المطبوخ قال الشماخ يصف شعر امرأة قامَتْ تُرِيكَ أثِيثَ النبْتِ مُنْسدِلاً مثل الأسَاوِد قد مُسِّحْنَ بالفاقِ وقال بعضهم أراد الإنفاق وهو الغض من الزيت ورواه أبو عمرو قد شُدِّخن بالفاقِ وقال الفاقُ الصحراء وقال مرة هي الأرض الواسعة والفاقُ أيضاً المشط عن ثعلب وبيت الشماخ محتمل لذلك التهذيب الفاقُ الجَفْنة المملوءَة طعاماً وأنشد تَرَى الأضيافَ يَنْتَجِعُونَ فاقي السُّلَمِيُّ شاعر مُفْلِقٌ ومُفِيق باللام والياء والفائقُ مَوْصل العنق في الرأس فإذا طال الفائقُ طال العنق واسْتَفَاق من مرضه ومن سكره وأفاق بمعنى وفي حديث سهل بن سعد فاستْفاقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيْنَ الصبيُّ ؟ الاسْتِفاقةُ استفعال من أفاقَ إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه وفي الحديث إِفاقةُ المريض
( * قوله « وفي الحديث إفاقة المريض إلخ » هكذا في الأصل وفي النهاية بعد قوله وعاد إلى نفسه ومنه إفاقة المريض ) والمجنون والمغشي عليه والنائم وفي حديث موسى عليه السلام فلا أدري أفاقَ قَبْلي أي قام من غَشيْته ( فول ) الفُول حَبٌّ كالحِمَّص وأَهل الشام يسمون الفُول البَاقِلاًّ الواحدة فُولة حكاه سيبويه وخص بعضهم به اليابِس وفي حديث عمر أَنه سأَل المفقود ما كان طعام الجن ؟ قال الفُول هو الباقِلاًّ والله أَعلم
( فولف ) التهذيب في الثُّنائيّ المُضاعَف الفَوْلَفُ كل شيء يُغَطِّي شيئاً فهو فَوْلَفٌ له قال العجاج وصار رَقْراقُ السَّراب فَوْلَفا لِلْبيد واعْرَورَى النِّعافَ النُّعَّفا فولفاً للبيد مُغطِّياً لأَرضها قال ومما جاء على بناء فَوْلَفٍ قَوْقَلٌ للحَجَل وشَوْشَب اسم للعقرب ولولَبٌ لَوْلَبُ الماء وحديقةٌ فَوْلفٌ مُلْتَفَّة والفَوْلفُ بِطانُ الهَودَج وقيل هو ثوب تُغَطَّى به الثياب وقيل ثوب رقيق
( فوم ) الفُومُ الزَّرع أو الحِنْطة وأََزْدُ الشَّراة يُسمون السُّنْبُل فُوماً الواحدة فُومة قال وقالَ رَبِيئُهم لَمّا أَتانا بِكَفِّه فُومةٌ أوْ فُومَتانِ والهاء في قوله بكفه غير مشبعة وقال بعضهم الفُومُ الحِمَّص لغة شامية وبائِعُه فامِيٌّ مُغَيَّر عن فُومِيّ لأنَهم قد يُغيِّرون في النسب كما قالوا في السَّهْل والدَّهْر سُهْليٌّ ودُهْرِيٌّ والفُوم الخبز أيضاً يقال فَوِّموا لنا أي اخْتَبِزُوا وقال الفراء هي لغة قديمة وقيل الفُوم لغة في الثُّوم قال ابن سيده أُراه على البدل قال ابن جني ذهب بعض أَهل التفسير في قوله عز وجل وفُومِها وعَدَسِها إلى أنه أراد الثُّوم فالفاء على هذا عنده بدل من الثاء قال والصواب عندنا أن الفُوم الحِنطة وما يُخْتَبَز من الحبُوب يقال فَوَّمْت الخبز واختبزته وليست الفاء على هذا بدلاً من الثاء وجمعوا الجمع فقالوا فُومانٌ حكاه ابن جني قال والضمة في فُوم غير الضمة في فُومان كما أن الكسرة التي في دِلاصٍ وهِجانٍ غير الكسرة التي فيها للواحد والألف غير الألف التهذيب قال الفراء في قوله تعالى وفُومِها قال الفُوم مما يذكرون لغة قديمة وهي الحنطة والخبز جميعاً وقال بعضهم سمعنا العرب من أهل هذه اللغة يقولون فَوّمُوا لنا بالتشديد يريدون اختبزوا قال وهي في قراءة عبد الله وثُومها بالثاء قال وكأنه أَشبه المعنيين بالصواب لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل والعرب تبدل الفاء ثاء فيقولونَ جَدَفٌ وجَدَثٌ للقبر ووقع في عافُور شَرٍّ وعاثُورِ شر وقال الزجاج الفوم الحنْطة ويقال الحبوب لا اختلاف بين أهل اللغة أن الفُوم الحِنطة وسائرُ الحبوب التي تختبز يلحقها اسم الفُوم قال ومن قال الفُوم ههنا الثُّوم فإن هذا لا يعرف ومحال أن يطلب القوم طعاماً لا بُرَّ فيه وهو أصل الغذاء وهذا يقطع هذا القول وقال اللحياني هو الثُّوم والفُوم للحنطة قال أبو منصور فإن قرأَها ابن مسعود بالثاء فمعناه الفوم وهو الحنطة الجوهري يقال هو الحنطة وأَنشد الأَخفش لأبي مِحْجَن الثَّقَفي قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُني كأَغْنى واحِدٍ نَزَلَ المَدِينةَ عن زِراعةِ فُومِ وقال أُميّة في جمع الفُوم كانت لهم جَنّةٌ إذ ذاك ظاهِرةٌ فيها الفَرادِيسُ والفُومانُ والبَصَلُ ويروى الفَرارِيسُ قال أبو الإصبع الفَرارِيسُ البصل وقال ابن دريد الفُومة السُّنبلة قال والفامِيُّ السُّكري
( * قوله « السكري » كذا في شرح القاموس والذي في الأصل السين عليها ضمة وما بعد الكاف غير واضح )
قال أبو منصور ما أُراه عربيّاً محضاً وقَطَّعُوا الشاة فُوماً فُوماً أي قِطَعاً قِطَعاً والفَيُّوم من أَرض مصر قتل بها مروان بن محمد آخر ملوك بني أُمية
( فون ) التهذيب التَّفَوُّن البركة وحُسْن النَّماء