كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

فِيَاشٍ ومُفايَشةٍ وفلان فَيّاشٌ إِذا كان نفّاخاً بالباطل وليس عنده طائلٌ والفِيَاشُ الطَّرْمَذَةُ وذو فائِشٍ ملِكٌ قال الأَعشى تَؤمّ سَلامةَ ذا فائِشٍ هو اليومُ جَمٌّ لِميعادِها ( فيص ) ابن الأَعرابي الفَيْصُ بيانُ الكلام وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقولُ في مرضِه الصلاةَ وما ملكتْ أَيمانُكم فجعل يتكلم وما يُفِيصُ بها لِسانُه أَي ما يُبِينُ وفلانٌ ذو إِفاصة إِذا تكلَّم أَي ذو بيان وقال الليث الفَيْصُ من المُفاوَصة وبعضهم يقول مُفَايصة وفاصَ لِسانُه بالكلام يَفِيص وأَفاصَه أَبانَه والتفاوُصُ التكالمُ منه انقلبت واواً للضمة وهو نادر وقياسه الصحة وأَفاصَ الضَّبُّ عن يده انفرجت أَصابعُه عنه فخَلَص الليث يقال قَبَضْت على ذنب الضَّبِّ فأَفاصَ من يَدِي حتى خلَص ذَنبه وهو حين تنفرج أَصابعُك عن مقْبِض ذنبه وهو التفاوُص وقال أَبو الهيثم يقال قبضت عليه فلم يَفِصْ ولم يَنْزُ ولم يَنُصْ بمعنى واحد قال ويقال واللّه ما فِصْت كما يقال واللّه ما بَرِحْت قال ابن بري ويقال في معناه اسْتفاصَ قال الأَعشى وقد أَعْلَقَتْ حَلَقات الشَّباب فأَنَّى لِيَ اليومَ أَن أَسْتَفِيصا ؟ قال الأَصمعي قولهم ما عنه مَحِيصٌ ولا مَفِيصٌ أَي ما عنه مَحِيدٌ وما استطعت أَن أَفِيصَ منه أَي أَحِيدَ وقول امرئِ القيس مَنابِتُه مِثْل السَّدوسِ ولَوْنُه كشَوْكِ السَّيال فهو عَذْبٌ يَفِيص قال الأَصمعي ما أَدْرِي ما يَفِيص وقال غيره هو من قولهم فاصَ في الأَرض أَي قَطَر وذَهَب قال ابن بري وقيل يفيص يَبْرُق وقيل يتكلم يقال فاصَ لِسانُه بالكلام وأَفاصَ الكلامَ أَبانَه فيكون يَفِيصُ على هذا حالاً أَي هو عَذْبٌ في حال كلامه ويقال ما فِصْتُ أَي ما بَرِحْت وما فِصْتُ أَفعل أَي ما بَرِحْت وما لكَ عن ذلك مَفِيصٌ أَي مَعْدِلٌ عن ابن الأَعرابي ( فيض ) فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كثر حتى سالَ على ضَفّةِ الوادي وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سالت ويقال أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة وأَفاضَ فلان دَمْعَه وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر وفي الحديث ويَفيضُ المالُ أَي يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كثر قيل فاضَ تدَفَّقَ وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي مَلأَه حتى فاضَ وأَفاضَ دُموعَه وأَفاضَ الماءَ على نفسه أَي أَفْرَغَه وفاض صَدْرُه بسِرِّه إِذا امْتَلأ وباح به ولم يُطِقْ كَتْمَه وكذلك النهرُ بمائه والإِناء بما فيه وماءٌ فَيْضٌ كثير والحَوْضُ فائض أَي ممتلئ والفَيْضُ النهر والجمع أَفْياضٌ وفُيوضٌ وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر وفَيْضُ البصرةِ نَهرها غَلب ذلك عليه لِعظَمِه التهذيب ونهرُ البصرةِ يسمى الفَيْضَ والفَيْضُ نهر مصر ونهرٌ فَيّاضٌ أَي كثير الماء ورَجل فَيّاضٌ أَي وهّاب جَوادٌ وأَرض ذاتُ فُيوضٍ إِذا كان فيها ماء يَفِيضُ حتى يعلو وفاضَ اللّئامُ كَثُروا وفرَس فَيْضٌ جَوادٌ كثير العَدْو ورجل فَيْضٌ وفَيّاضٌ كثير المعروف وفي الحديث أَنه قال لطَلحةَ أَنت الفَيّاضُ سمي به لسَعةِ عَطائه وكثرته وكان قسَمَ في قومه أَربعمائة أَلف وكان جَواداً وأَفاضَ إِناءه إِفاضةً أَتْأَقَه عن اللحياني قال ابن سيده وعندي أَنه إِذا ملأه حتى فاض وأَعطاه غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلاً من كثير وأَفاضَ بالشيء دَفَع به ورَمَى قال أَبو صخر الهذلي يصف كتيبة تَلَقَّوْها بِطائحةٍ زَحُوفٍ تُفِيضُ الحِصْن مِنها بالسِّخالِ وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً مات وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً خرجت لغة تميم وأَنشد تَجَمَّع الناسُ وقالوا عِرْسُ فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وفاضَتْ نَفْسُ وأَنشده الأَصمعي وقال إِنما هو وطَنَّ الضِّرْس وذهبنا في فَيْض فلان أَي في جَنازَتِه وفي حديث الدجال ثم يكونُ على أَثَرِ ذلك الفَيْضُ قال شمر سأَلت البَكْراوِيّ عنه فقال الفَيْضُ الموتُ ههنا قال ولم أَسمعه من غيره إِلا أَنه قال فاضت نفسُه أَي لُعابُه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج رُوحه وقال ابن الأَعرابي فاضَ الرجلُ وفاظَ إِذا مات وكذلك فاظت نفسُه وقال أَبو الحسن فاضَت نفسه الفعل للنفس وفاضَ الرجلُ يَفِيض وفاظَ يَفِيظُ فَيْظاً وفُيوظاً وقال الأَصمعي لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت وإِنما هو فاض الرجل وفاظ إِذا مات قال الأَصمعي سمعت أَبا عمرو يقول لا يقال فاظت نفسه ولكن يقال فاظ إِذا مات بالظاء ولا يقال فاض بالضاد وقال شمر إِذا تَفَيَّضُوا أَنفسهم أَي تَقَيَّأُوا الكسائي هو يَفِيظُ نفسه
( * قوله « يفيظ نفسه » أي يقيؤها كما يعلم من القاموس في فيظ ) وحكى الجوهري عن الأَصمعي لا يقال فاض الرجل ولا فاضت نفسه وإِنما يَفِيضُ الدمعُ

الصفحة 3500