وفناء الدار ما امْتدَّ من جوانبها ابن الأَعرابي بها أَعناء من الناس وأَفْناء أَي أَخْلاط الواحد عِنْوٌ وفِنْوٌ ورجل من أَفْناء القبائل أَي لا يُدرى من أَيّ قبيلة هو وقيل إِنما يقال قوم من أَفناء القبائل ولا يقال رجل وليس للأَفْناء واحد قالت أُم الهيثم يقال هؤلاء من أَفناء الناس ولا يقال في الواحد رجل من أَفناء الناس وتفسيره قوم نُزَّاعٌ من ههنا وههنا والجوهري يقال هو من أَفناء الناس إِذا لم يُعلم من هو قال ابن بري قال ابن جني واحد أَفناء الناس فَناً ولامه واو لقولهم شجرة فَنْواء إِذا اتسعت وانتشرت أَغصانها قال وكذلك أَفناء الناس انتشارهم وتشعبهم وفي الحديث رجل من أَفناء الناس أَي لم يُعلم ممن هو الواحد فِنْوٌ وقيل هو من الفِناء وهو المُتَّسَعُ أَمام الدار ويجمع الفِناء على أَفْنية والمُفاناة المُداراة وأَفْنى الرجلُ إِذا صَحِب أَفناء الناس وفانَيْت الرجل دارَيْته وسَكَّنْته قال الكميت يذكر هموماً اعترته تُقِيمُه تارةً وتُقْعِدُه كما يُفاني الشَّمُوسَ قائِدُها قال أِبو تراب سمعت أَبا السميدع يقول بنو فلان ما يُعانُون مالهم ولا يُفانُونه أَي ما يقومون عليه ولا يُصْلِحونه والفَنا مقصور الواحدة فَناة عنب الثَّعلب ويقال نبت آخر قال زهير كأَنّ فُتاتَ العِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ نَزَلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ وقيل هو شجر ذو حب أَحمر ما لم يُكسَّر يتخذ منه قراريط يوزن بها كل حبة قيراط وقيل يتخذ منه القَلائد وقيل هي حشيشة تنبت في الغَلْظ ترتفع على الأَرض قِيسَ الإِصْبع وأَقل يَرعاها المالُ وأَلفها ياء لأَنها لام وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده قول الراجز صُلْبُ العَصا بالضَّرْبِ قد دَمَّاها يقولُ لَيْتَ الله قد أَفْناها
( * قوله « صلب العصا » في التكملة ضخم العصا )
قال يصف راعي غنم وقال فيه معنيان أَحدهما أَنه جعل عصاه صُلبة لأَنه يحتاج إِلى تقويمها ودَعا عليها فقال ليت اللهَ قد أَهلكها ودمَّاها أَي سيَّلَ دَمها بالضرب لخِلافِها عليه والوجه الثاني في قوله صُلْبُ العصا أَي لا تحوجه إِلى ضربها فعصاه باقية وقوله بالضرب قد دمَّاها أَي كساها السِّمَن كأَنه دمَّمها بالشحم لأَنه يُرَعِّيها كل ضرب من النبات وأَما قوله ليت اللهَ قد أَفناها أَي أَنبت لها الفَنا وهو عنب الذئب حتى تغزر وتَسْمَن والأَفاني نبت ما دام رطباً فإِذا يبس فهو الحَماط واحدتها أَفانِيةٌ مثال ثمانية ويقال أَيضاً هو عنب الثعلب وفي حديث القِيامة فيَنْبُتُون كما يَنْبُت الفَنا هو عنب الثعلب وقيل شجرته وهي سريعة النبات والنموّ قال ابن بري شاهد الأَفاني النبت قول النابغة شَرَى أَسْتاهِهِنَّ من الأَفاني وقال آخر فَتِيلانِ لا يَبْكِي المَخاضُ عليها إِذا شَبِعا مِنْ قَرْمَلٍ وأَفاني
( * قوله « فتيلان » كذا بالأصل ولعله مصغر مثنى الفتل ففي القاموس الفتل ما لم ينبسط من النبات أو شبه الشاعر النبت الحقير بالفتيل الذي يفتل بالاصبعين وعلى كلا الاحتمالين الافاني فحق شبعا شبعت ومقتضى أن واحد الافاني كثمانية أن تكون الافاني مكسورة وضبطت في القاموس هنا بالكسر ووزنه المجد في أفن بسكارى )
وقال آخر يُقَلِّصْن عن زُغْبٍ صِغارٍ كأَنَّها إِذا دَرَجَتْ تَحتَ الظِّلالِ أَفاني وقال ضباب بن وَقْدان السَّدُوسِي كأَنَّ الأَفانَي شَيْبٌ لها إِذا التَفَّ تحتَ عَناصِي الوَبْرْ قال ابن بري وذكر ابن الأَعرابي أن هذا البيت لضباب بن واقد الطَّهَوِي قال والأَفاني شجر بيض واحدته أَفانِيةٌ وإِذا كان أَفانية مثل ثمانية على ما ذكر الجوهري فصوابه أَن يذكر في فصل أَفن لأَن الياء زائدة والهمزة أَصل والفَناة البقَرة والجمع فَنَوات وأَنشد ابن بري قول الشاعر وفَناة تَبْغِي بحَرْبةَ طِفْلاً مِن ذَبِيحٍ قَفَّى عليه الخَبالُ وشعَر أَفْنَى في معنى فَيْنان قال وليس من لفظة وامرأَة فَنْواء أَثِيثة الشعَر منه روى ذلك ابن الأَعرابي قال وأَما جمهور أَهل اللغة فقالوا امرأَة فَنْواء أَي لشَعَرها فُنُون كأَفْنان الشِّعْر وكذلك شجرة فَنْواء إِنما هي ذات الأَفْنان بالواو وروي عن ابن الأَعرابي امرأَة فَنْواء وفَنْياء وشعَر أَفْنَى وفَيْنانٌ أَي كثير التهذيب والفنوة المرأَة العربية وفي ترجمة قنا قال قَيْس بن العَيْزار الهُذَلي بما هي مَقْناةٌ أَنِيقٌ نَباتُها مِرَبٌّ فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ قال مَقْناةٌ أَي مُوافِقة لكل مَن نَزَلها من قوله مُقاناةِ البياض بصُفْرَةٍ أَي يوافق بياضُها صفرتها قال الأَصمعي ولغة هذيل مَفْناةٌ بالفاءِ والله أَعلم
( فهج ) الفَيْهَجُ من أَسماء الخَمْرِ وقيل هو من صِفاتِها قال أَلا يا اصْبِحاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً بماءِ سَحابٍ يَسْبِقُ الحَقَّ باطِلي جَيْدَرِيَّة منسوبة إِلى قرية بالشام يقال لها جَيْدَرٌ وقيل منسوبة إِلى جَدَرٍ موضع هنالك أَيضاً نَسَباً على غير قياس وقيل الفَيْهَجُ الخَمْرُ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ والحقّ