كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

المهملة وهو بمعناه وقيل معناه إِنه لما تبين الصبح جِدًّا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يَفْتَضح بعيب ظهر منه وفضَحَ الشيءَ يَفْضَحُه فَضْحاً فافْتَضَح إِذا انكشفت مساويه والاسم الفَضاحَة والفُضُوحُ والفُضُوحَة والفَضِيحة ورجل فَضَّاحٌ وفَضُوح يَفْضَحُ الناسَ وفَضَحَ القمرُ النجومَ غلب ضوءُه ضوءَها فلم يتبين وفَضَّحَ الصُّبْحُ وأَفْضَحَ بدا والأَفْضَحُ الأَبيضُ وليس بشديد البياض قال ابن مقبل فأَضْحَى له جُلْبٌ بأَكنافِ شُرْمةٍ أَجَشُّ سِماكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْضَحُ الأَجَشُّ الذي في رعده غِلَظٌ والسِّماكِيّ الذي مُطِرَ بِنَوْءِ السِّماكِ وشُرمة موضع بعينه وأَكنافها نواحيها والجُلْب السحابُ والاسم الفُضْحةُ وقيل الفُضْحة والفَضَحُ غُبْرَةٌ في طُحلةِ يخالطها لونٌ قبيح يكون في أَلوان الإِبل والحمام والنعت أَفْضَحُ وفَضْحاءُ وهو أَفْضَحُ وقد فَضِحَ فَضَحاً والأَفْضَحُ الأَسد للونه وكذلك البعير وذلك من فَضَحِ اللونِ قال أَبو عمرو سأَلت أَعرابيّاً عن الأَفْضَح فقال هو لون اللحم المطبوخ وأَفْضَحَ البُسْرُ إِذا بدت الحمرة فيه وأَفْضَح النخل احمرَّ واصفرَّ قال أَبو ذؤَيب الهذلي يا هلْ رأَيتَ حُمُولَ الحَيِّ عادِيَةً كالنخل زَيَّنَها يَنْعٌ وإِفْضاحُ وسئل بعضُ الفقهاء عن فضِيح البُسْر فقال ليس بالفَضِيح ولكنه الفَضُوح أَراد أَنه يُسْكِر فَيَفضَحُ شاربه إِذا سكر منه والفَضِيحة اسم من هذا لكل أَمر سَيّءٍ يَشْهَرُ صاحبَه بما يسوءُ ( فضخ ) الفضْخ كسر كل شيء أَجوف نحو الرأْس والبطيخ فَضَخَه يفْضَخُه فضْخاً وافتضخه وفضخ رأْسه شدخه وانفَضَخَ سَنامُ البعير انشدخ وأَفضَخ العنقودُ حان وصلح أَن يفتضخ ويُعْتَصر ما فيه وفضَخ الرُّطبَة ونحوها من الرطْب يفضَخها فضخاً شدخها والفَضِيخُ عصير العنَب وهو أَيضاً شراب يتخذ من البُسر المفضوخ وحده من غير أَن تمسه النار وهو المشدوخ وفضَخْتُ البسر وافتَضَخْته قال الراجز بالَ سُهَيْلٌ في الفَضيخ فَفسَد يقول لما طلع سهيل ذهب زمن البسر وأَرطب فكأَنه بال فيه وقال بعضهم هو المفضوخ لا الفضيخ المعنى أَنه يُسْكِرُ شاربه فيفضخه وسئل ابن عمر عن الفضيخ فقال ليس بالفضيخ ولكن هو الفضوخ فعول من الفضيخة أَراد يُسْكِر شاربَه فيفضَخه وقد تكرر ذكر الفضيخ في الحديث والمِفْضَخَة حجر يفضخ به البسر ويجفف والمفاضخ الأَواني التي ينبذ فيها الفضيخ وكل شيء اتسعَ وعَرُض فقد انفضخ وانفَضَخَت القُرْحة وغيرُها انفَتَحَت وانعصرت ودلو مِفْضَخَةٌ واسعة قال كأَنّ ظَهْرِي أَخذَتْهُ زُلَّخَهْ مِمَّا تَمطَّى بالفَرِيِّ المِفْضَخَهْ وقد قيل في الدلو انفضجت بالجيم وانفضخ العرق ويقال انفضخت العين بالخاء إِذا انفقأَت أَبو زيد فضَخْتُ عينَه وفقأْتها فَقْأً وهما واحد للعين والبطن وكل وعاء فيه دهن أو شراب وفي حديث علي رضوان الله عليه أَنه قال كنت رجلاً مَذَّاءً فسأَلت المقداد أَن يسأَل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إِذا رأَيت المذي فتوضأْ واغسل مَذاكِيرَك وإِذا رأَيت فَضْخَ الماءِ فاغتسل يريد المنيّ وفَضْخُ الماءِ دَفْقُه وانفضخ الدلو إِذا دفق ما فيه من الماء قال والدلو يقال لها المِفْضَخة وحكي عن بعضهم أَنه قيل له ما الإِناء ؟ فقال حيث تَفْضَخ الدلوْ أَي تدفق فتفيض في الإِناء ويقال بينَا الإِنسانُ ساكتٌ إِذِ انْفَضَخ وهو شدة البكاء وكثرة الدمع والقارورة تنفضخ إِذا تكسرت فلم يبق فيها شيء والسقاء ينفضخ وهو ملآن فينشق ويسيل ما فيه أَبو حاتم يقال للبن الذي أُكثر ماؤه حتى رق هو أَبيض مثل السَّمار ومثله الضَّيْح والخَضار والشِّجاج والفَضِيخُ والشُّهابة مثله بضم الشين وكذلك البِراح وهُو المِزْرَح والدِّلاحُ والمَذْقُ وقيل هو الشُّهابُ
( فضض ) فَضَضْتُ الشيءَ أَفُضُّه فَضّاً فهو مَفْضُوضٌ وفَضِيضٌ كسرتُه وفَرَّقْتُه وفُضاضُه وفِضاضُه وفُضاضَتُه ما تكسَّر منه قال النابغة تَطيِرُ فُضاضاً بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِ وفَضَضْت الخاتم عن الكتاب أَي كسرْتُه وكل شيء كسرْتَه فقد فضَضْتَه وفي حديث ذي الكِفْلِ إِنه لا يَحِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخاتَم هو كناية عن الوطْءِ وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه وفُضاضُ وفِضاضُ الشيء ما تفرق منه عند كسرك إِياه وانْفَضَّ الشيءُ انكسر وفي حديث الحديبية ثم جِئْتَ بهم لبَيْضَتِكَ تَفُضُّها أَي تَكْسِرُها ومنه حديث معاذ في عذاب القبر حتى يفض كل شيءٍ وفي الدعاء لا يَفْضُضِ اللّهُ فاكَ أَي لا يَكْسِرْ أَسنانك والفمُ ههنا الأَسنان كما

الصفحة 3426