كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

أَراد تَنْتَأَ فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً وهي الفِلاية من فَلْي الرأْس والتَّفَلِّي التَّكلُف لذلك قال إِذا أَتَت جاراتِها تَفَلَّى تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلاَّ وفَلَيْت رأْسه من القمل وتَفَالى هو واسْتَفْلى رأْسُه أَي اشْتهى أَن يُفْلَى وفي حديث معاوية قال لسعيد بن العاص دَعْه عنك فقد فَلَيْتُه فَلْيَ الصَّلَعِ هو من فَلْي الشَّعَر وأَخذِ القمل منه يعني أَن الأَصْلَع لا شعر له فيحتاج أَن يُفْلَى التهذيب والحطا
( * قوله « والحطا » كذا بالأصل ولعله الحظى القمل واحدته حظاة ويكون مقدماً من تأَخير والأصل والنساء يقال لهن الفاليات الحظى والفوالي وأما الحطا فمعناه عظام القمل وراجع التهذيب فليست هذه المادة منه عندنا ) والنِّساء يقال لهن الفالِياتُ والفَوالي قال عمرو بن معديكرب تَراهُ كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً يسُوء الفالِياتِ إِذا فَلَيْني أَراد فَلَيْنَني بنونين فحذف إِحداهما استثقالاً للجمع بينهما قال الأَخفش حذفت النون الأَخيرة لأَن هذه النون وقاية للفعل وليست باسم فأَمّا النون الأُولى فلا يجوز طرحها لأَنها الاسم المضمر وقال أَبو حية النميري أَبالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَني مُلاقٍ لا أَباكِ تُخَوِّفِيني ؟ أَراد تُخَوِّ فِينني فحذف وعلى هذا قرأَ بعض القراء فَبِمَ تُبَشِّرُونِ فأَذهب إِحدى النونين استثقالاً كما قالوا ما أَحَسْتُ منهم أَحداً فأَلقوا إِحدى السينين استثقالاً فهذا أَجدر أَن يستثقل لأَنهما جميعاً متحركان وتَفالَت الحُمُر احْتَكَّت كأَنَّ بَعضها يَفْلي بَعضاً التهذيب وإِذا رأَيت الحُمُر كأَنها تَتحاكُّ دَفَقاً فإِنها تَتفالى قال ذو الرمة ظَلَّتْ تَفالَى وظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً كأَنَّه عن سَرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ ويروى عن تَناهِي الرَّوْضِ وفلَى رأْسه بالسيف فَلْياً ضربه وقطعه واسْتَفْلاه تعرَّض لذلك منه قال أَبو عبيد فَلَوْتُ رأْسه بالسيف وفَلَيْته إِذا ضربت رأْسه قال الشاعر أَما تَراني رابِطَ الجَنانِ أَفْلِيه بالسيف إِذا اسْتفْلاني ؟ ابن الأَعرابي فَلَى إِذا قطَع وفَلِيَ إِذا انقطَع وفَلَوْته بالسيف فَلْواً وفَلَيْته ضربت به رأْسه وأَنشد ابن بري نُخاطِبُهم بأَلسِنةِ المَنايا ونَفْلِي الهامَ بالبِيضِ الذُّكورِ وقال آخر أَفْلِيهِ بالسيفِ إِذا اسْتَفْلاني أُجِيبُه لَبَّيْكَ إِذْ دَعاني وفَلتِ الدابةُ فِلْوَها وأَفْلَتْه وفَلَتْ أَحسن وأَكثر وأَنشد بيت عدي بن زيد قد أَفْلَيْنَ أَمْهارا ابن الأَعرابي فَلا الرجلُ إِذا سافر وفَلا إِذا عقَل بعد جهل وفَلا إِذا قطَع وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما امْرِ الدَّمَ بما كان قاطِعاً من لِيطةٍ فالِيَةٍ أَي قَصبة وشِقَّة قاطعة قال والسكين يقال لها الفالِيةُ ومرَى دم نَسِيكته إِذا استخرجه وفليت الشِّعر إِذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه عن ابن السكيت وفَلَيْت الأَمر إِذا تأَملت وجوهه ونظرت إِلى عاقبته وفَلَوْتُ القوم وفَلَيْتهم إِذا تخللتهم وفَلاه في عَقْله فَلْياً رازَه أَبو زيد يقال فَلَيْت الرجل في عقله أَفْلِيه فَلْياً إِذا نظرت ما عَقْلُه والفَلاة المَفازة والفَلاة القَفر من الأَرض لأَنها فُلِيت عن كل خير أَي فُطِمت وعُزِلت وقيل هي التي لا ماء فيها فأَقلها للإِبل رِبْع وأَقلها للحمر والغنم غِبٌّ وأَكثرها ما بلغت مما لا ماء فيه وقيل هي الصحراء الواسعة والجمع فَلاً وفَلَوات وفُلِيٌّ قال حميد بن ثور وتَأُوي إِلى زُغْبٍ مَراضِعَ دُونَها فَلاً لا تَخَطَّاهُ الرِّقابُ مَهُوبُ ابن شميل الفَلاة التي لا ماء بها ولا أَنيسَ وإن كانت مُكْلِئة يقال علونا فَلاة من الأَرض ويقال الفَلاة المستوية التي ليس فيها شيء وأَفْلى القومُ إِذا صاروا إِلى فلاة قال الأزهري وسمعت العرب تقول نزل بنو فلان على ماء كذا وهم يَفْتَلون الفَلاة من ناحية كذا أَي يَرعَوْن كلأَ البلد ويَرِدون الماء من تلك الجهة وافْتِلاؤها رَعْيها وطَلَبُ ما فيها من لُمَع الكَلإ كما يُفْلى الرأْسُ وجمع الفَلا فُلِيٌّ على فُعول مثل عَصاً وعُصِيٍّ وأَنشد أَبو زيد مَوْصُولة وَصْلاً بها الفُلِيُّ أَلقِيُّ ثم القِيُّ ثم القِيُّ وأَما قول الحرث بن حِلِّزة مِثْلُها يُخُرِجُ النَّصِيحةَ للقَوْ مِ فَلاةٌ مِن دونها أَفْلاء قال ابن سيده ليس أَفْلاء جمع فَلاة لأَن فَعَلة لا يكَسَّر على أَفْعال إِنما أَفلاء جمع فَلاً الذي هو جمع فَلاةٍ وأَفْلينا صِرْنا إِلى الفَلاة وفاليةُ الأَفاعي خُنْفُساء رَقْطاء ضخمة تكون عند الجِحرَة وهي سيدة الخنافس وقيل فاليةُ الأَفاعي دوابُّ تكون عند جحرة الضِّباب فإِذا خرجت تلك علم أَن الضَّبّ خارج لا مَحالة فيقال أَتتكم فالية الأَفاعي جمعٌ على أَنه قد يخبر في مثل هذا عن الجمع بالواحد قال ابن الأَعرابي العرب تقول أَتتكم فالية الأَفاعي يضرب مثلاً لأَول الشر يُنتظر وجمعها الفَوالي وهي هَناةٌ كالخَنافِس رُقْطٌ تأْلف العقارب والحيات فإِذا رؤيت في الجحرة علم أَن وراءها العقارب والحيات

الصفحة 3470