الله عز وجل والخروج عن طريق الحق فسَق يَفْسِقُ ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ الضم عن اللحياني أَي فَجَر قال رواه عنه الأَحمر قال ولم يعرف الكسائي الضم وقيل الفُسوق الخروج عن الدين وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته قال الشاعر فَواسِقاً عن أَمره جَوَائِرَا الفراء في قوله عز وجل فَفَسَقَ عن أَمر ربه خرج من طاعة ربه والعرب تقول إذا خرجت الرُّطَبةُ من قشرها قد فَسَقَت الرُّطَبةُ من قشرها وكأَن الفأرة إنما سميت فُويْسِقةً لخروجها من جُحْرها على الناس والفِسْقُ الخروج عن الأَمر وفَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج وهو كقولهم اتّخَمَ عن الطعام أي عن مَأْكله الأَزهري عن ثعلب أنه قال قال الأَخفش في قوله فَفَسَق عن أمر ربه قال عن ردّه أَمر ربه نحو قول العرب اتّخَمَ عن الطعام أي عن أَكله الطعام فلما رَدّ هذا الأَمر فَسَقَ قال أَبو العباس ولا حاجة به إلى هذا لأن الفُسُوقَ معناه الخروج فَسَقَ عن أَمر ربه أَي خرج وقال ابن الأَعرابي لم يُسْمع قَطُّ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسِقٌ قال وهذا عجب وهو كلام عربي وحكى شمر عن قطرب فَسَقَ فلان في الدنيا فِسْقاً إذا اتسع فيها وهَوَّنَ على نفسه واتسع بركوبه لها ولم يضيقها عليه وفَسَقَ فلان مالهُ إذا أَهلكه وأَنفقه ويقال إنه لفِسْقٌ أَي خروج عن الحق أَبو الهيثم والفِسْقُ في قوله أو فِسْقاً أهِلَّ لغير الله به روي عن مالك أَنه الذبح وقوله تعالى بئس الإسم الفُسُوقُ بعد الإيمان أَي بئس الإسم ن تقول له يا يهودي ويا نصراني بعد أَن آمن أَي لا تُعَيِّرهم بعد أَن آمنوا ويحتمل أَن يكون كلَّ لَقب يكرهه الإنسان وإنما يجب أَن يخاطب المؤمنُ أَخاه بأَحبّ الأَسماء إليه هذا قول الزجاج ورجل فَاسِقٌ وفِسِّيقٌ وفُسَقُ دائم الفِسْقِ ويقال في النداء يا فُسَق ويا خُبَث وللأُنثى يا فَسَاقِ مثل قَطامِ يريد يا أَيها الفَاسِقُ ويا أَيها الخبيث وهو معرفة يدل على ذلك أَنهم يقولون يا فُسَقُ الخبيثُ فينعتونه بالأَلف واللام وفَسَّقَه نسبه إلى الفِسْقِ والفوَاسِقُ من النساء الفواجرُ والفُوَيْسِقةُ الفأرة وفي الحديث أَنه سَمَّى الفأْرة فُوَيْسِقةً تصغير فاسِقَةٍ لخروجها من جُحْرها على الناس وإِفسادها وفي حديث عائشة وسئِلَتْ عن أَكل الغُراب قالت ومن يأْكله بعد قوله فاسِق قال الخطابي أراد تحريم أكلها بتَفْسِيقها وفي الحديث خَمْس فَوَاسِق يُقْتَلْنَ في الحِلّ والحرم قال أَصل الفِسْقِ الخروج عن الإستقامة والجور وبه سمي العاصي فاسقاً وإنما سميت هذه الحيوانات فَوَاسِقَ على الإستعارة لخبثهن وقيل لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم أَي لا حرمة لهن بحال
( فسكل ) الفِسْكِل والفُسْكُلُ والفِسْكَوْل والفُسْكُول الذي يجيء في آخر الحلبة آخر الخيل وهو بالفارسية فُشْكل وقيل الفِسْكِل والمُفَسْكل هو المؤخر البطيء وقد فُسْكِلْت أَي أُخِّرْت ومنه قيل رجل فِسْكل إِذا كان رَذْلاً والعامة تقول فُسْكُل بالضم قال أَبو الغوث أَولها المُجَلِّي وهو السابق ثم المصلّي ثم المُسَلِّي ثم التالي ثم العاطِف ثم المُرْتاح ثم المؤمَّل ثم الحَظي ثم اللَّطيم ثم السُّكَيت وهو الفِسْكل والفاشُور قال ابن بري يقال فَسْكَل الفرسُ إِذا جاء آخر الحلْبة وفي الحديث أَن أَسماء بنت عُمَيْس قالت لعليّ عليه السلام إِن ثلاثةً أَنت آخرُهم لأَخْيار فقال عليّ لأَولادها قد فَسْكَلَتْني أُمُّكم أَي أَخَّرتني وجعلتني كالفِسْكل وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السِّباق وكانت قد تزوّجت قبله بجعفر أَخيه ثم بأَبي بكر بعد جعفر فعدَّاه إِلى المفعول قال والصواب أَن يذكر الحَظِيّ قبل المؤمَّل لا بعده قال وهذا ترتيبها منظّماً أَتانا المُجَلِّي والمُصَلِّي وبعده مُسَلٍّ وتالٍ بعده عاطِفٌ يَجْرِي ومُرْتاحُها ثم الحَظِي ومُؤَمَّل يَحُثّ اللَّطِيم والسُّكَيْت له يَبري ورجل فُسْكُول وفِسْكَوْل متأَخر تابع وقد فَسْكَل وفُسْكِل قال الأَخطل أَجُمَيْع قد فُسْكِلْت عبداً تابِعاً فبَقِيت أَنت المُفْحَم المَكْعوم
( فسل ) الفَسْل الرَّذْل النَّذْل الذي لا مُروءة له ولا جلد والجمع أَفْسُل وفُسول وفِسال وفُسْل قال سيبويه والأَكثر فيه فِعال وأَما فُعول ففرْع داخل عليه أَجروه مجرى الأَسماء لأَن فِعالاً وفُعولاً يعتقبان على فَعْل في الأَسماء كثيراً فحملت الصفة عليه وقالوا فُسُولة فأَثبتوا الجمع كما قالوا فُحُولة وبُعولة حكاه كراع وقالوا فُسَلاء وهذا نادر كأَنهم توهَّموا فيه فَسِيلاً ومثله سَمْح وسُمَحاء كأَنهم توهموا فيه سَميحاً وقد فَسُل بالضم وفَسِيل فسالةَ وفُسولةُ وفُسولاً فهو فَسْل من قوم فُسَلاء وأَفْسالٍ وفِسالٍ وفُسولٍ قال الشاعر إِذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ فزوجُك خامسٌ وأَبوك سادِي وحكى سيبويه فُسِلَ على صيغة ما لم يسم فاعله قال كأَنه وضع ذلك فيه والمَفْسول كالفَسْل أَبو عمرو