وصار الشيءُ في قَبْضِي وقَبْضَتي أَي في مِلْكِي وهذا قُبْضةُ كفِّي أَي قدر ما تَقْبِضُ عليه وقوله عزّ وجلّ والأَرضُ جميعاً قَبْضَتُه يوم القيامة قال ثعلب هذا كما تقول هذه الدارُ في قَبْضَتي ويدِي أي في مِلْكِي قال وليس بقَوِيّ قال وأَجازَ بعض النحويين قَبْضَتَه يومَ القيامة بنصب قبضَتَه قال وهذا ليس بجائز عند أَحد من النحويين البصريين لأَنه مختص لا يقولون زيدٍ قبضتَك ولا زيد دارَك وفي التهذيب المعنى والأَرضُ في حال اجتماعها قَبْضَتُه يوم القيامة وفي حديث حنين فأَخذ قُبْضةً من التراب هو بمعنى المَقْبُوض كالغُرْفةِ بمعنى المَغْرُوف وهي بالضم الاسم وبالفتح المرّة ومَقبِضُ السِّكِّينِ والقَوسِ والسيف ومَقْبِضَتُها ما قَبَضْتَ عليه منها بجُمْع الكفّ وكذلك مَقْبِضُ كل شيءٍ التهذيب ويقولون مَقْبِضَةُ السِّكِّينِ ومَقْبِض السيف كل ذلك حيث يُقْبَضُ عليه بجُمع الكفّ ابن شميل المَقْبِضَةُ موضع اليد من القَناة وأَقْبَضَ السيفَ والسكين جعل لهما مَقْبِضاً ورجل قُبَضَةٌ رُفَضةٌ للذي يَتمَسَّكُ بالشيء ثم لا يَلْبَثُ أَن يَدَعَه ويَرْفِضَه وهو من الرِّعاء الذي يَقْبِضُ إِبله فيسُوقُها ويَطْرُدها حتى يُنْهِيها حيث شاء وراعٍ قُبضَةٌ إِذا كان مُنْقَبِضاً لا يتفسَّح في رَعْي غنمه وقَبَضَ الشيءَ قَبْضاً أَخذه وقَبَّضَه المالَ أَعْطاهُ إِيّاه والقَبَضُ ما قُبِضَ من الأَمْوال وتَقْبِيضُ المالِ إِعطاؤه لمن يأْخذه والقَبْضُ الأَخذ بجميع الكف وفي حديث بلال رضي اللّه عنه والتمر فَجَعل يجيءُ به قُبَضاً قُبَضاً وفي حديث مجاهد هي القُبَضُ التي تُعْطى عند الحَصاد وقد روي بالصاد المهملة ودخلَ مالُ فلان في القَبَض بالتحريك يعني ما قُبِضَ من أَموال الناس الليث القَبَضُ ما جُمع من الغنائم فأُلقي في قَبَضِه أَي في مُجْتَمَعِه وفي الحديث أَن سعداً قَتَلَ يوم بدر قَتِيلاً وأَخذ سيفه فقال له أَلْقِه في القَبَضِ والقَبَضُ بالتحريك بمعنى المقبوض وهو ما جُمِع من الغنيمة قبل أَن تُقْسَم ومنه الحديث كان سلمان على قَبَضٍ من قَبَضِ المهاجرين ويقال صار الشيءُ في قَبْضِكَ وفي قَبْضَتِكَ أَي في مِلْكِكَ والمَقْبَضُ المكانُ الذي يُقْبَضُ فيه نادِرٌ والقَبْضُ في زِحافِ الشعر حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء نحو النون من فعولن أَينما تصرفت ونحو الياء من مفاعيلن وكلُّ ما حُذف خامسه فهو مَقْبُوض وإِنما سمي مَقْبوضاً لِيُفْصَل بين ما حذف أَوله وآخره ووسطُه وقُبِضَ الرَّجل مات فهو مَقْبُوضٌ وتَقَبَّضَ على الأَمر توَقَّفَ عليه وتَقَبَّضَ عنه اشْمَأَزَّ والانْقِباضُ والقَباضةُ والقَبَضُ إِذا كان مُنْكَمِشاً سريعاً قال الراجز أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِيلُ المَشِيّا ماءً من الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيّا يُعْجِلُ ذا القَباضةِ الوَحِيّا أَن يَرْفَعَ المئْزَرَ عنه شَيّا والقَبِيضُ من الدواب السرِيعُ نقلِ القوائِم قال الطِّرمّاح سَدَتْ بِقَباضةٍ وثَنَتْ بِلِين والقابِضُ السائقُ السرِيعُ السَّوْقِ قال الأَزهري وإِنما سمي السَّوْقُ قَبْضاً لأَنَّ السائق للإِبل يَقْبِضُها أَي يَجْمَعُها إِذا أَراد سوْقَها فإِذا انتشرت عليه تَعَذَّرَ سوْقُها قال وقَبَضَ الإِبلَ يَقْبِضُها قَبّضاً ساقَها سَوْقاً عَنيفاً وفرس قَبِيضُ الشدِّ أَي سَرِيعُ نقلِ القوائم والقَبْضُ السوْق السريع يقال هذا حادٍ قابِضٌ قال الراجز كيْفَ تَراها والحُداةُ تَقْبِضُ بالغَمْلِ لَيْلاً والرِّحالُ تَنْغِضُ
( * قوله « بالغمل » هو اسم موضع كما في الصحاح والمعجم لياقوت )
تَقْبِضُ أَي تسوق سَوْقاً سريعاً وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفقعسي هَلْ لَكِ والعارِضُ مِنْكِ عائضُ في هَجْمةٍ يَغْدِرُ منها القابِضُ ؟ ويقال انْقَبَضَ أَي أَسْرَع في السوْق قال الراجز ولو رَأَت بِنْت أَبي الفَضّاضِ وسُرْعتي بالقَوْمِ وانْقِباضِي والعَيْرُ يَقْبِضُ عانَته يَشُلَّها وعَير قَبّاضة شَلاَّل وكذلك حادٍ قَبَّاضةٌ وقَبَّاضٌ قال رؤبة قَبّاضةٌ بَيْنَ العَنِيفِ واللَّبِقْ قال ابن سيده دخلت الهاء في قَبّاضة للمبالغة وقد انْقَبَضَ بها والقَبْضُ الإِسْراعُ وانْقَبَضَ القومُ سارُوا وأَسْرَعُوا قال آذَنَ جِيرانك بانْقِباضِ قال ومنه قوله تعالى أَوَلم يَرَوْا إِلى الطير فوقهم صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ والقُنْبُضةُ من النساء القصيرة والنون زائدة قال الفرزدق إِذا القُنْبُضات السودُ طَوَّفْنَ بالضُّحَى رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ والرجل قُنْبُضٌ والضمير في رَقدن يعود إِلى نسوة وصفهن بالنَّعْمةِ والتَّرَفِ إِذا كانت