الصحاح إِذا انثلَم والفَلُّ المنهزِمون وفَلَّ القومَ يفُلُّهم فلاًّ هزمهم فانفَلُّوا وتَفَلَّلوا وهم قوم فَلٌّ منهزمون والجمع فُلول وفُلاَّل قال أَبو الحسن لا يخلو من أَن يكون اسم جمع أَو مصدراً فإِن كان اسم جمع فقياس واحده أَن يكون فالاًّ كشارِب وشَرْب ويكون فالٌّ فاعلاً بمعنى مفعول لأَنه هو الذي فُلَّ ولا يلزم أَن يكون فُلولٌ جمعَ فَلٍّ بل هو جمع فالٍّ لأَن جمع اسم الجمع نادِر كجمع الجمع وأَمَّا فُلاَّل فجمع فالٍّ لا محالة لأَن فَعْلاً ليس مما يكسر على فُعَّال وإِن كان مصدراً فهو من باب نَسْج اليمين أَي أَنه في معنى مفعول قال ابن سيده هذا تفسير ما أَجمله أَهل اللغة والفَلُّ الجماعة والجمع كالجمع وهو الفَلِيل والفَلُّ القوم المنهزمون وأَصله من الكسر وانْفَلّ سِنُّه وأَنشد عُجَيِّز عارِضُها مُنْفَلُّ طَعامُها اللُّهْنةُ أَو أَقَلُّ وثَغْر مُفَلَّل أَي مؤشَّر والفُلَّى الكتيبة المُنْهزمة وكذلك الفُرَّى يقال جاء فَلُّ القوم أَي منهزموهم يستوي فيه الواحد والجمع قال ابن بري ومنه قول الجعدي وأَراه لم يُغادِر غير فَل أَي المَفْلول ويقال رجل فَلٌّ وقوم فَلٌّ وربما قالوا فَلُول وفِلال وفَلَلْت الجيش هزمته وفَلَّه يفُلُّه بالضم يقال فَلَّه فانفَلَّ أَي كسره فانكسر يقال مَن فَلَّ ذلّ ومن أُمِرَ فَلّ وفي حديث الحجاج بن عِلاط لعلّي أُصِيبُ من فَلِّ محمد وأَصحابه الفَلُّ القوم المنهزمون من الفَلِّ الكسر وهو مصدر سمي به أَراد لعلّي أَشتري مما أُصيب من غنائمهم عند الهزيمة وفي حديث عاتكة فَلّ من القوم هارب وفي قصيد كعب ان يترك القِرْن إِلاَّ وهو مَفْلولُ أَي مهزوم والفَلُّ ما نَدَر من الشيء كسُحالة الذهب وبُرادة الحديد وشَرَر النار والجمع كالجمع وأَرض فَلٌّ وفِلٌّ جَدْبة وقيل هي التي أَخطأَها المطر أَعواماً وقيل هي الأَرض التي لم تمطرَ بين أَرْضَين ممطورتين أَبو عبيدة هي الخَطِيطة فأَما الفِلُّ فالتي تمطَر ولا تُنبِت قال أَبو حنيفة أَفَلَّت الأَرض صارت فَلاًّ وأَنشد وكم عسَفت من مَنْهَل مُتخاطَإٍ أَفَلَّ وأَقْوى فالجِمَام طَوامِي غيره الفِلُّ الأَرض التي لم يصبها مطر وأَرض فلٌّ لا شيء بها وفَلاةٌ منه وقيل الفِلُّ الأَرض القفرة والجمع كالواحد وقد تكسَّر على أَفْلال وأَفْلَلْنا أَي صرنا في فَلٍّ من الأَرض وأَفْلَلْنا وطئنا أَرضاً فِلاًّ وقال عبد الله بن رواحة يصف العُزَّى وهي شجرة كانت تُعبد شَهِدْت ولم أَكذِب بأَنَّ محمداً رسولُ الذي فوق السموات من عَلُ وأَنَّ التي بالجِزْع من بَطْن نخلةٍ ومَنْ دانَها فِلٌّ من الخير مَعزِلُ أَي خالٍ من الخير ويروى ومن دونها أَي الصَّنَم المنصوب حوْل العُزَّى وقال آخر يصف إِبلاً حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ وغَتْمُ نَجْم غير مُسْتَقِلِّ فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي الغتْم شدة الحر الذي يأْخذ بالنفَس وقال ابن شميل الفَلالِيُّ واحدته فِلِّيَّة وهي الأَرض التي لم يصبها مطر عامِها حتى يصيبها المطرُ من العام المقبل ويقال أَرض أَفْلال قال الراجز مَرْتُ الصَّحارِي ذُو سُهُوبٍ أَفْلالْ وقال الفراء أَفَلَّ الرجلُ صار بأَرض فَلٍّ لم يصبه مطر قال الشاعر أَفَلَّ وأَقْوَى فهو طاوٍ كأَنما يُجاوِبُ أَعْلى صَوتِه صوتُ مِعْوَل وأَفَلَّ الرجل ذهب ماله مأْخوذ من الأَرض الفَلِّ واسْتَفَلَّ الشيءَ أَخذ منه أَدنى جزء لعُسْره والاسْتِفْلال أَن يُصيب من الموضع العَسِر شيئاً قليلاً من موضع طلَب حقٍّ أَو صِلَة فلا يَسْتَفِلّ إِلا شيئاً يسيراً والفَلِيلة الشعر المجتمع المحكم الفَلِيلة والفَلِيل الشعر المجتمع فإِما أَن يكون من باب سَلَّة وسَلٍّ وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء قال الكميت ومُطَّرِدِ الدِّماء وحيث يُلْقى من الشَّعَر المضَفَّر كالفَلِيل قال ابن بري ومنه قول ابن مقبل تَحَدَّرَ رَشْحاً لِيتُه وفَلائِلُه وقال ساعدة بن جؤية وغُودِرَ ثاوِياً وتَأَوَّبَتْه مُذرَّعةٌ أُمَيْمُ لها فَلِيلُ وفي حديث معاوية أَنه صَعِد المنبر وفي يده فَلِيلة وطَريدة الفَلِيلة الكُبَّة من الشعر والفَلِيل الليفُ هذلية وفَلَّ عنه عقله يَفِلُّ ذهب ثم عاد والفُلْفُل بالضم
( * قوله « والفلفل بالضم إلخ » عبارة القاموس والفلفل كهدهد وزبرج حب هندي ) معروف لا ينبُت بأَرض العرب وقد كثر مجيئه في كلامهم وأَصل الكلمة فارسية قال أَبو حنيفة أَخبرني من رأَى شجرَه فقال شجره مثل شجر الرمَّان سواء وبين الورَقتين منه شِمْراخان مَنْظومان والشِّمْراخ في طول الأُصبع وهو أَخضر فيجتنى ثم يُشَرُّ في الظل فيسودّ وينكمِش وله شوك كشوك