( فنخر ) الفِنْخِيرة شبه صخرة تنقلع في أَعلى الجبل فيها رَخاوة وهي أَصغر من الفِنْدِيرة ويقال للمرأَة إِذا تَدَحْرَجت في مِشْيَتِها إِنها لفُناخِرة والفِنْخِرُ الصُّلْبُ الباقي على النكاح ابن السكيت رجل فُنْخُر وفُناخِرٌ وهو العظيم الجُثَّة قال وأَنشدني بعض أَهل الأَدب إِنَّ لنا لَجارةً فُناخِره تَكْدَحُ للدنيا وتَنْسى الآخره( فند ) الفَنَدُ الخَرَفُ وإِنكار العقل من الهَرَم أَو المَرضِ وقد يستعمل في غير الكِبَر وأَصله في الكبر وقد أَفند قال قد عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْناد إِنما أَراد بقَوْلٍ ذي إِفناد وقَوْلٍ فيه إِفناد وشيخ مُفْنِدٌ ولا يقال للأُنثى عجوز مُفْنِدَة لأَنها لم تكن ذات رأْي في شبابها فَتُفَنَّدَ في كِبَرها والفَنَدُ الخطأُ في الرأْي والقول وأَفْنَدَه خطَّأَ رَأْيَه وفي التنزيل العزيز حكاية عن يعقوب عليه السلام لولا أَن تُفَنِّدُونِ قال الفراء يقول لولا أَن تُكَذِّبوني وتُعَجِّزُوني وتُضَعِّفُوني ابن الأَعرابي فَنَّدَ رأْيه إِذا ضَعَّفَه والتَّفْنيدُ اللَّوْمُ وتضعيفُ الرأْي الفراء المُفَنَّدُ الضعيفُ الرأْي وإِن كان قويَّ الجسم والمُفَنَّدُ الضعيفُ الجسم وإِن كان رأْيه سديداً قال والمفند الضعيف الرأْي والجسم معاً وفَنَّدَه عَجَّزَه وأَضْعَفَه وروى شمر في حديث واثلة بن الأَسقع أَنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أَتزعمون أَنِّي من آخِرِكم وفاةً ؟ أَلا إِني من أَوَّلِكم وفاةً تتبعونني أَفْناداً يُهْلِكُ بعضُكم بعضاً قوله تتبعونني أَفناداً يضرِبُ
بعضُكم رقاب بعض أَي تتبعونني ذوي فَنَدٍ أَي ذوي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنعمة وفي النهاية أَي جماعات متفرّقين قوماً بعد قوم واحدهم فَنَد ويقال أَفْنَدَ الرجلُ فهو مُفْنِدٌ إِذا ضَعُفَ عقله وفي حديث عائشة رضي الله عنها أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال أَسْرَعُ الناس بي لُحوقاً قَوْمي تَسْتَجْلِبُهم المَنايا وتتنافس عليهم أُمَّتُهم ويعيشُ الناسُ بعدهم أَفناداً يقتل بعضُهم بعضاً قال أَبو منصور معناه أَنهم يَصيرون فِرَقاً مختلفين يَقْتُلُ بعضُهم بعضاً قال هم فِنْدٌ على حدة أَي فِرْقَة على حدة وفي الحديث أَن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إِني أُريد أَن أُفَنِّدَ فرساً فقال عليك به كُمَيْتاً أَو أَدْهَم أَقْرَحَ أَرْثَم مُحَجَّلاً طَلْقَ اليمنى قال شمر قال هرون بن عبد الله ومنه كان سُمِع هذا الحديث أُفَنِّدَ أَي أَقْتَني قال وروي أَيضاً من طريق آخر وقال أَبو منصور قوله أُفَنِّدَ فرساً أَي أَرْتَبِطَه وأَتخذه حصناً أَلجأُ إِليه ومَلاذاً إِذا دَهَمني عدوّ مأْخوذ من فِنْدِ الجبل وهو الشِّمْراخ العظيم منه أَي أَلجأُ إِليه كما يُلجأُ إِلى الفِنْدِ من الجبل وهو أَنفه الخارج منه قال ولست أَعرف أُفَنِّد بمعنى أَقتني وقال الزمخشري يجوز أَن يكون أَراد بالتفنيد التضمير من الفِنْدِ وهو الغُصْنُ من أَغصان الشجرة أَي أُضمره حتى يصير في ضُمْرِه كالغصن والفِنْدُ بالكسر القطعة العظيمة من الجبل وقيل الرأْس العظيم منه والجمع أَفناد والفِنْدفِنْد الجبل وفَنَّدَ الرجلُ إِذا جلس على فِنْد وبه سمي الفِنْدُ الزِّمَّانِيُّ الشاعر وهو رجل من فرسانهم سمي بذلك لعظم شخصه واسمه شهل بن شيبان وكان يقال له عديد الأَلف وقيل الفِنْد بالكسر قطعة من الجبل طولاً وفي حديث عليّ لو كان جبلاً لكان فِنداً وقيل هو المنفرد من الجبال والفَنَدُ ضعف الرأْي من هَرَم وأَفْنَدَ الرجلُ أُهتِرَ ولا يقال عجوز مُفْنِدَة لأَنها لم تكن في شبيبتها ذات رأْي وقال الأَصمعي إِذا كثر كلام الرجل من خَرَف فهو المُفْنِدُ والمُفْنَدُ وفي الحديث ما ينتظر أَحدكم إِلا هَرَماً مُفْنِداً أَو مرضاً مُفْسِداً الفَنَدُ في الأَصل الكَذب وأَفْنَدَ تكلم بالفَنَد ثم قالوا للشيخ إِذا هَرِمَ قد أَفْنَدَ لأَنه يتكلم بالمُحَرَّف من الكلام عن سَنَن الصحة وأَفنده الكِبَرُ إِذا أَوقعه في الفَنَد وفي حديث التنوخي رسول هِرَقْل وكان شيخاً كبيراً قدْ بلغ الفَنَد أَو قَرُب وفي حديث أُم معبد لا عابس ولا مُفْنَِدٌ أَي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أَصابه وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم لما تُوُفِّيَ وغُسِّلَ صَلَّى عليه الناسُ أَفناداً أَفناداً قال أَبو العباس ثعلب أَي فِرْقاً بعد فِرْق