافْسَحُوا يَفْسَح الله لكم قال الفراء قرأَها الناس تَفَسَّحُوا بغير أَلف وقرأَها الحسن تَفاسَحُوا بأَلف قال وتَفاسَحُوا وتَفَسَّحُوا متقاربٌ في المعنى مثل تَعَهَّدْتُه وتَعاهَدْتُه وصَعَّرْتُ وصاعَرْتُ والقومُ يَتَفَسَّحُون إِذا مَكَنُوا ورجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ واسع الصدر والميم زائدة وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَسِيحُ ما بين المَنْكِبَينِ أَي بعيد ما بينهما يصفه صلى الله عليه وسلم بسعة صدره وأَمر فَسِيحٌ وفُسُحٌ واسع ومفازة فُسُحٌ كذلك وفي هذا الأَمر فُسْحةٌ أَي سَعة وانْفَسَح طَرْفُه إِذا لم يردّه شيء عن بُعْدِ النظر قال الأَزهري سمعت أَعرابيّاً من بني عُقَيْل يسمى شَمْلَة يقول لخَرَّازٍ كان يَخْرِزُ له قربةً فقال له إِذا خَرَزْت فأَفْسِحِ الخُطى لئلا