كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

به لما يعلوه من الزَّبَدِ والفَقَّاعُ الخبيثُ والفاقِعُ الغلامُ الذي قد تحَرَّكَ وقد تَفَقَّعَ قال جرير بَني مالِكٍ إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ يَجُرُّ المَخازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعا والإِفْقاعُ سوءُ الحالِ وأَفْقَعَ افْتَقَرَ وفَقِيرٌ مُفْقِعٌ مُدْقِعٌ فقير مجهود وهو أَسْوأُ ما يكون من الحال وأَصابته فاقِعةٌ أَي داهِيةٌ وفَواقِعُ الدهر بَوائِقُه وفي حديث شريح وعليهم خِفافٌ لها فُقْعٌ أَي خَراطِيمُ وهو خفٌّ مُفَقَّعٌ أَي مُخَرْطَمٌ ( فقعس ) فَقْعَس حيّ من بني أَسد أَبوهم فَقْعَس بن طَرِيف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دُوجان بن أَسد أَبوهم فَقْعَس بن طَرِيف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دُودان بن أَسد قال الأَزهري ولا أَدري ما أَصله في العربية ( فقق ) فَقَّ النخلةَ فَرَّج سعفها ليصل إلى طَلْعها فيُلْقِحها والفَقْفَقة نُبَاح الكلب عند الفَرَق وفي التهذيب والفَقْفَقَةُ حكاية عُوَاءَات الكلاب والإنْفِقاقُ الإنْفِراج وفي المحكم الفَقُّ والإنْفِقاق انفراجُ عُوَاء الكلب والفَقْفَقةُ حكاية ذلك ورجل فَقَاقَةٌ بالتخفيف وفَقْفَاقة أحمق مخلّط هُذَرَة وكذلك الأُنثى وليست الهاء فيها لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما هي أمارة لما أُريد من تأنيث الغاية والمبالغة والفَقَقَة الحَمْقى الفراء رجل فََقْفاقٌ مخلّط والفَقَاقَة والفَقْفاق الكثير الكلام الذي لا غَناءَ عنده والفَقْفَقَة في الكلام كالفَيْهَقَة وقيل هو التخليط فيه وفَقَقْت الشيء إذا فتحته وانْفَقّ الشيء انْفِقاقاً أي انفرج ويقال انْفَقَّت عَوَّة الكلب أَي انفرجت شمر رجل فَقَاقة أَي أَحمر وفَقْفَقَ الرجلُ إذا افتقر فقراً مُدْقعاً ( فقل ) النضر في كتاب الزّرْع الفَقْل التَّذْرِية في لغة أَهل اليمن يقال فَقَلُوا ما دِيسَ من كُدْسِهم وهو رفع الدِّقِّ بالمِفْقَلة وهي الحِفْراة ثم نَثْرُه ويقال كانت أَرضُهم العامَ كثيرة الفَقْل أَي الريْع وقد أَفْقَلَت أَرضُهم إِفْقالاً والدِّقُّ ما قد دِيسَ ولم يُذْرَ قال وهذا الحرف غريب( فقم ) الفَقَمُ في الفم أن تدخل الأسنان العليا إلى الفم وقيل الفَقَم اختلافه وهو أن يخرج أسفل اللَّحْي ويدخل أعلاه فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وهو أَفْقَم ثم كثر حتى صار كلُّ مُعْوَجٍّ أَفقم وقيل الفَقَم في الفَم أن تتقدم الثنايا السفلى فلا تقع عليها العليا إذا ضم الرجل فاه وقال أبو عمرو الفَقَمُ أن يطول اللحي الأَسفل ويَقْصُر الأَعلى ويقال للرجل إذا أَخذ بِلِحْية صاحبه وذَقَنه أخذ بفُقْمه وفَقَمْت الرجل فَقْماً وهو مَفْقُوم إذا أخدت بفُقْمه أبو زيد بهظته أَخذت بفُقْمه وبفُغْمه قال شمر أراد بفُقمه فمه وبفُغْمه أنفه قال والفُقْمانِ هما اللَّحْيان وفي الحديث من حفظ ما بين فُقْمَيْهِ دخل الجنة أي ما بين لَحييه والفُقم بالضم اللحي وفي رواية من حفظ ما بين فُقْمَيْه ورجليه دخل الجنة يريد من حفظ لسانه وفرجه الليث الفَقَمُ رَدَّة في الذقن والنعت أفْقَمُ وفي حديث موسى عليه السلام لما صارت عصاه حية وضعت فُقماً لها أَسفل وفُقْماً لها فوق وفي حديث الملاعنة فأَخذت بفُقْمَيْه أي بلحييه وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً رجع ذقَنُه إلى فمه وفَقِمَ أَيضاً كثر ماله وفَقِمَ الإناءُ امتلأَ ماء ويقال فَقِمَ الشيء اتسع والفَقَمُ الامتلاء يقال أَصاب من الماء حتى فَقِم عن أبي زيد والأَمر الأفْقَمُ الأعوج المخالف وأمرٌ مُتَفاقِم وتَفاقَمَ الأمر أي عَظُم وفَقُمَ الأمرُ فُقوماً عظم وفَقِمَ أيضاً فَقَماً وفَقِمَ الأمرُ يَفحقَمُ فَقَماً وفُقُوماً وتَفاقَم لم يَجْره على استواء مشتق من ذلك وفَقِمَ الرجلُ فَقَماً بَطِرَ وهو من ذلك لأن البَطَر خروج عن الاستقامة والاستواء قال رؤبة فلَم تَزَلْ تَرْأَمُه وتَحْسِمُهْ من دائِه حتى اسْتَقامَ فَقَمُهْ
( * قوله « ترأمه » كذا بالأصل بميم وفي المحكم ترأبه بالباء والمعنى واحد )
التهذيب وإن قيل فَقَم الأَمرُ كان صواباً وأنشد فإنْ تَسْمَعْ بلأْمِهما فإنّ الأَمرَ قد فَقَما أبو تراب سمعت عَرّاماً يقول رجل فَقِمٌ فَهِمٌ إذا كان يعلو الخصوم ورجل لَقِمٌ لَهِمٌ مثله وفي حديث المغيرة يصف امرأَة فَقْماءَ سَلْفَعٍ الفَقْماءُ المائلةُ الحَنَك وقيل هو تقدم الثنايا السُّفلى حتى لا تقع عليها العُليا والفَقْم والفُقْم طَرَف خَطْم الكلب ونحوه وقيل ذقن الإنسان ولَحْييه وقيل هما فمه التهذيب وربما سَمَّوْا ذقن الإنسان فَقْماً وفُقْماً والمُفاقمة البُضْع وفي الصحاح البِضاعُ قال الشاعر ولا الفِغامُ دُونَ أن تُفاقِما وهذا الرجز للأَغلب العجلي وقد تقدم في فَغَم وفَقَم المرأَةَ نكحها وفَقِمَ مالُهُ فَقَماً نَفِدَ ونَفِقَ

الصفحة 3449