كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

والفَيْحُ والفَيَحُ السَّعَةُ والانتشار والأَفْيَحُ والفَيَّاحُ كل موضع واسع بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ واسعٌ وفَيَّاحٌ أَيضاً بالتشديد وروضة فَيْحاء واسعة والفعل من كل ذلك فاحَ يَفاحُ فَيْحاً وقياسه فَيِحَ يَفْيَحُ ودارٌ فَيْحاءُ واسعة وفي حديث أُمّ زَرْعٍ وبَيتُها فَيَّاحٌ أَي واسعٌ رواه أَبو عبيد مشدّداً وقال غيره الصواب التخفيف وفي الحديث اتَّخَذَ رَبُّك في الجنة وادياً أَفْيَحَ من مِسْكٍ كلُّ موضع واسع يقال له أَفيَحُ وفَيَّاح الليث الفَيَحُ مصدر الأَفْيَح وهو كل موضع واسع أَبو زيد يقال لو مَلَكْتُ الدنيا لَفَيَّحْتُها في يوم واحد أَي أَنفَقْتُها وفرَّقتها في يوم واحد ورجل فَيَّاح نَفَّاح كثير العطايا وإِنه لَجَواد فَيَّاحٌ وفَيَّاضٌ بمعنى وفاحت الغارَةُ تَفِيح اتَّسَعَتْ وفَيَاحِ مثل قطامِ اسم للغارة وكان يقال للغارة في الجاهلية فِيحِي فَيَاحِ وذلك إِذا دَفَعَتِ الخيلُ المُغِيرة فاتسعت وقال شَمِرٌ فِيحِي أَي اتسعي عليهم وتَفَرَّقي قال غَنِيُّ بن مالك وقيل هو لأَبي السَّفَّاح السَّلُوليّ دَفَعْنا الخيلَ شائلةً عليهم وقُلْنا بالضُّحى فيحِي فَياحِ الأَزهري قولهم للغارة فِيحِي فَيَاحِ الغارة هي الخيل المُغِيرة تَصْبَح حَيّاً نازلين فإِذا أَغارت على ناحية من الحَيِّ تَحَرَّزَ عُظْمُ الحَيِّ لَجَأُوا إِلى وَزَرٍ يَلُوذون وإِذا اتسعوا وانتشروا أَحْرَزوا الحَيَّ أَجمع ومعنى فيحي انتشري أَيتها الخيل المغيرة وقيل معْناه اتسعي عليهم يا غارة وخذيهم من كل وجه وسماها فَيَاحِ لأَنها جماعة مؤَنثة خُرِّجَتْ مَخْرَج قَطَامِ وحَذَامِ وكَسَابِ وما أَشبهها والشائلة المرتفعة يعني أَن أَذنابها ارتفعت وإِنما ترتفع أَذنابها إِذا عدت وذلك يدل على شدة ظهورها كما قال المُفَضَّلُ البَكْرِي تَشُقُّ الأَرضَ شائلةَ الذُّنابَى وهادِيها كأَنْ جِذعٌ سَحُوقُ والفَيْحُ خِصْبُ الربيع في سَعَةِ البلادِ والجمع فُيُوحٌ قال تَرْعَى السحابَ العَهْدَ والفُيُوحا قال الأزهري رواه ابن الأَعرابي والفُتُوحا بالتاء والفَتْحُ والفُتُوح من الأَمطار قال وهذا هو الصحيح وقد ذكرناه في مكانه
( * قوله « وقد ذكرناه في مكانه » لكنه قال هناك جمعه فتوح بفتح الفاء وكتبنا عليه بالهامش انكار محشي القاموس عليه ويؤيده ضبط الفتوح هنا بضم الفاء مع المثناة الفوقية أو التحتية وهو القياس فلعل قوله هناك بفتح الفاء تحريف من الناسخ عن بضم الفاء ) وناقة فَيَّاحة إِذا كانت ضَخْمَة الضَّرْع غزيرة اللبن قال قد نَمْنَحُ الفَيَّاحةَ الرَّفُودا تَحْسِبُها خالِيةً صَعُودا وفَيْحَانُ اسم أَرض قال الراعي أَو رَعْلَةٌ من قَطا فَيْحانَ حَلأَّها عن ماءِ يَثْرَبَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ والفَيحَاءُ حَساءٌ مع تَوَابِلَ
( فيخ ) : الفَيْخَة : السُّكُرُّجَة . و فَيَّخ العجينَ : جعله كالسُّكُرُّجة وأَنشد الليث : ونَهِيدَةٍ في فَيْخَةٍ مَعَ طِرْمَةٍ أَهدَيْتُها لِفَتىً أَراد الزَّغْبَدا التهذيب : و الإِفاخة أَن يُسْقَط في يده قال الفرزدق : أَفاخَ وأَلْقَى الدّرْعَ عنه ولم أَكُنْ لأُلْقِيَ دِرْعِي عَن كَمِيَ أُقاتِلُه و أَفاخ الرجلُ : صُدَّ عنه فسُقِط في يده . التهذيب : أَفاخ فلان من فلان إِذا صدّ عنه وأَنشد : أَفاخوا من رِماح الخَطِّ لمَّا رأَوْنا قد شَرَعْناها نِهالا و فاخ الرجل و أَفاخ يفيخ أَي ضرط . وقيل : الإِفاخة الحدث مع خروج الريح خاصة . ابن الأَعرابي : فَيْخة البول اتّساع مخرجه وكثرته . و فاخت الرائحة الطيِّبة تَفِيخ فَيخاً و فيخاناً : كفاحت . و فيخة الحر : شدَّته وغُلَواؤُه . و فاخ الحر : سكن وكذلك كل ما سكن بعدُ و أَفِخْ عنك من الظهيرة أَي أَقم حتى يسكن حر النهار ويبرد . و فَيْخة النبات : التفافه وكثرته . و الفَيْخ : الانتشار كالفيح عن كُراع قال ابن سيده : ولست منها على ثقة
( فيد ) الفائدةُ ما أَفادَ اللَّهُ تعالى العبدَ من خيرٍ يَسْتَفيدُه ويَسْتَحْدِثُه وجمعها الفَوائِدُ ابن شميل يقال إِنهما لَيَتَفايَدانِ بالمال بينهما أَي يُفِيدُ كل واحد منهما صاحبه والناس يقولون هما يتفاودان العِلْمَ أَي يُفيدُ كل واحد منهما الآخر الجوهري الفائدة ما استفدت من علم أَو مال تقول منه فادَتْ له فائدةٌ الكسائي أَفَدْتُ المالَ أَي أَعطيته غيري وأَفَدْتُه استَفَدْتُه وأَنشد أَبو زيد للقتال ناقَتُهُ تَرْمُلُ في النِّقالِ مُهْلِكُ مالٍ ومُفِيدُ مالِ أَي مُسْتَفِيدُ مال وفادَ المالُ نفسُه لفلانٍ يَفِيدُ إِذا ثبت له مالٌ والاسم الفائدةُ وفي حديث ابن عباس في الرجل يستفيد المال بطريق الربح أَو غيره قال يزكيه يوم يَسْتَفِيدُه أَي يوم يَمْلِكُه قال ابن الأَثير وهذا لعله مذهب له وإِلا فلا قائل به من الفقهاء إِلا أَن يكون للرجل مال قد حال عليه الحول واستفادَ قَبْلَ وجوبِ الزكاة فيه مالاً فيُضِيفُه إِليه ويجعلُ حولهما واحداً ويزكي الجميع

الصفحة 3498