كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

يقال سقَط فوه يعنون الأَسنان وبعضهم يقول لا يُفْضِ اللّهُ فاك أَي لا يجعله فَضاء لا أَسنان فيه قال الجوهري ولا تقل لا يُفْضِضِ اللّه فاكَ أَو تقديره لا يكسر اللّه أَسنانَ فِيكَ فحذف المضاف يقال فَضَّه إِذا كسره ومنه حديث النابغة الجعدي لما أَنشده القصيدة الرائية قال لا يَفْضُضِ اللّه فاك قال فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقُط له سِنّ وللإِفْضاءُ سُقوطُ الأَسنانِ من أَعْلى وأَسفَل والقولُ الأَول أَكثر وفي حديث العباس بن عبد المطلب أَنه قال يا رسول اللّه إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك فقال قل لا يَفْضُضِ اللّهُ فاكَ ثم أَنشده الأَبيات القافيَّة ومعناه لا يُسْقِطِ اللّهُ أَسنانَكَ والفم يقوم مقام الأَسنان وهذا من فَضِّ الخاتَمِ والجمُوع وهو تَفْريقُها والمِفَضُّ
( * قوله « والمفض إلخ » كذا هو بالنسخ التي بأيدينا )
والمِفْضاضُ ما يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ والمِفَضَّةُ ما يُفَضُّ به المَدَرُ ويقال افْتَضَّ فلان جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها والفَضَّةُ الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فوق بعض وجمعه فِضاضٌ وتَفَضَّضَ القوم وانْفَضُّوا تَفَرَّقُوا وفي التنزيل لانْفَضُّوا من حوْلِك أَي تفرَّقوا والاسم الفَضَضُ وتَفَضَّضَ الشيء تفرَّقَ والفَضُّ تفريقُكَ حَلْقةً من الناس بعد اجتماعهم يقال فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم قال الشاعر إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ ونَجْمَعُهم إِذا كانوا بَدادِ وكلُّ شيءٍ تفرَّقَ فهو فَضَضٌ ويقال بها فَضٌّ من الناس أَي نفَر متفرِّقُون وفي حديث خالد بن الوليد أَنه كتب إِلى مروانَ بن فارس أَما بعد فالحمد للّه الذي فَضَّ خَدَمَتَكُم قال أَبو عبيد معناه كسَر وفرَّق جمعكم وكل مُنكسر متفرِّق فهو مُنْفَضٌّ وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ وجمعها خدامٌ وقال شمر في قوله أَنا أَولُ من فَضَّ خَدَمةَ العَجَم يريد كسرهم وفَرَّق جَمْعَهم وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته فقد فضَضْتَه وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عند الضرب وقال المؤرِّجُ الفَضُّ الكسْرُ وروى لخِداشِ بن زُهَيْر فلا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً ولا فَضَّني في الكُورِ بَعْدَكِ صائغُ يقول يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ وتَمْر فَضٌّ متفرِّق لا يَلْزَقُ بعضه ببعض عن ابن الأَعرابي وفَضَضْتُ ما بينهما قَطَعْتُ وقال تعالى قَوارِيرَ قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ قدَّرُوها تقديراً يسأَل السائلُ فيقول كيف تكون القَوارِيرُ من فضة وجَوْهرُها غير جوهرها ؟ قال الزجاج معنى قوله قوارير من فضة أَصلُ القَوارِيرِ التي في الدنيا من الرمل فأَعلم اللّه فَضْلَ تلك القوارِيرِ أَن أَصلها من فِضَّة يُرى من خارجها ما في داخلها قال أَبو منصور أَي تكون مع صَفاء قواريرها آمِنة من الكسر قابلة للجبر مثل الفضة قال وهذا من أَحسن ما قيل فيه وفي حديث المسيب فقبض ثلاثة أَصابع من فضة فيها من شعر وفي رواية من فضة أَو قُصَّة والمراد بالفضة شيء مَصُوغٌ منها قد ترك فيه الشعر فأَمّا بالقاف والصاد المهملة في الخُصْلةُ من الشعر وكلُّ ما انْقَطع مع شيءٍ أَو تفرَّق فَضَضٌ وفي الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها قالت لمروان إِنَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لَعَنَ أَباكَ وأَنتَ في صُلْبه فأَنت فَضَضٌ من لعنة اللّه قال ثعلب معناه أَي خرجت من صُلْبه مُتَفَرِّقاً يعني ما انْفَضَّ من نُطْفَةِ الرجل وتَرَدَّدَ في صُلْبه وقيل في قولها فأَنت فَضَضٌ من لعنة اللّه أَرادت إِنكَ قِطْعة منها وطائفة منها وقال شمر الفُضُضُ اسم ما انْفَضَ أَي تفرَّق والفُضاضُ نحوه وروى بعضهم هذا الحديث فُظاظةٌ بظاءين من الفَظِيظِ وهو ماءُ الكَرِشِ وأَنكره الخطابي وقال الزمخشري افْتَظَظْتُ الكَرِشَ اعْتَصَرْتُ ماءَها كأَنه عُصارةٌ من اللَّعْنَةِ أَو فُعالةٌ من الفَظِيظِ ماء الفحل أَي نُطْفَةٌ من اللَّعنةِ والفَضِيضُ من النَّوَى الذي يُقْذَفُ من الفم والفَضِيضُ الماءُ العَذْبُ وقيل الماءُ السائل وقد افْتَضَضْته إِذا أَصبته ساعةَ يخرج ومكان فَضِيض كثير الماء وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه سئل عن رجل قال عن امرأَة خطبها هي طالق إِن نكَحْتُها حتى آكلَ الفَضِيضَ هو الطَّلْع أَولَ ما يظهر والفَضِيضُ أَيضاً في غير هذا الماء يخرج من العين أَو ينزل من السحاب وفَضَضُ الماء ما انتشر منه إِذا تُطُهِّرَ به وفي حديث غَزاةِ هَوازِنَ فجاء رجل بنُطْفةٍ في إِداوَةٍ فافْتَضَّها أَي صَبَّها وهو افْتِعالٌ من الفَضِّ ويروى بالقاف أَي فتح رأْسها ويقال فَضَّ الماءَ وافْتَضَّه أَي صَبَّه وفَضَّ الماءُ إِذا سالَ ورجل فَضْفاضٌ كثير العطاء شُبِّه بالماء الفَضْفاض وتَفَضْفَضَ بولُ الناقةِ إِذا انتشر على فخذيها

الصفحة 3427