كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وفَصَّعَها إِذا أَخذها بإِصْبَعِه فَعَصَرَها حتى تنقشر وكذلك كلّ ما دلكته بإِصْبَعَيْكَ لِيَلِينَ فينفتح عما فيه وفي الحديث أَنه نهى عن فَصْعِ الرطبة قال أَبو عبيد فَصْعُها أَن تخرجها من قشرها لتَنْضَبِحَ عاجلاً وفَصَعْتُ الشيءَ من الشيءِ إِذا أَخرجته وخَلَعْتَه وفَصَّعَ الرجلُ يُفَصِّعُ تَفْصِيعاً بَدَتْ منه رِيحُ سَوْءٍ وفَسْوٍ والفُصْعةُ في بعض اللغات غُلُفةُ الصبي إذا اتسعت حتى تخرج حشفته قبل أَن يُخْتَنَ وغلام أَفْصَعُ أَجْلَعُ بادِي القُلْفَةِ من كَمَرته وفي حديث الزبرقان أَبْغَضُ صبياننا إِلينا الأُفَيْصِعُ الكَمَرةِ الأُفَيْطِسُ النُّخَرِة الذي كأَنه يَطَّلِعُ في جِحَرة أَي هو غائر العينين يقال فَصَعَ الغلامُ وافْتَصَعَ إِذا كَشَرَ قُلْفَتَه وفَصَعَها الصبي إِذا نحَّاها عن الحشفة وفَصَعَ العمامة عن رأْسه فَصْعاً حسَرَها أَنشد ابن الأَعرابي رأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامَةَ وبعدما أَراكَ زَماناً فاصِعاً لا تَعَصَّبُ والفَصْعان المكشوفُ الرأْس أَبداً حَرارةً والتِهاباً والفَصْعاءُ الفأْرةُ وفَصَّعتُه من كذا تَفْصِيعاً أَي أَخرجته منه فانْفَصَع وافْتَصَعْتُ حَقِّي من فلان أَي أَخذته كله بقهر فلم أَترك منه شيئاً ولا يُلْتَفَتُ إلى القاف
( فصعل ) الفُصْعُل والفِصْعِل اللئيم الأَزهري الفُصْعُل العَقْرَب وأَنشد وما عسى يَبْلُغُ لَسْبُ الفُصْعُل قال ابن سيده وهو الصغير من ولد العَقارب ابن الأَعرابي من أَسماء العقرب الفُصْعُل بضم الفاء والعين والفُرْضُخ والفِرْضِخُ مثله قال ابن بري وقد يوصف به الرجل اللئيم الذي فيه شرٌّ وأَنشد قامة الفُصْعُل الضَّئِيل وكفٌّ خِنْصَرَاها كُذَيْنِقَا قَصَّار فهذا يمكن أَن يريد العقرب وقال آخر سأَلَ الولِيدة هل سَقَتْني بعدَما شَرِب المُرِضَّة فُصْعُل حَدَّ الضُّحَى ؟ ( فصل ) الليث الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين والفَصْل من الجسد موضع المَفْصِل وبين كل فَصْلَيْن وَصْل وأَنشد وَصْلاً وفَصْلاً وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنسان ابن سيده الفَصْل الحاجِز بين الشيئين فَصَل بينهما يفصِل فَصْلاً فانفصَل وفَصَلْت الشيء فانصَل أَي قطعته فانقطع والمَفْصِل واحد مَفاصِل الأَعضاء والانْفصال مطاوِع فصَل والمَفْصِل كل ملتقى عظمين من الجسد وفي حديث النخعي في كل مَفْصِل من الإِنسان ثلُث دِيَة الإِصبع يريد مَفْصِل الأَصابع وهو ما بين كل أَنْمُلَتين والفاصِلة الخَرزة التي تفصِل بين الخَرزتين في النِّظام وقد فَصَّلَ النَّظْمَ وعِقْد مفصَّل أَي جعل بين كل لؤلؤتين خرزة والفَصْل القضاء بين الحق والباطل واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِل بينهما فَيْصَل وهو قضاء فَيْصَل وفاصِل وذكر الزجاج أَن الفاصِل صفة من صفات الله عز وجل يفصِل القضاء بين الخلق وقوله عز وجل هذا يوم الفَصْل أَي هذا يوم يفصَل فيه بين المحسن والمسيء ويجازي كل بعمله وبما يتفضل الله به على عبده المسلم ويوم الفَصْل هو يوم القيامة قال الله عز وجل وما أَدراك ما يومُ الفَصْل وقَوْل فَصْل حقٌّ ليس بباطل وفي التنزيل العزيز إِنَّه لقَوْل فَصْل وفي صفة كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصْل لا نَزْر ولا هَذْر أَي بيِّن ظاهر يفصِل بين الحق والباطل ومنه قوله تعالى إِنه لقول فَصْل أَي فاصِل قاطِع ومنه يقال فَصَل بين الخَصْمين والنَّزْر القليل والهَذْر الكثير وقوله عز وجل وفَصْل الخطاب قيل هو البيّنة على المدَّعى واليمين على المدَّعي عليه وقيل هو أَن يفصِل بين الحق والباطل ومنه قوله إِنه لقول فَصْل أَي يفصِل بين الحق والباطل ولولا كلمة الفَصْل لقضي بينهم وفي حديث وَفْدِ عبد القيس فمُرْنا بأَمر فَصْل أَي لا رجعة فيه ولا مردَّ له وفَصَل من الناحية أَي خرج وفي الحديث من فَصَل في سبيل الله فمات أَو قتِل فهو شهيد أَي خرج من منزله وبلده وفاصَلْت شريكي والتفصيل التبيين وفَصَّل القَصَّاب الشاةَ أَي عَضَّاها والفَيْصَل الحاكم ويقال القضاء بين الحق والباطل وقد فَصَل الحكم وحكم فاصِل وفَيْصَل ماض وحكومة فَيْصَل كذلك وطعنة فَيْصَل تفصِل بين القِرْنَيْن وفي حديث ابن عمر كانت الفَيْصَل بيني وبينه أَي القطيعة التامة والياء زائدة وفي حديث ابن جبير فلو

الصفحة 3422