كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الموتُ والباطِلُ اللَّهْو وقيل الفَيْهَجُ الخمر الصافية ابن الأَنباري الفَيْهَجُ اسم مُخْتَلَقٌ للخمر وكذلك القِنْديدُ وأُمُّ زنْبَقٍ وقيل الفَيْهَجُ ما تُكالُ به الخمر فارسي معرب واستشهد بقوله أَلا يا اصْبِحِينا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً قال ابن بري البيت لمعبد بن سَعْنَةً وصواب إِنشاده أَلا يا اصْبِحاني لأَنه يخاطِبُ صاحِبَيْهِ وقبله ألأَ يا اصْبِحاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ وقَبْلَ وداعٍ من زُنَيْبةَ عاجِلِ قال وجَدرِيَّة منسوبة إِلى جَدَرَ قرية بالشام( فهد ) الفَهْدُ معروف سبُع يصاد به وفي المثل أَنْوَمُ من فَهْدٍ والجمع أَفهُد وفُهُودٌ والأُنثى فَهْدَةٌ والفَهَّادُ صاحبها قال الأَزهري ويقال للذي يُعَلِّم الفَهْدَ الصيد فَهَّاد ورجل فَهْد يشبه بالفهد في ثقل نومه وفَهِدَ الرجلُ فَهَداً نام وأَشبه الفهد في كثرة نومه وتمَدُّدِه وتغافلَ عما يجب عليه تَعَهُّدُه وفي حديث أُم زرع وصفَتْ امرأَةٌ زوجَها فقالت إِن دخل فَهِدَ وإِن خرج أَسِدَ ولا يَسْأَلُ عما عَهِدَ قال الأَزهري وصفت زوجها باللين والسكون إِذا كان معها في البيت ويوصف الفهد بكثرة النوم فيقال أَنوم من فهد شبهته به إِذا خلا بها وبالأَسد إِذا رأَى عَدُوَّه قال ابن الأَثير أَي نام وغفل عن معايب البيتِ التي يلزمني إِصلاحُها فهي تصفه بالكرَمِ وحسن الخلق فكأَنه نائم عن ذلك أَو ساهٍ وإِنما هو مُتناوم ومُتغافِل الأَزهري وفي النوادر يقال فَهَد فلان لفلان وفَأَدَ ومَهد إِذا عمل في أَمره بالغيب جميلاً والفَهْدُ مِسْمارٌ يُسْمَرُ به في واسِطِ الرَّحل وهو الذي يسمى الكلبَ قال الشاعر يصف صريف نابي الفحل بصرير هذا المسمار مُضَبَّرٌ كأَنَّما زَئِيرُه صَريرُ فَهْدٍ واسِطٍ صَريرُه وقال خالد واسِطُ الفَهْدِ مِسْمارٌ يُجْعل في واسط الرحل وفَهْدَتا الفَرَس اللحمُ الناتِئُ في صدره عن يمينه وشماله قال أَبو دواد كأَنَّ الغُصُون مِنَ الفَهْدَتَيْن إِلى طَرَفِ الزَّوْرِ حُبْكُ العَقَدْ أَبو عبيدة فَهْدتا صَدْرِ الفَرَسِ لحْمتانِ تَكْتَنِفانِه الجوهري الفهدتان لحمتان في زَوْرِ الفَرَس ناتئتان مثل الفِهْرَيْنِ وفهدتا البعير عظمان ناتئان خلف الأُذنين وهما الخُشَشاوانِ والفَهْدة الاسْتُ وغلام فَوْهَدٌ تامٌّ تارٌّ ناعِمٌ كَثَوْهَدٍ وجاريةٌ فَوْهَدَةٌ وثَوْهَدَة قال الراجز تُحِبُّ مِنَّا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ غُلاماً أَمْرَدا وزعم يعقوب أَن فاءَ فَوْهَدٍ بدل من ثاء ثَوْهَدٍ أَو بعكس ذلك والفَوْهَدُ الغلام السمين الذي راهق الحلم وغلام ثَوْهد وفَوْهد تامّ الخلق قال أَبو عمرو وهو الناعم الممتلئُ أَبو عمرو الفَلْهَدُ والفَوْهَد الغلام السمين الذي قد راهَقَ الحُلُمَ
( فهر ) الفِهْرُ الحجر قَدْرَ ما يُدَقُّ به الجَوْزُ ونحوه أُنْثى قال الليث عامة العرب تؤنث الفِهْرَ وتصغيرها فُهَيْر وقال الفراء الفِهْرُ يذكر ويؤنث وقيل هو حجر يملأ الكف وفي الحديث لما نزل « تَبَّتْ يدا أَبي لهب » جاءت امرأَته وفي يدها فِهْر قال هو الحجر مِلْءَ الكف وقيل هو الحجر مطلقاً والجمع أَفْهار وفُهُورٌ وكان الأَصمعي يقول فِهْرَة وفِهْرٌ وتصغيرها فُهَيْرة وعامر ابن فُهَيْرة سمي بذلك وتَفَهَّر الرجلُ في المال اتَّسع وفَهَّرَ الفرسُ وفَيْهَرَ وتَفَيْهَر اعتراه بُهْرٌ وانقطاع في الجري وكَلال والفَهْرُ أَن ينكح الرجل المرأَة ثم يتحوّل عنها قبل الفَراغ إِلى غيرها فَيُنْزِل وقد نهي عن ذلك وفي الحديث أَنه نهى عن الفَهْرِ وكذلك الفَهَر مثل نَهْرٍ ونَهَر بالسكون والتحريك يقال أَفْهَرَ يُفْهِرُ إِفْهاراً ابن الأَعرابي أَفْهَر الرجلُ إذا خلا مع جاريته لقضاء حاجته ومعه في البيت أُخرى من جواريه فأَكْسَلَ عن هذه أَي أَوْلَجَ ولم يُنْزِل فقام من هذه إِلى أُخرى فأَنزل معها وقد نهي عنه في الخبر قال وأَفْهَر الرجل إذا كان مع جاريته والأُخرى تسمع حِسَّه وقد نهي عنه والعرب تسمي هذا الفَهْرَ والوَجْسَ والرَّكْزَ والحَفْحَفَةَ وقال غيره في تفسير هذا الحديث هو من التَّفْهير وهو أَن يُحْضِرَ الفرسُ فيعتريه انقطاع في الجري من كَلال أَو غيره وكأَنه مأْخوذ من الإِفْهارِ وهو الإِكْسال عن الجماع وفَهَّر الرجلُ تَفْهِيراً أَي أَعيا يقال أَوّل نقصان حُضْرِ الفرس التَّرادُّ ثم الفُتُور ثم التَّفْهير وتَفَهَّر الرجل في الكلام اتَّسع فيه كأَنه مبدل من تَبَحَّر أَو أَنه لغة في الإِعياء والفُتُور وأَفْهَر بعيرُه إِذا أَبْدَع فأُبْدِعَ به وفِهْر قبيلة وهي أَصل قريش وهو فِهْرُ بن غالب ابن النَّضْر بن كنانة وقريش كلهم ينسبون إِليه والفَهِيرةُ مَخْضٌ يلقى فيه الرَّضْف فإِذا هو غلى ذُرَّ عليه الدقيق وسِيطَ به ثم أُكل وقد حكيت بالقاف وفُهْرُ اليهود بالضم موضعُ مِدْراسِهم الذي يجتمعون إِليه في عيدهم يصلون فيه وقيل هو يوم يأْكلون فيه ويشربون قال أَبو عبيد وهي كلمة نَبَطِيَّة أَصلها بُهْر أَعجمي عرّب بالفاء فقيل فُهْر وقيل هي عبرانية عرّبت أَيضاً والنصارى يقولون فُخْر قال ابن دريد

الصفحة 3479