حكى ذلك أَبو حنيفة والبَلَمُ والبَلَمَةُ داءٌ يأخذ الناقة في رَحِمِها فتَضيق لذلك وأَبْلَمتْ أَخذها ذلك والبَلَمةُ الضَّبَعةُ وقيل هي ورَمُ الحَياء من شدة الضَّبَعة الأَصمعي إذا وَرِمَ حياءُ الناقة من الضَّبَعةِ قيل قد أَبْلَمتْ بها بَلَمَةٌ شديدة والمُبْلِمُ والمِبْلامُ الناقة التي لا تَرْغُو من شِدَّة الضَّبَعَةِ وخصَّ ثعلب به البَكْرة من الإبل قال أَبو الهَيثم إنما تُبْلِمُ البَكْرات خاصَّة دون غيرها قال نصير البَكْرة التي لم يَضْرِبْها الفحل قطُّ فإنها إذا ضَبِعَتْ أَبْلَمَتْ فيقال هي مُبْلِمٌ بغير هاء وذلك أَن يَرِمَ حَياؤُها عند ذلك ولا تُبْلِمُ إلاَّ بَكْرة قال أَبو منصور وكذلك قال أَبو زيد المُبْلِمُ البَكْرةُ التي لم تُنْتَج قطُّ ولم يَضْرِبها فَحلٌ فذلك الإبْلامُ وإذا ضربها الفحلُ ثم نَتَجُوها فإنها تَضْبَع ولا تُبْلِمُ الجوهري أَبْلَمت الناقة إذا وَرِمَ حَياؤها من شدَّة الضَّبَعَةِ وقيل لا تُبْلِم إلاَّ البَكْرة ما لم تُنْتَج وأَبْلَمَت شَفَته وَرِمَتْ والاسمُ البَلَمَةُ ورجل أَبْلَم أَي غَليظُ الشفتَين وكذلك بعير وأَبلَم الرجل إذا وَرِمَتْ شَفَتاه ورأَيت شَفَتيه مُبْلَمَتَيْن إذا وَرِمتَا والتَّبْلِيمُ التقْبيحُ يقال لا تُبَلِّم عليه أَمرَه أَي لا تُقَبِّح أَمْره مأخوذ من أَبْلَمتِ الناقة إذا وَرِم حَياؤها من الضَّبَعةِ ابن بري قال أَبو عمرو يقال ما سمِعْت له أَبْلَمةً أَي حركة وأَنشد فما سمعْت بعدَ تلك النَّأمهْ منها ولا مِنْه هناك أَبْلَمَهْ وفي حديث الدجال رأَيته بَيْلَمانِيّاً أَقْمَر هِجاناً أَي ضخمٌ مُنتَفِخ ويروى بالفاء والبَلْماءُ ليلةُ البَدْر لعِظَم القَمر فيها لأَنه يكون تامّاً التهذيب أَبو الهذيل الإبْلِيمُ العَنْبر وأَنشد وحُرَّةٍ غير مِتْفالٍ لَهَوْتُ بها لو كان يَخْلُد ذو نُعْمى لِتَنْعيمِ كأَنَّ فوقَ حَشاياها ومِحْبَسِها صَوائرَ المسْك مَكْبُولاً بإبْلِيمِ أَي بالعَنْبر قال الأَزهري وقال غيره الإبْلِيمُ العسَل قال ولا أَحفَظُه لإمامٍ ثقةٍ وبَيْلَمُ النجَّارِ لغَة في البَيْرَم
( بلن ) في الحديث ستَفْتَحون بلاداً فيها بَلاَّناتٌ أَي حمّامات قال ابن الأَثير الأَصل بَلاّلات فأَبدل اللام نوناً ( بلنز ) التهذيب في الرباعي عن ابن الأَعرابي جمل جَلَنْزَى وبَلَنْزَى إِذا كان غليظاً شديداً
( بلنط ) الليث البَلَنْطُ شيءٌ يشبه الرُّخامَ إِلا أَنَّ الرخام أَهش منه وأَرْخى قال عمرو بن كلثوم وسارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أَو رُخامٍ يَرِنُّ خَشاشُ حَلْيِهِما رَنِينا
( بله ) البَلَهُ الغَفْلة عن الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ بَلِهَ بالكسر بَلَهاً وتَبَلَّه وهو أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه أَنشد ابن الأَعرابي إِنَّ الذي يَأْمُلِ الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ وكلُّ ذي أَمَلٍ عنها سيُشْتَغَلُ
( * قوله « سيشتغل » كذا بضبط الأصل والمحكم وقد نص القاموس على ندور مشتغل بفتح الغين )
ورجل أَبْلَه بيِّنُ البَلَهِ والبَلاهةِ وهو الذي غلب عليه سلامة الصدر وحُسْنُ الظنِّ بالناس لأَنهم أَغفَلوا أَمْرَ دنياهم فجهلوا حِذْقَ التصرف فيها وأَقبلوا على آخرتهم فشَغَلوا أَنفسهم بها فاستحقوا أَن يكونوا أَكثر أَهل الجنَّة فأَما الأَبْلَه وهو الذي لا عقل له فغير مُرادٍ في الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم أَكثرُ أَهلِ الجنة البُلْهُ فإِنه عنى البُلْهَ في أَمر الدنيا لقلة اهتمامهم وهم أَكياسٌ في أَمر الآخرة قال الزِّبْرقانُ بن بدر خيرُ أَولادِنا الأَبْلهُ العَقُولُ يعني أَنه لشدَّة حَيائِه كالأَبْله وهو عَقُول وقد بَلِه بالكسر وتَبَلَّه التهذيب والأَبْلَهُ الذي طُبع على الخير فهو غافلٌ عن الشرّ لا يَعْرِفه ومنه أَكثرُ أَهل الجنة البُلْه وقال النضر الأَبْلَه الذي هو مَيِّت الدَّاءِ يريد أَن شَرَّه ميِّتٌ لا يَنْبَه له وقال أَحمد بن حنبل في تفسير قوله اسْتَراح البُلْهُ قال هم الغافلون عن الدنيا وأَهلِها وفَسادِهم وغِلِّهم فإِذا جاؤُوا إِلى الأَمرِ والنهيِ فهم العُقَلاء الفُقَهاء والمرأَة بَلْهاء وأَنشد ابن شميل ولقَدْ لَهَوْتُ بطِفْلةٍ مَيّالةٍ بَلْهاءَ تُطْلِعُني على أَسْرارِها أَراد أَنها غِرٌّ لا دَهاءَ لها فهي تُخْبِرني بأَسْرارِها ولا تَفْطَن لما في ذلك عليها وأَنشد غيره من امرأَةٍ بَلْهاءَ لم تْحْفَظْ ولم تُضَيَّعِ يقول لم تُحْفَظْ لِعَفافها ولم تُضَيَّعْ مما يَقُوتها ويَصُونها فهي ناعمة عَفِيفةٌ والبَلْهاءُ من النساء الكريمةُ المَزِيرةُ الغَرِيرةُ المُغَفَّلةُ والتَّبَالُه استعمالُ البَلَه وتَبالَه أَي أَرى من نفسه ذلك وليس به والأَبْلَه الرجلُ الأَحمق الذي لا تمييز له وامرأَة بَلْهاء والتَّبَلُّهُ تطلُّبُ الضالَّة والتَّبَلُّه تَعَسُّفُ الطريق على غير هداية ولا مسأَلة الأَخيرة عن أَبي علي قال الأَزهري والعرب تقول فلانٌ يتَبَلَّه تبَلُّهاً إِذا تعَسَّف طريقاً لا يهتدي فيها ولا يستقيم على صَوْبِها وقال لبيد