أَي يفنَّد رأْيُك قال أَبو عبيدة الفَائِل من المتفرِّسين الذي يظن ويخطيء قال ولا يعد فائلاً حتى ينظر إِلى الفَرس في حالاته كلها ويتفرَّس فيه فإِن أَخطأَ بعد ذلك فهو فارِس غير فائِل ورجل فِيلُ الرأْي والفِراسة وفالُهُ وفَيِّله وفَيْلُه إِذا كان ضعيفاً والجمع أَفْيال ورجل فالٌ أَي ضعيف الرأْي مخطئ الفِراسة وقد فال الرأْيُ يَفِيلُ فُيُولة وفَيِّل رأْيَه تَفْيِيلاً أَي ضعَّفه فهو فَيِّل الرأْي قال ابن بري يقال فال الرجل يَفِيل فُيُولاً وفَيالة وفِيالة قال أُفْنُون التَّغلَبي فالُوا عليَّ ولم أَملِك فَيالَتهم حتى انتَحَيْت على الأَرْساغ والقُنَنِ وفي حديث علي يصف أَبا بكر رضي الله عنهما كنتَ للدِّين يَعْسوباً أَوَّلاً حين نفَر الناس عنه وآخراً حين فَيَّلوا ويروى فَشِلوا أَي حين فال رأْيُهُم فلم يَسْتبينوا الحق يقال فال الرجل في رأْيه وفَيَّل إِذا لم يصِب فيه ورجل فائل الرأْي وفالُه وفَيَّله وفي حديثه الآخر إِنْ تَمَّموا على فِيَالة هذا الرأْي انقطع نِظام المسلمين المحكم وفي رأْيه فَيالة وفِيالة وفُيُولة والمُفايَلة والفِيَال والفَيال لُعْبة للصبيان وقيل لعبة لفِتيان الأَعراب بالتراب يَخْبَؤُون الشيء في التراب ثم يقسِمونه بقسمين ثم يقول الخابئ لصاحبه في أَي القسمين هو ؟ فإِذا أَخطأَ قال له فال رأْيُك قال طرفة يَشُقُّ حَبَابَ الماءِ حَيْزُومها بها كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفايِلُ باليَدِ قال الليث يقال فَيَال وفِيَال فمن فتح الفاء جعله اسماً ومن كسرها جعله مصدراً وقال غيره يقال لهذه اللعبة الطُّبَن والسُّدَّر وأَنشد ابن الأَعرابي يَبِتْنَ يَلْعَبْنَ حَوالَيَّ الطُّبَنْ قال ابن بري والفِئال من الفأْل بالظفر ومن لم يهمز جعله من فالَ رأْيُه إِذا لم يظفَر قال وذكره النحاس فقال الفِيَال من المُفايَلة ولم يقل من المُفاءلة وقوله أَنشده ابن الأَعرابي من الناس أَقوامٌ إِذا صادَفوا الغِنَى تَوَلَّوْا وفَالوا للصديق وفَخَّموا يجوز أَن يكون فالُوا تعظَّمُوا وتَفاخموا فصاروا كالفِيَلة أَو تجهَّموا للصديق لأَن الفِيل جَهْم أَو فالَتْ آراؤهم في إِكرامه وتقريبه ومَعُونته على الدهر فلم يكرموه ولا أَعانوه والفائِل اللحمُ الذي على خُرْب الوَرِك وقيل هو عِرْق قال الجوهري وكان بعضهم يجعل الفائل عِرْقاً في الفخذ قال هميان كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ ومُلْتَقى فائِله وأُبُضِهْ وقال الأَصمعي في كتاب الفَرس في الورِك الخُرْبة وهي نقرة فيها لحم لا عظم فيها وفي تلك النقرة الفائل قال وليس بين تلك النقرة وبين الجوف عظم إِنما هو جلد ولحم وقيل الفائِلان مُضَيْغَتان من لحم أَسفلهما على الصَّلَوَيْن من لَدُن أَدْنَى الحَجَبَتَيْنِ إلى العَجْب مُكْتَنِفتا العُصْعُص منحدِرتان في جانبي الفخذين واحتجوا بقول الأَعشى قد نَخْضِبُ العيرُ من مَكْنون فائِلِه وقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا البَطَل قالوا فلم يجعله مَكْنوناً إِلا وهو عِرْق قال الأَوَّلون بل أَغاب اللسان في أَقْصى اللحم ولو كان عِرْقاً ما قال أَشْرَفَت الحَجَبَتان عليه ويقال المَكْنون هنا الدَّمُ قال الجوهري مَكْنون الفَائِل دَمُه وأَراد إِنَّا حُذاق بالطَّعْن في الفائل وذلك أَن الفارس إِذا حَذَق الطعن قصد الخُرْبةَ لأَنه ليس دون الجَوف عظم ومَكْنون فائِله دمُه الذي قد كُنَّ فيه والفَالُ لغة في الفائِل قال امرؤ القيس ولم أَشْهَدِ الخَيْل المُغِيرة بالضُّحَى على هَيْكَلٍ نَهْدِ الجُزَارة جَوَّالِ سَلِيم الشَّظى عَبْلِ الشَّوى شَنِجِ النَّسا لهُ حَجَباتٌ مُشْرُِفاتٌ على الفالِ أَراد على الفائل فقلَب وهو عِرْق في الفخذين يكون في خُرْبة الوَرِك ينحدِر في الرِّجْل والله أَعلم
( فيم ) الفَيامُ والفِيامُ الجماعة من الناس وغيرهم قال ولولا الفَيام لقلت إن الفِيام مخفف من الفِئام( فين ) الفَيْنةُ الحينُ حكى الفارسيّ عن أَبي زيد لقيته فَيْنةَ والفَيْنةَ بعد الفَيْنة وفي الفَيْنة قال فهذا مما اعْتَقب عليه تعريفان تعريف العلمية والأَلف واللام كقولك شَعوب والشَّعُوب للمنية وفي الحديث ما من مولود إلاَّ وله ذَنْبٌ قد اعْتاده الفَيْنة بعد الفَيْنةَ أَي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة وفيحديث علي كرم الله وجهه في فَيْنة الارْتِياد وراحة الأَجساد الكسائي وغيره الفَيْنة الوقت من الزمان قال وإن أَخذتَ قولهم شَعَرٌ فَيْنانٌ من الفَنَن وهو الغصن صرفته في حالي النكرة والمعرفة وإن أَخذته من الفَيْنة وهو الوقت من الزمان أَلحقته بباب فَعْلان وفَعْلانة فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة ورجل فَيْنانٌ حسن الشعر طويلة وهو فَعْلان وأَنشد ابن بري للعجاج إذ أَنا فَيْنانٌ أُناغِي الكُعَّبا وقال آخر فرُبَّ فَيْنانٍ طويلٍ أَمَمُه ذي غُسُناتٍ قد دَعاني أَحْزمُهُ وقال الشاعر وأَحْوَى كأَيْمِ الضالِ أَطرقَ بعدما حَبا تحتَ فَيْنانٍ من الظِّلِّ وارفِ يقال ظِلٌّ وارِفٌ أَي واسعٌ ممتدٌّ