بذال معجمة . البَلْدَمُ : مقدَّم الصَّدْرِ وقيل : الحُلْقوم وما اتَّصل به من المَريء وقيل : هي بالذال قال ابن بري : ومنه قول الراجز : مازالَ ذِئْب الرَّقْمَتَيْنِ كلَّما دارَتْ بِوَجهٍ دارَ مَعْها أَيْنَما حتى اخْتَلى بالنابِ منها البَلْذَما قال ابن خالويه : بَلْدَمُ الفرس صدْرُه بالدال والذال معاً و بَلْدَمَ الرجلُ بَلْدَمةً إِذا فَرِق فسكَتَ بدال غير معجمة . و البَلَنْدَم و البَلْدَمُ و البِلْدامةُ : الرجلُ الثقيل في المنظَر البليد في المَخْبَر المضطرب الخلْق وأَنشد الجوهري : ما أَنتَ إِلاَّ أَعْفَكٌ بَلَنْدَمُ هِرْدَبَّةٌ هَوْهاءَةٌ مُزَرْدَمُ قال أَبو منصور : وهذان الحَرْفان أَعني هذا و البَلْدَم : مقدَّم الصدر عند الأَئمة الثِّقات بالذال المعجمة ومنهم من يَجْعل الدالَ والذالَ في البَلْدَم لُغَتين وسيف بَلْدَم : لا يقطع
( بلذم ) البَلْذَمُ ما اضطرب من المَريء وكذلك هو من الفَرسِ وقيل هو الحُلْقوم والبَلْذَمُ البليدُ عن ثعلب وقد تقدم في ترجمة بلدم بالدال ابن شميل البَلْذَمُ المَريءُ والحُلْقوم والأَوْداجُ يقال لها بَلْذَم قال والبَلْذَمُ من الفرس ما اضطرب من حُلْقومه ومَريئه وجِرانه قرئ على أَبي سعيد بذال معجمة قال والمريء مَجْرى الطعام والشراب والجِرانُ الجلْد الذي في باطن الحَلْق متَّصل بالعُنُق والحْلْقوم مَخْرَج النفَس والصوْت وقال ابن خالويه بَلْذَم الفرس صدْره بالدال والذال معاً
( بلر ) البِلَّوْرُ على مثال عِجَّوْل المَهَا من الحجر واحدته بِلَّوْرَةٌ التهذيب البِلَّوْرُ الرجل الضخم الشجاع بتشديد اللام قال وأَما البِلَوْرُ المعروف فهو مخفف اللام وفي حديث جعفر الصادق عليه السلام لا يحبنا أَهلَ البيت الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ ولا الأَعْوَرُ البِلَوْرَةُ قال أَبو عمرو الزاهد هو الذي عينه ناتئة قال ابن الأَثير هكذا شرحه ولم يذكر أَصله
( بلز ) امرأَة بِلِزٌ وبِلِزٌّ ضخمة مكتنزة الجوهري امرأَة بِلِزٌ على فِعِلٍ بكسر الفاء والعين أَي ضخمة قال ثعلب لم يأْت من الصفات على فِعِلٍ إِلاَّ حرفان امرأَة بِلِزٌ وأَتان إِبِدٌ وجَمَل بَلَنْزى غليظ شديد أَبو عمرو امرأَة بِلِزٌ خفيفة قال والبِلِزُ الرجل القصير الفراء من أَسماء الشيطان البَلأَزُ والجَلأَزُ والجانُ
( بلس ) أَبْلَسَ الرجلُ قُطِعَ به عن ثعلب وأَبْلَس سكت وأَبْلَسَ من رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ وفي التنزيل العزيز يومئذ يُبْلِسُ المجرمون وإِبليس لعنة اللَّه مشتق منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه أَي أُويِسَ وقال أَبو إِسحق لم يصرف لأَنه أَعجمي معرفة والبَلاسُ المِسْحُ والجمع بُلُسٌ قال أَبو عبيدَة ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المِسْحُ تسميه العرب البَلاسَ بالباء المشبع وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً وهو فارسي معرب ومن دعائهم أَرانِيك اللَّهُ على البَلَسِ وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه ويقال لبائعه البَلاَّسُ والمُبْلِسُ اليائسُ ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب قد أَبْلَسَ وقال العجاج قال نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسا أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً ونحو ذلك قيل في المُبلِس وقيل إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً وفي الحديث فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة أَبلسوا أَي سكتوا والمُبْلِسُ الساكت من الحزن أَو الخوف والإِبْلاسُ الحَيْرة ومنه الحديث أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها وقال أَبو بكر الإِبْلاسُ معناه في اللغة القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى وأَنشد وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ ويقال أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة وقال به هَدَى اللَّهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ والإِبْلاسُ الانكسار والحزن يقال أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً قال العجاج يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا ؟ قال نعم أَعْرِفُه وأَُبْلَسا والمُكْرَسُ الذي صار فيه الكِرْسُ وهو الأَبوال والأَبعار وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة فهي مِبْلاس والبَلَسُ التِّينُ وقيل البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك الواحدة بَلَسَةٌ وفي الحديث من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس وهو التين إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام وإِن كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ وفي حديث عطاء البُلُس هو العدس وفي حديث ابن جُرَيْج قال سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ فقال فيه كُلِّه الصدقةُ فذكر الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ قال وقد يقال فيه البُلْسُنُ بزيادة النون الجوهري والبَلَس بالتحريك شيء يشبه التين يكثر باليمن والبُلُس بضم الباء واللام العدس وهو البُلْسُن والبَلَسانُ شجر لحبه دُهْن التهذيب في الثلاثي بَلَسانٌ شجر يجعل حبه في الدواء قال ولحبه دهن حار يتنافس فيه قال الأَزهري بَلَسان أُراه روميّاً وفي حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما بعث اللَّه الطير على أَصحاب الفيل كالبَلَسان قال عَبَّاد بن موسى أَظنها الزَّرازيرَ والبَلَسانُ شجر كثير الورق ينبت بمصر وله دهن معروف اللحياني ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً
( بلسك ) البِلْسَكاء نبت إذا لصق بالثوب عسر زواله عنه قال أبو سعيد سمعت أعرابياً يقول بحضرة أبي العَمَيْثَلِ يسمى هذا النبت الذي يَلْزَق بالثياب فلا يكاد يتخلص بتهامة البَلْسكاء فكتبه أبو العميثل وجعله بيتاً من شعر ليحفظه قال يُخَبِّرنا بأنك أحْوَذِيّ وأنت البَلْسَكاءُ بنا لُصوقا ذكَّره على معنى النبات
( بلسم ) بَلْسَمَ سكت عن فَزَع وقيل سكت فقط من غير أَن يقَيَّد بفَرَقٍ عن ثعلب الأَصمعي طَرْسَم الرجل طَرْسَمةً وبَلْسَمَ بَلْسَمَة إذا أَطرق وسكَت وفَرِق والبِلْسامُ البِرْسامُ قال العجاج يصف شاعراً أَفْحَمَه فلم يَزَلْ بالقَوْم والتَّهَكُّمِ
( * قوله « فلم يزل بالقوم » هكذا في الأصل بالميم )
حتى التَقَيْنا وهو مثل المُفْحَمِ واصْفَرَّ حتى آضَ كالمُبَلْسَمِ قال المُبَلْسَمُ والمُبَرْسَم واحد قال ابن بري البِلْسامُ البِرْسامُ وهو المُومُ قال رؤبة