و أَفعم المِسْكُ البيتَ : ملأَه بريحه . و أَفعم البيت طِيباً : مَلأَه على المثل . و افْعَوْعَم هو : امتلأَ . وفي الحديث : لو أَنَّ امرأَة من الحُور العِين أَشْرَفَتْ لأَفْعَمَت ما بين السماء والأَرض رِيحَ المِسكِ أَي ملأَت ويروى بالغين . و فَعَمَتْه رائحتهُ الطيب و أَفْعَمَتْه : ملأَت أَنفَه والأَعرف فَغَمتْه بالغين المعجمة فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي لكثير : أَتِيٌّ ومَفْعُومٌ حَثِيثٌ كأَنه غُرُوبُ السَّواني أَتْرَعَتها النَّواضِحُ فإِنه زعم أَنه لم يسمع مَفْعُوم إِلا في هذا البيت قال : وهو من أَفْعَمت ونظيره قول لبيد : الناطِق المَبرُوز والمَخْتُوم وهو من أَبرزت ومثله المَضْعُوف من أَضْعَفْت . الأَزهري : ونَهَر مَفْعُوم أَي ممتلىء . ويقال : سِقاء مُفْعَم ومُفْأَم أَي مملوء وأَنشد أَبو سهل في أَشعار الفصيح في باب المشدّد بيتاً آخر جاء به شاهداً على الضِّحِّ وهو : أَبْيَض أَبرَزَه للضِّحِّ راقبهُ مُقَلَّد قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفْعومُ أَي ممتلىء لَحْماً . و فَعُمَت المرأَة فَعامة و فُعُومة وهي فَعْمة اسْتَوى خَلْقها وغَلُظَ ساقها وساعدٌ فَعْمٌ قال : بساعدٍ فَعْمٍ وكَفَ خاضِب ومُخَلْخَل فَعْمٌ قال : فَعْمٌ مُخَلْخَلُها وَعْثٌ مُؤزَّرُها عَذْبٌ مُقَبَّلُها طَعْمُ السَّدَا فُوها السَّدا ههنا : البلح الأَخضر واحدته سَداة وقيل : هو العَسَل من قولهم سَدَتِ النحل تَسْدُو سَداً . الجوهري : أَفْعَمْت الرجلَ مَلأْته غضباً وحكى الأَزهري عن أَبي تراب قال : سمعت واقعاً السَّلمِيَّ يقول أَفْعَمْت الرجل وأَفْغَمْته إِذا ملأْته غضباً أَو فَرحاً ( فعا ) قال الأَزهري الأَفْعاء الرَّوائحُ الطيِّبةُ وفَعا فلان شيئاً إِذا فَتَّتَه وقال شمر في كتاب الحيّات الأَفْعَى من الحَيّاتِ التي لا تَبْرَحُ إِنما هي مُتَرَحِّية وتَرَحِّيها اسْتِدارَتُها على نفسها وتحَوِّيها قال أَبو النجم زُرْقِ العُيونِ مُتَلَوِّياتِ حَوْلَ أَفاعٍ مُتَحَوِّياتِ وقال بعضهم الأَفْعَى حيّة عَرِيضة على الأَرض إِذا مشَت مُتَثَنِّيَةً بثِنيين أَو ثلاثة تمشي بأَثْنائها تلك خَشْناء يَجْرُشُ بعضُها بعضاً والجَرْشُ الحَكُّ والدَّلْك وسئل أَعرابي من بني تميم عن الجَرْش فقال هو العدْو البَطِيء قال ورَأْسُ الأَفْعَى عريض كأَنه فَلْكة ولها قَرْنانِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أَنه سئل عن قَتْل المُحْرِم الحيّاتِ فقال لا بأْس بقتله الأَفْعَوْ ولا بأْس بقتل الحِدَوْ فقلت الأَلف فيهما واواً في لغته أَراد الأَفعَى وهي لغة أَهل الحجاز قال ابن الأَثير ومنهم من يَقلب الأَلف ياء في الوقف وبعضهم يشدِّد الواو والياء وهمزتها زائدة وقال الليث الأَفعى لا تنفع منها رُقْية ولا تِرْياقٌ وهي حَيَّة رَقْشاء دقيقة العُنق عريضةُ الرأْس زاد ابن سيده وربما كانت ذات قَرْنَين تكون وصفاً واسماً والاسم أَكثر والجمع أَفاعٍ والأُفْعُوانُ بالضم ذكر الأَفاعي والجمع كالجمع وفي حديث ابن الزبير أَنه قال لمعاوية لا تُطْرِقْ إِطراقَ الأُفْعوان هو بالضم ذكر الأَفاعِي وأَرض مَفْعاةٌ كثيرة الأَفاعي الجوهري الأَفْعى حية وهي أَفْعَلُ تقول هذه أَفْعًى بالتنوين قال الأَزهري وهو من الفِعْل أَفعَل وأَرْوًى مثل أَفْعًى في الإِعراب ومثلها أَرْطًى مثل أَرطاة
( * قوله « مثل ارطاة » كذا بالأصل )
وتَفَعَّى الرجل صار كالأَفْعَى في الشر قال ابن بري ومنه قول الشاعر رَأَتْه على فَوْت الشَّبابِ وأَنَّه تَفَعَّى لها إِخْوانُها ونَصِيرُها وأَفْعَى الرجل إِذا صار ذا شرّ بعد خير والفاعي الغَضْبان المُزْبِدُ أَبو زيد في سِمات الإِبل منها المُفَعَّاةُ التي سِمَتها كالأَفعى وقيل هي السِّمة نَفْسُها قال والمُثَفَّاة كالأَثافي وقال غيره جمل مُفَعَّى إِذا وُسِم هذه وقد فَعَّيْتُه أَنا وأُفاعِيَةُ مَكان وقول رجل من بني كلاب هَلْ تَعْرِفُ الدَّار بِذِي البَناتِ إِلى البُرَيْقاتِ إِلى الأَفْعاةِ أَيَّامَ سُعْدَى وهي كالمَهاةِ أَدخل الهاء في الأَفْعى لأَنه ذهَب بها إِلى الهَضْبة والأَفْعَى هَضْبَة في بلاد بني كِلاب
( فغر ) فَغَر فاه يَفْغَرُه ويَفْغُره الأَخيرة عن أبي زيد فَغْراً وفُغُوراً فتحه وشحَاه وهو واسعُ فَغْرِ الفَمِ قال حُمَيْدُ بن ثور يصف حمامة عَجِبْتُ لها أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها فَصيحاً ولم تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا ؟ يعني بالمَنْطِق بكاءها وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر انفتح يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى وفي حديث الرؤيا فيَفْغَرُ فاه فيُلْقِمه حَجَراً أَي بفتحه وفي حديث أَنس رضي الله عنه أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثم فَغَر فَا الصبيِّ وتركها فيه وفي حديث عصا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام فإِذا هي حية عظيمة فاغِرَةٌ فاها وفي حديث النابغة الجَعْدِيّ كُلَّما سقطت له سِنٌّ فَغَرَتْ له سِنٌّ قوله فغرت أَي طلعت من قولك فَغَر فاه إذا فتحه