كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

القَبَص وهو النشاط ورواه المُهَلَّبيُّ القِمِصَّى وجعله من القِماصِ وفي حديث الإِسراء والبُراقِ فعَمِلَت بأُذُنَيها وقَبَصَت أَي أَسرعت وفي حديث المعتدّة للوفاة ثم تُؤْتى بدابةٍ شاةٍ أَو طيرٍ فتَقْبِصُ به قال ابن الأَثير قال الأَزهري رواه الشافعي بالقاف والباء الموحدة والصاد المهملة أَي تعدُو مسرعة نحوَ مَنْزِل أَبَوَيْها لأَنها كالمُسْتَحْيِيَةِ من قُبْحِ مَنْظَرِها قال ابن الأَثير والمشهور في الرواية بالفاء والتاء المثناة والضاد المعجمة التهذيب يقال قَبَصَ الفرسُ يَقْبِصُ إِذا نزا قال الشاعر يصف ركاباً فيَقْبِضْنَ من سادٍ وعادٍ وواخدٍ كما انْصاعَ بالسِّيِّ النعامُ النوافرُ والقَبُوصُ من الخيل الذي إِذا رَكَض لم يَمَسَّ الأَرض إِلا أَطرافُ سَنابِكه من قُدُم قال الشاعر سَلِيم الرَّجْع طَهْطاه قَبُوص وقيل هو الوَثِيقُ الخَلْق والقَبْصُ والقَبَصُ وجَعٌ يُصِيبُ الكبد عن أَكل التمر على الريق وشُرْب الماء عليه قال الراجز أَرُفْقَةٌ تَشْكُو الجُحافَ والقَبَصْ جلودُهم أَلْيَنُ من مَسِّ القُمُصْ ويروى الحُجاف تقول منه قَبِصَ الرجلُ بالكسر وفي حديث أَسماء قالت رأَيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فسأَلني كيف بَنُوكِ ؟ قلتُ يُقْبَصُون قَبْصاً شديداً فأَعطاني حَبّة سوداء كالشُّونِيز شِفاء لهم وقال أَما السامُ فلا أَشْفي منه يُقْبَصُون أَي يُجْمع بعضهم إِلى بعض من شدة الحُمّى والأَقْبَصُ من الرجال العظيمُ الرأْس قَبِصَ قَبَصاً والقَبَصُ مصدر قولك هامةٌ قَبْصاءُ عظيمةٌ ضخمة مرتفعة قال الراجز بهامةٍ قَبْصاءَ كالمِهْراسِ والقَبَصُ في الرأْس ارتفاعٌ فيه وعِظَم قال الشاعر قَبْصاء لم تُفْطَحْ ولم تُكَتّل يعني الهامة وفي الحديث من حينَ قَبِصَ أَي شَبَّ وارتفع والقَبَصُ ارتفاعٌ في الرأْس وعِظَمٌ والقَبْصةُ الجرادةُ الكبيرة عن كراع والمِقْبَصُ المِقْوَسُ وهو الحَبْل الذي يُمدّ بين أَيدي الخيل في الحَلْبة إِذا سوبق بينها ومنه قولهم أَخَذْتُ فلاناً على المقْبَص وقَبِيصةُ اسم رجل وهو إِياس بن قَبِيصة الطائي ( قبض ) القَبْضُ خِلافُ البَسْط قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضاً وقَبّضَه الأَخيرة عن ابن الأَعرابي وأَنشد تَرَكْتُ ابنَ ذي الجَدَّينِ فيه مُرِشَّةٌ يُقَبِّضُ أَحْشاءَ الجَبانِ شَهِيقُها والانْقِباضُ خِلافُ الانْبِساط وقد انْقَبَضَ وتَقَبَّضَ وانْقَبَضَ الشيءُ صارَ مَقْبُوضاً وتَقَبَّضَتِ الجلدة في النار أَي انْزَوَتْ وفي أَسماء اللّه تعالى القابِضُ هو الذي يُمْسِكُ الرزق وغيره من الأَشياء عن العِبادِ بلُطْفِه وحِكمته ويَقْبِضُ الأَرْواحَ عند المَمات وفي الحديث يَقْبِضُ اللّه الأَرضَ ويقبض السماء أَي يجمعهما وقُبِضَ المريضُ إِذا توُفِّيَ وإِذا أَشرف على الموت وفي الحديث فأَرْسَلَتْ إِليه أَن ابناً لي قُبِضَ أَرادت أَنه في حال القَبْضِ ومُعالجة النَّزْع الليث إِنه ليَقْبِضُني ما قَبَضَك قال الأَزهري معناه أَنه يُحْشِمُني ما أَحْشَمَكَ ونَقِيضُه من الكلام إِنه لَيَبْسُطُني ما بَسَطَك ويقال الخَيْرُ يَبْسُطُه والشرُّ يَقْبِضُه وفي الحديث فاطِمةُ بَضْعةٌ مني يَقْبِضُني ما قبَضها أَي أَكره ما تكرهه وأَنْجَمِعُ مما تنجمع منه والتَّقَبُّضُ التَّشَنُّجُ والملَكُ قابِضُ الأَرْواح والقبض مصدر قَبَضْت قَبْضاً يقال قبضتُ مالي قبضاً والقَبْضُ الانقباض وأَصله في جناح الطائر قال اللّه تعالى ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرحمن وقبَضَ الطائرُ جناحَه جَمَعَه وتَقَبَّضَتِ الجلدةُ في النار أَي انْزَوَتْ وقوله تعالى ويَقْبِضُون أَيديَهم أَي عن النفقة وقيل لا يُؤْتون الزكاة واللّه يَقْبِضُ ويبسُط أَي يُضَيِّقُ على قوم ويُوَسِّع على قوم وقَبَّضَ ما بين عينيه فَتَقَبَّضَ زَواه وقَبَّضْتُ الشيءَ تَقْبِيضاً جَمَعْتُه وزَوَيْتُه ويومٌ يُقَبِّضُ ما بين العَيْنَيْنِ يكنى بذلك عن شدة خَوْفٍ أَو حَرْب وكذلك يومٌ يُقَبِّضُ الحشَى والقُبْضةُ بالضم ما قَبَضْتَ عليه من شيء يقال أَعْطاه قُبضة من سَوِيق أَو تمر أَو كَفّاً
( * قوله « أو كفاً » في شرح القاموس أَي كفاً ) منه وربما جاء بالفتح الليث القَبْضُ جَمْعُ الكفّ على الشيء وقَبَضْتُ الشيءَ قبْضاً أَخذته والقَبْضة ما أَخذت بِجُمْعِ كفِّك كله فإِذا كان بأَصابعك فهي القَبْصةُ بالصاد ابن الأَعرابي القَبْضُ قَبُولُكَ المَتاعَ وإِن تُحَوِّلْه والقَبْضُ تَحْوِيلُكَ المَتاعَ إِلى حَيِّزِكَ والقَبْضُ التناوُلُ للشيءِ بيدك مُلامَسةً وقبَضَ على الشيء وبه يَقْبِضُ قَبْضاً انْحَنَى عليه بجميع كفه وفي التنزيل فَقَبَضْتُ قَبْضةً من أَثَر الرسول قال ابن جني أَراد من تراب أَثَر حافِر فرَس الرسول ومثله مسأَلة لكتاب أَنْتَ مِنِّي فَرْسخانِ أَي أَنْتَ مني ذُو مَسافةِ فَرْسَخَيْنِ

الصفحة 3512