كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الرمان وإِذا كان رطْباً رُبِّب بالماء والملح حتى يُدْرِك ثم يؤكل كما تؤكل البُقول المُرَبَّبة على الموائد فيكون هاضُوماً واحدته فُلْفُلة وقد فَلْفل الطعام والشراب قال
( * امرؤ القيس في معلقته )
كأَنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَل ذكَّر على إِرادة الشراب والمُفَلْفَل ضرب من الوَشْي عليه كصَعَارِير الفُلْفُل وثوب مُفَلْفَل إِذا كانت داراتُ وَشْية تحكي استِدارة الفُلْفُل وصِغَرَه وخمرٌ مُفَلْفَل أُلقي فيه الفُلْفُل فهو يَحْذِي اللسانَ وشرابٌ مُفَلْفَل أَي يلذَع لذْع الفُلْفُل وتَفَلْفَل قادِمَتا الضَّرْع إِذا اسودَّت حَلَمَتاهما قال ابن مقبل فمرَّتْ على أَطْراف هِر عَشِيَّةً لها تَوْأَبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا التَّوْأَبانِيَّان قادِمَتا الضرع والفُلْفُل الخادم الكيِّس وشعَر مُفَلْفَل إِذا اشتدَّت جُعودته المحكم وتَفَلْفَل شعر الأَسود اشتدَّت جُعودته وربما سمي ثمر البَرْوَقِ فُلْفُلاً تشبيهاً بهذا الفُلْفُل المتقدم قال وانْتَفَضَ البَرْوَقُ سُودا فُلْفُلُه ومن روى قِلْقِله فقد أَخطأَ لأَن القِلْقِل ثمر شجر من العِضاه وأَهل اليمن يسمون ثمر الغافِ فُلْفُلاَ وأَدِيم مُفَلْفَل نَهَكه الدِّباغ وفي حديث عليّ قال عَبْد خَيرٍ إِنه خرج وقت السحَر فأَسرعْت إِليه لأَسأَله عن وقت الوِتر فإِذا هو يتَفَلْفَل وفي رواية السُّلمي خرج علينا عليٌّ وهو يتَفَلْفَل قال ابن الأَثير قال الخطابي يقال جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء والمِسواك في فِيه يَشُوصُه ويقال جاءَ فلان يتفلفل إِذا مشى مِشْية المتبختر وقيل هو مُقارَبة الخُطى وكلا التفسيرين محتمل للروايتين وقال القتيبي لا أَعرف يتَفَلْفَل بمعنى يستاك قال ولعله يتَتَفَّل لأَن من استاك تَفَل وقال النضر جاء فلان مُتَفَلْفِلاً إِذا جاء يشُوص فاه بالسِّواك وفَلْفَل إِذا استاك وفَلْفَل إِذا تبختر قال ومن خفيف هذا الباب فُلُ في قولهم للرجل يا فُلُ قال الكميت وجاءتْ حَوادِث في مِثْلِها يُقال لمثليَ وَيْهاً فُلُ وللمرأَة يا فُلَة قال سيبويه وأَما قول العرب يا فُلْ فإِنهم لم يجعلوه اسماً حذف منه شيء يثبت فيه في غير النداء ولكنهم بنوا الاسم على حرفين وجعلوه بمنزلة دَم قال والدليل على أَنه ترخيم فُلان أَنه ليس أَحد يقول يا فُلْ وهذا اسم اختص به النداء وإِنما بُني على حرفين لأَن النداء موضع حذف ولم يجز في غير النداء لأَنه جعل اسماً لا يكون إِلا كناية لمنادى نحو يا هَنَة ومعناه يا رجل وقد اضطر الشاعر فاستعمله في غير النداء قال أَبو النجم تَدافَعَ الشيبُ ولم تقْتلِ في لَجَّة أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ فكسر اللام للقافية الجوهري قولهم في النداء يا فُلُ مخففاً إِنما هو محذوف من يا فلان لا على سبيل الترخيم قال ولو كان ترخيماً لقالوا يا فُلا وفي حديث القيامة يقول الله تبارك وتعالى أَي فُلْ أَلم أُكْرِمْك وأُسَوِّدْك معناه يا فُلان قال ابن الأَثير وليس ترخيماً لأَنه لا يقال إِلا بسكون اللام ولو كان ترخيماً لفتحوها أَو ضموها قال سيبويه ليست ترخيماً وإِنما هي صِيغة ارتُجِلت في باب النداء وجاء أَيضاً في غير النداء وقال الجوهري ليس بترخيم فُلان ولكنها كلمة على حِدَة فبنو أَسَد يوقعونها على الواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد وغيرهم يثني ويجمع ويؤنث وفُلان وفُلانة كناية عن الذكر والأُنثى من الناس فإِن كنيت بهما عن غير الناس قلت الفُلان والفُلانة قال وقال قوم إِنه ترخيم فُلان فحذفت النون للترْخيم والأَلف لسكونها وتفتح اللام وتضم على مذهبي الترخيم وفي حديث أُسامة في الوالي الجائر يُلْقَى في النار فَتَنْدَلِق أَقْتابه فيقال له أَي فُل أَين ما كنت تصف ؟ ( فلم ) الفَيْلَمُ العَظيم الضخْمُ الجُثَّة من الرجال ومنه تَفَيْلَقَ الغلام وتَفَيْلَم بمعنى واحد يقال رأَيت رجلاً فَيْلَماً أي عظيماً ورأَيت فَيْلَماً من الأَمر أي عظيماً والفَيْلم الأَمر العظيم والياء زائدة والفَيْلَماني منسوب إليه بزيادة الألف والنون للمبالغة وفي الحديث عن ابن عباس قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال أَقْمَرُ فَيْلَمٌ هِجان وفي رواية رأَيته فَيْلَمانِيّاً والفَيْلَمُ المُشط الكبير وقيل المشط قال الشاعر كما فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ والفَيْلم الجُمّة العَظِيمة والفَيْلَمُ الجبان ويقال فَيْلَمانيٌّ كما يقال دُحْسُمانيٌّ والفَيْلم العظيم وقال البريق الهذلي ويَحْمِي المُضافَ إذا ما دَعا إذا فَرَّ ذو اللِّمّةِ الفَيْلَمُ ويقال الفَيلم الرجل العظيم الجُمَّة وقال يُفَرِّقُ بالسيفِ أَقْرانَه كما فَرَّقَ اللِّمّةَ الفيلم قال ابن بري وهذا البيت الذي أنشده لبريق الهذلي يروى على روايتين قال وهو لعياض بن خويلد الهذلي ورواه الأَصمعي يُشَذِّبُ بالسيف أَقرانه إذا فر ذو اللمة الفيلم

الصفحة 3467