الداهية وهو الوسم
( * قوله « وهو الوسم » ظاهره أن الفاقرة تطلق على الوسم ولم نجد ما يؤيده في الكتب التي بأيدينا فان لم يكن صحيحاً فلعل في العبارة سقطاً والأَصل والفاقرة الداهية من الفقر وهو الوسم إلخ ) الذي يَفْقِرُ الأَنف ويقال فَقَرَتْه الفاقِرةُ أَي كسرت فَقَارَ ظهره ويقال أَصابته فاقِرةٌ وهي التي فَقَرَتْ فَقَارَه أَي خَرَز ظهره وأَفْقَرَك الصيدُ أَمْكَنَك من فَقارِه أَي فارْمِه وقيل معناه قد قَرُبَ منك وفي حديث الوليد بن يزيد بن عبد الملك أَفْقَر بعد مَسْلَمَةَ الصيدُ لمن رَمى أَي أَمكن الصيدُ من فَقارِه لراميه أَراد أَن عمه مسلمة كان كثير الغزو يَحْمي بيضةَ الإِسلام ويتولى سِدادَ الثغور فلما مات اختل ذلك وأَمكن الإِسلامُ لمن يتعرّض إِليه يقال أَفقرك الصيدُ فارْمِه أَي أَمكنك من نفسه وذكر أَبو عبيدة وجوهَ العَوارِيّ وقال أَما الإِفقارُ فأَن يعطي الرجلُ الرجلَ دابته فيركبها ما أَحب في سفر ثم يردّها عليه ابن السكيت أَفْقَرْتُ فلاناً بعيراً إِذا أَعرته بعيراً يركب ظهره في سفر ثم يرده وأَفْقَرَني ناقتَه أَو بعيره أَعارني ظهره للحمل أَو للركوب وهي الفُقْرَى على مثال العُمْرَى قال الشاعر له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه فما فيه لِلفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ وأَفقرتُ فلاناً ناقتي أَي أَعرته فَقَارَها وفي الحديث ما يَمْنَعُ أَحدَكم أَن يُفْقِرَ البعيرَ من إِبله أَي يُعيره للركوب يقال أَفقر البعيرَ يُفْقِرُه إِفقاراً إِذا أَعاره مأْخوذ من ركوب فَقارِ الظهر وهو خَرَزَاتُه الواحدة فَقارَة وفي حديث الزكاة ومن حَقِّها إِفْقارُ ظهرِها وفي حديث جابر أَنه اشترى منه بعيراً وأَفْقَره ظهرَه إِلى المدينة وفي حديث عبد الله سئل عن رجل استقرض من رجل دراهم ثم إِنه أَفْقَر المُقْرِضَ دابتَه فقال ما أَصاب من ظهر دابته فهو رباً وفي حديث المزارعة أَفْقِرْها أَخاك أَي أَعِرْه أَرضك للزراعة استعاره للأَرض من الظهر وأَفْقَرَ ظهرُ المُهْرِ حان أَن يُرْكَبَ ومُهْر مُفْقِر قويّ الظهر وكذلك الرجل ابن شميل إِنه لَمُفْقِرٌ لذلك الأَمر أَي مُقْرنٌ له ضابط مُفْقِرٌ لهذا العَزْم وهذا القِرْنِ ومُؤْدٍ سواء والمُفَقَّر من السيوف الذي فيه حُزُوز مطمئنة عن متنه يقال منه سيف مُفَقَّر وكلُّ شيء حُزَّ أَو أُثِّرَ فيه فقد فُقِّرَ وفي الحديث كان اسم سيف النبي صلى الله عليه وسلم ذا الفَقَارِ شبهوا تلك الحزوز بالفَقارِ قال أَبو العباس سمي سيف النبي صلى الله عليه وسلم ذا الفَقار لأَنه كانت فيه حُفَرٌ صِغار حِسانٌ ويقال للحُفْرة فُقْرة وجمعها فُقَر واستعاره بعض الشعراء للرُّمْح فقال فما ذُو فَقارٍ لا ضُلُوعَ لجوفِه له آخِرٌ من غيره ومُقَدَّمُ ؟ عنى بالآخر والمُقَدَّم الزُّجَّ والسِّنانَ وقال من غيره لأَنهما من حديد والعصا ليست بحديد والفُقْر الجانب والجمع فُقَر نادر عن كراع وقد قيل إِن قولهم أَفْقَرَكَ الصيدُ أَمكنكَ من جانبه وفَقَرَ الأَرضَ وفَقَّرَها حفرها والفُقْرةُ الحُفرة ورَكِيَّة فَقِيرةٌ مَفْقُورةٌ والفَقِيرُ البئر التي تغرس فيها الفَسِيلةُ ثم يكبس حولَها بتُرْنُوقِ المَسِيل وهو الطين وبالدِّمْنِ وهو البعر والجمع فُقُر وقد فَقَّرَ لها تَفْقِيراً الأَصمعي الوَدِيَّة إِذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بتُرْنُوق المَسِيلِ والدِّمْنِ فتلك البئر هي الفَقِيرُ الجوهري الفَقِيرُ حفير يحفر حول الفَسِيلة إِذا غرست وفَقِيرُ النخلة حفيرة تحفر للفسيلة إِذا حوّلت لتغرس فيها وفي الحديث قال لسلمان اذهب ففَقّر الفسيل أَي احْفِرْ لها موضعاً تُغْرَسُ فيه واسم تلك الحفرة فُقْرَةٌ وفَقِيرٌ والفَقِير الآبار المجتمعة الثلاث فما زادت وقيل هي آبار تُحْفَرُ وينفذ بعضها إِلى بعض وجمعه فُقُرٌ والبئر العتيقة فَقِير وجمعها فُقُر وفي حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه ثم جمعنا المفاتيح فتركناها في فَقِيرٍ من فُقُر خيبر أَي بئر من آبارها وفي حديث عثمان رضي الله عنه أَنه كان يشرب وهو محصور من فَقِيرٍ في داره أَي بئر وهي القليلة الماء وفي حديث عمر رضي الله عنه وذكر امرأَ القيس فقال افْتَقَر عن مَعانٍ عُورٍ أَصَحَّ بصَرٍ أَي فتح عن معان غامضة وفي حديث القَدَر قِبَلَنَا ناسٌ يتَفَقَّرون العلم قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية بتقديم الفاء على القاف قال والمشهور بالعكس قال وقال بعض المتأَخرين هي عندي أَصح الروايات وأَليَقها بالمعنى يعني أَنهم يستخرجون غامضه ويفتحون مُغْلَقَه وأَصله من فَقَرْتُ البئر إِذا حفرتها لاستخراج مائها فلما كان القَدَرِيَّةُ بهذه الصفة من البحث والتَتَبُّع لاستخراج المعاني الغامضة بدقائق التأْويلات وصفهم بذلك والفَقِيرُ رَكِيَّة بعينها معروفة قال ما لَيْلَةُ الفَقِيرِ إِلا شَيْطان مجنونةٌ تُودِي بِرُوح الإِنسانْ لأَن السير إِليها متعب والعرب تقول للشيء إِذا استصعبوه شيطان والفَقِيرُ فم القَناةِ التي تجري تحت الأَرض والجمع كالجمع وقيل الفَقِيرُ مَخْرَجُ الماء من القَناة وفي حديث مَحَيِّصَةَ أَن عبد الله بن سَهْل قُتِلَ وطُرِحَ في عين أَو فَقِيرٍ الفَقِيرُ فم القَناة والفَقْر أَن يُحَزَّ أَنفُ البعير وفَقَر أَنفَ البعير يَفْقِرُه ويَفْقُره فَقْراً فهو مَفْقُورٌ وفَقِيرٌ إِذا حَزَّه بحديدة حتى يَخْلُصَ إِلى العظم أَو قريب منه ثم لوى عليه جَريراً ليُذلِّلَ الصعبَ بذلك ويَرُوضَه وفي حديث سعد