أبي بكر في كتاب الزكاة من سئل فَوقَها فلا يعطه أي لا يعطي الزيادة المطلوبة وقيل لا يعطيه شيئاً من الزكاة أصلاً لأنه إذا طلب ما فوق الواجب كان خائناً وإذا ظهرت منه خيانة سقطت طاعته والفُوقُ من السهم موضع الوَتَر والجمع أفْوَاق وفُوَقٌ وفي حديث علي عليه السلام يصف أبا بكر رضي الله عنه كنتَ أخفضهم صوتاً وأعلاهم فُوقاً أي أكثرهم حظّاً ونصيباً من الدين وهو مستعار من فُوقِ السهم موضع الوَتَر منه وفي حديث ابن مسعود اجتمعنا فأمّرْنا عثمان ولم نَألُ عن خيرنا ذا فُوقٍ أي ولَّيْنَا أعلانا سهماً ذا فُوقٍ أراد خيرنا وأكملنا تامّاً في الإسلام والسابقة والفضل والفُوق مَشَقُّ رأس السهم حيث يقع الوَتَر وحرفاة زَنَمتَاهُ وهذيل تسمي الزَّنَمَتَينِ الفُوقَتَينِ وأنشد كأنَّ النَّصْلَ والفُوقَيْنِ منه خلالَ الرأًس سِيطَ به مُشِيحُ وإذا كان في الفُوقِ مَيَل أو انكِسَارٌ في إحدى زَنَمتَيْه فذلك السهم أفْوَق وفعله الفَوَقُ وأنشد لرؤبة كَسَّر من عَيْنَيْه تقويم الفَوَقْ والجمع أفْوَاقٌ وفُوَق وذهب بعضهم إلى أن فُوَقاً جمع فُوقةٍ وقال أبو يوسف يقال فُوقَةٌ وفُوَقٌ وأفْوَاق وأنشد بيت رؤبة أيضاً وقال هذا جمع فُوقَةٍ ويقال فُقْوَة وفُقاً على القلب ابن الأعرابي الفَوَقَةُ الأدباءُ الخطباء ويقال للإنسان تشخص الريح في صدره فاقَ يَفُوقُ فُوَاقاً وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله إنَّا أصحابَ محمد اجتمعنا فأمَّرْنا عثمان ولم نَألُ عن خيرنا ذا فُوقٍ قال الأصعمي قوله ذا فُوقٍ يعني السهم الذي له فُوقٌ وهو موضع الوَتَرِ فلهذا خصَّ ذا الفُوقَ وإنما قال خيرنا ذا فُوقٍ ولم يقل خيرنا سَهْماً لأنه قد يقال له سهمٌ وإن لم يكن أُصْلِح فُوقُه ولا أُحْكِمَ عملهُ فهو سهم وليس بتامّ كاملٍ حتى إذا أُصْلِح فُوقُه وأُحْكِمَ عملهُ فهو حينئذ سهم ذو فُوقٍ فجعله عبد الله مثلاً لعثمان رضي الله عنه يقول إنه خيرنا سهماً تامّاً في الإسلام والفضل والسابقة والجمع أفْواقٌ وهو الفُوقَةُ أيضاً والجمع فُوَقٌ وفُقاً مقلوب قال الفِنْدْ الزِّمَّانيّ شَهْلُ بن شَيْبان ونَبْلي وفُقَاها كَ مَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ وقال الكميت ومن دُونِ ذاكَ قِسِيُّ المَنُو نِ لا الفُوقُ نَبْلاً ولا النُّصَّل أي ليست القوس بفَوْقاءِ النَّ بْل وليست نِبالُها بفُوقٍ ولا بِنُصَّلٍ أي بخارجة النصال من أرعاظها قال ونصب نبلاً على توهم التنوين وإخراج اللام كما تقول هو حسنٌ وَجْهاً وكريمٌ والداً والفَوَق لغة في الفُوق وسهم أفْوَقُ مكسور الفُوقِ وفي المثل رددته بأفْوَقَ ناصلٍ إذا أخْسَسْتَ حظه ورجع فلان بأفْوَقَ ناصلٍ إذا خس حظه أو خاب ومثَل للعرب يضرب للطالب لا يجد ما طلب رجع بأفْوَقَ ناصلٍ أي بسهم منكسر الفُوقِ لا نصل له أي رجع بحَظٍّ ليس بتمام ويقال ما بَلِلْتُ منه بأفْوقَ ناصلٍ وهو السهم المنكسر وفي حديث عليّ رضي الله عنه ومَن رَمى بكم فقد رَمى بأفْوَقَ ناصلٍ أي رمى بسهم منكسر الفُوقِ لا نصل له والأفْوَقُ السهم المكسور الفُوقِ ويقال مَحالةٌ فَوْقاءُ إذا كان لكل سِنٍّ منها فُوقَانِ مثل فُوقَيِ السهم وانْفَاقَ السهمُ انكسر فُوقُه أو انشق وفُقْتُه أنا أفُوقُه كسرت فُوقَه وفَوَّقْتُه تَفْوِيقاً عملت له فُوقاً وأفَقْتُ السهم وأوفَقْتُه وأوفَقْتُ به كلاهما على القلب وضعته في الوَتَر لأرْمي به وفي التهذيب فإن وضعته في الوتر لترمي به قلت فُقْتُ السهم وأفْوَقْتهُ وقال الأصمعي أفَقْتُ بالسهم وأوْفَقْتُ بالسهم بالباء وقيل ولا يقال أوْفَقُتُه وهو من النوادر الأصمعي فَوَّق نبله تَفْويقاً إذا فرضها وجعل لها أفْواقاً ابن الأعرابي الفُوقُ السهام الساقطات النُّصُول وفاق الشيءَ يفُوقُه إذا كسره قال أبو الربيس يكاد يَفُوقِ المَيْسَ ما لم يَرُدّها أمينُ القوَى من صُنْعِ أيْمَنَ حادر أمين القوى الزمام وأيْمَنُ رجل وحادر غليظ والفُوق أعلى الفصائل قال الفراء أنشدني المفضل بيت الفرزدق ولكن وجَدْتُ السهمَ أهْوَنَ فُوقُهُ عليكَ فَقَدْ أوْدَى دَمٌ أنت طالبُهْ وقال هكذا أنشدنيه المفضل وقال إياك وهؤلاء الذين يروونه فُوقَة قال أبو الهيثم يقال شَنَّة وشِنان وشَنّ وشِنَان ويقال رمينا فُوقاً واحداً وهو أن يرمي القوم المجتمعون رمية بجميع ما معهم من السهام يعني يرمي هذا رمية وهذا رمية والعرب تقول أقْبِلْ على فُوقِ نَبْلك أي أقْبِلْ على شأنك وما يعنيك النضر فُوقُ الذكر أعلاه يقال كَمَرَةٌ ذات فُوقٍ وأنشد يا أيُّها الشيخُ الطويلُ المُوقِ اغْمِزْ بهنَّ وَضَحَ الطَّريق غَمْزَك بِالحَوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ بين مَنَاطَيْ رَكَبٍ محلوق وفُوقُ الرَّحِم مَشَقّه على التشبيه والفَاقُ البانُ وقيل الزيت