كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

زيد تَفَشَّأَ بالقوم
المرضُ بالهمز تَفَشُّؤًا إِذا انْتَشَر فيهم وأَنشد
وأَمْرٌ عظيمُ الشَّأْنِ يُرْهَبُ هَوْلُهُ ... ويَعْيا به مَنْ كان يُحْسَبُ راقِيا
تَفَشَّأَ إِخْوانَ الثّقات فعَمَّهُم ... فأَسْكَتُّ عنِّي المُعْوِلاتِ البَواكِيا
ابن بُزُرْجَ الفَشْءُ من الفخر من أَفْشَأْتُ ويقال فَشَأْتُ
( فشج ) فَشَجَتِ الناقةُ وتَفَشَّجَتْ وانْفَشَجَتْ تَفاجَّتْ وتَفَرْشَحَتْ لِتُحْلَبَ أَو تَبُولَ وفي حديث جابر تفَشَّجَتْ ثم بالَتْ يعني الناقة هكذا رواه الخطابي ورواه الحميدي فَشَجَّتْ بتشديد الجيم والفاء زائدة للعطف وفي الحديث أَن أَعرابيّاً دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففَشَجَ فبالَ قال ورواه بعضهم فَشَّجَ قال أَبو عبيد الفَشْجُ تَفْريجُ ما بين الرِّجْلَيْنِ دون التَّفاجِّ قال الأَزهري رواه أَبو عبيد بتشديد الشين والتَّفْشِيجُ أَشدُّ من الفَشْجِ وهو تفريج ما بين الرجلين الجوهري فَشَجَ فبالَ أَي فرَّجَ بين رجليه وكذلك فَشَّجَ تَفْشِيجاً والتَّفَشُّجُ مِثْلُ التَّفَحُجِ وتَفَشَّجَ الرجل تَفَحَّجَ الليث التَّفَشُّجُ التَّفَحُّجُ على النار( فشح ) تَفَشَّحتِ الناقةُ وانْفَشَحَتْ تَفاجَّتْ قال إِنكِ لو صاحَبْتِنا مَذِحْتِ وحَكَّكِ الحِنْوانِ فانْفَشَحْتِ وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي فَشَحَ وفَشَجَ وفَشَّحَ وفَشَّجَ إِذا فَرَّجَ ما بين رجليه بالحاء والجيم
( فشخ ) الفَشْخُ اللطم والصفع في لعب الصبيان والكذب فيه فشَخه يفشَخه فشْخاً وفشَخَ الصبيان في لعبهم فشْخاً كذبوا فيه وظلموا وفَنْشَخَ وفَنْشَخَ أَعيا ( فشش ) الفَشُّ تَتَبُّع السَّرَقِ الدونِ فَشَّه يَفُشّه فَشّاً قال الشاعر نحْنُ ولِيناهُ فلا نَفُشُّه وابنُ مُفاض قائمٌ يَمُشُّه يأْخذ ما يُهْدَى له يَفُشُّه كيف يُؤَاتِيه ولا يَؤُشّه ؟ وانْفَشّت الرياحُ خرجت عن الزِّق ونحوه والفَشُّ الحلْبُ وقيل الحلْبُ السريعُ وفَشّ الناقةَ يَفُشُّها فشّاً أَسْرع حَلْبَها وفَشّ الضرعَ فَشّاً حلَب جميعَ ما فيه وناقة فَشُوشٌ مُتَقَشِرةُ الشَّخْبِ أَي يتَشَعّبُ إِحْلِيلُها مثل شعاع قَرْن الشمسِ حين يطْلع أَي يتفَرّقُ شَخْبُها في الإِناء فلا يُرَغّي بيّنةُ الفَشَاشِ وفي حديث موسى وشعيب عليهما السلام ليس فيها عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ الفَشُوش التي يَنْفَشّ لبنُها من غير حَلْب أَي يَجْري لسَعةِ الإِحْليل ومثله الفَتوح والثَّرُور والفَشْفَشةُ ضَعْفُ الرأْي والفَشْفَشةُ الخَرُّوبة ابن الأَعرابي الفَشّ الطَّحْرَبةُ والفَشُّ النَّميمة والفَشُّ الأَحْمَق والخَرُوبُ يقال له الفَشّ وفشَّ الرطْبَ فَشّاً أَخْرَج زُبْدَة وفَشَّ القِرْبةَ يَفُشّها فَسّاً حلَّ وِكاءَها فخرجَ رِيحُها والفَشُوش السقاءُ الذي يَتَحَلّب وفي بعض الأَمثال لأَفُشّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَك وقال كراع معناه لأَحلُبَنّك وذلك أَن يُنْفَخ ثم يُحَلّ وِكاؤُه ويُتْرك مفتوحاً ثم يُمْلأ لبَناً وقال ثعلب لأَفُشَّنَّ وَطْبَك أَي لأَذْهَبَنّ بكِبْرِك وتِيهِك وفي التهذيب معناه لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك من رأْسك من فَشَّ السقاءَ إِذا أَخْرج منه الريح وهو يقال للغَضْبان وربما قالوا فَشّ الرجُلُ إِذا تَجَشّأَ وفي الحديث إِن الشيطانَ يفُشُّ بَين أَلْيَتَي أَحدِكم حتى يُيخَيِّلَ إِليه أَنه قد أَحْدث أَي يَنْفُخ نَفْخاً ضعيفاً ويقال فُشّ السقاءُ إِذا خرج منه الريح وفي حديث ابن عباس لا يَنْصَرِف حتى يَسْمع فَشِيشَها أَي صوتَ ريحها قال والفَشِيشُ الصوت ومنه فَشِيشُ الأَفعى وهو صوت جلدها إذا مشَتْ في اليَبَسِ وفي حديث أَبي الموالي فأَتت جاريةٌ فأَقبلت وأَدبرت وإنَي لأَسْمع بين فخذيها من لَفَفِها مثلَ فَشِيش الحَرابِش قال هي جنس من الحيّات واحدها حِرْبِش وفي حديث عمر جاءه رجلُ فقال أَتيْتُك من عند رجلٍ يَكْتُب المصاحفَ من غير مُصْحَف فغَضِبَ حتى ذَكرتُ الزِّقَّ وانتفاخَه قال مَنْ ؟ قلتُ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ فذكرتُ الزِّقَّ وانفشاشَه يريد أَنه غَضِب حى انتفخ غَيْظاً ثم لما زال غضبُه انْفَشَّ انتفاخُه والانْفِشاش انْفِعال من الفَشّ ومنه حديث ابن عمر مع ابن صيّاد فقلت له اخْسَ
( * قوله « اخس » كذا بالأصل والنهاية والذي في مسلم اخسأ بهمزة آخره ) فلن تَعْدُو قَدْرَك فكأَنه كان سقاءً فُشّ أَي فُتِح فانْفَشّ ما فيه وخَرَجَ ويقال للرجل إِذا غَضِب فلم يَقْدِر على التغيير فََشاشِ فُشِّيه من استِه إِلى فِيه ويقال للسقاء إِذا فُتح رأْسُه وأُخْرِج منه الريحُ فُشَّ وقد فُشّ السقاء يُفَشُّ وفَشَشْت الزِّقَّ إِذا أَخْرَجْت ريحَه والفَشُوش الناقة الواسعةُ الإِحْليل والفَشُوش والمُقَصِّعةُ والمُطَحْرِبةُ الأَمةُ الفَشّاء ويقال انْفَشَّت عِلَّةُ فلانٍ إِذا أَقبل منها وفي حديث ابن عباس أَغطهم صدَقَتك وإِن أَتاك أَهْدَلُ الشفتين مُنْفَشُّ المَنْخِرين أَي مُنْتفخهما مع قُصُورِ المارِن

الصفحة 3416