كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

بَني خَيْبَرِيٍّ نهْنِهُوا مِنْ قَناذِعٍ أَتَتْ مِنْ لَدَيْكُمْ وانْظُرُوا ما شُؤُونُها ومَنْطِقٌ قَذَعٌ وقَذِيعٌ وقَذِعٌ وأَقْذَعُ فاحِشٌ قال زهير لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَنْطِقٌ قَذَعٌ باقٍ كما دَنَّسَ القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ وقال العجاج يا أَيُّها القائِلُ قَوْلاً أَقْذَعا قيل أَقْذَعَ نعت للقول كأَنه قال قولاً ذا قَذَع وقيل إِنه أَراد أَنه أَقْذَعَ في القول وأَقْذَعَه بلسانه إِقْذاعاً قهره بلسانه وقَذَعَه بالعصا يَقْذَعُه قَذْعاً ضرَبه وقيل هو بالدال غير معجمة وكذلك قال الأَزهري وقال صوابهما بالدال المهملة قال أَبو عمرو قَذَعْته عن الأَمر إِذا كففته وأَقْذَعْته إِذا شتمته قال وهذا هو الصحيح قال الأَزهري وقرأَت في نوادر الأَعراب تَقَذَّعَ له بالشرّ وتقدّع بالذال والدال وتقذَّع وتقدَّع إِذا استعدّ له بالشر وفي حديث الحسن أَنه سئل عن الرجل يعطي غيره الزكاة أَيُخْبِرُه بها ؟ فقال يريد أَن يُقْذِعَه به أَي يُسْمِعَه ما يَشُقّ عليه فسماه قَذعاً وأَجْراه مُجْرى يَشْتُمُه ويؤذيه ولذلك عدَّاه بغير لام وما عليه قِذاعٌ أَي شيء عن ابن الأَعرابي والأَعرف قِزاعٌ بالزاي
( قذعر ) المُقْذَعِرُّ مثل المُقْذَحِرِّ المتعرّض للقوم ليدخل في أَمرهم وحديثهم واقْذَعَرَّ نحوهم يَقْذَعِرّ رمى بالكلمة بعد الكلمة وتَزَحَّفَ إِليهم
( قذعل ) القِذَعْلُ مِثال سِبَحْل اللئيم الخسيس الهيِّن والمُقْذَعِلُّ الذي يتعرَّض للقوم ليدخل في أَمرهم وحديثهم ويتزحف إِليهم ويرمي الكلمة بعد الكلمة وهو كالمُقْذَعِرِّ والمُقْذَعِلُّ من كل شيء السريع وأَنشد إِذا كُفِيت أَكْتفي وإِلاَّ وجَدْتني أَرْمُلُ مُقْذَعِلاَّ واقْذَعَلَّ عسُر الأَزهري في الخماسي رجل قِنْذَعْل إِذا كان أَحمق وقيل هو بالدال وبالذال معاً
( قذعمل ) القُذَعْمِل والقُذَعْمِلة القصير الضخم من الإِبل مرخَّم بترك الياءين والقُذَعْمِلة الناقة القصيرة وما في السماء قُذَعْمِلة أَي شيء من السحاب وهو الشيء اليسير مما كان وما أَصبت منه قُذَعْمِيلاً أَي ما أَصبت منه شيئاً والقُذَعْمِلة المرأَة القصيرة الخسيسة وتصغيرها قُذَيْعِمٌ الأَزهري ما عنده قُذَعْمِلة ولا قِرْطَعْبة أَي ليس له شيء وشيخ قُذَعْمِيل كبير ( قذف ) قذَفَ بالشيء يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف رمى والتَّقاذُفُ الترامي أَنشد اللحياني فقَذَفْتُها فأَبَتْ لا تَنْقذِفْ وقوله تعالى قل إن ربي يَقْذِفُ بالحق علاَّمُ الغُيوب قال الزجاج معناه يأْتي بالحق ويرْمي بالحق كما قال تعالى بل نَقْذِف بالحق على الباطل فيَدْمَغُه وقوله تعالى ويقْذِفون بالغَيْب من مكان بعيد قال الزجاج كانوا يَرْجُمون الظُّنون أَنهم يُبْعَثون وقَذَفَه به أَصابه وقَذَفَه بالكذب كذلك وقَذَفَ الرَّجُل أَي قاء وقَذَفَ المُحْصَنَةَ أَي سَبَّها وفي حديث هلال بن أَميّة أَنه قَذَفَ امرأَته بِشَريكٍ القَذْف ههنا رَمْيُ المرأَة بالزنا أَو ما كان في معناه وأَصله الرّمْيُ ثم استُعْمل في هذا المعنى حتى غَلب عليه وفي حديث عائشة وعندها قَيْنَتان تغَنِّيان بما تَقاذَفَتْ به الأَنْصارُ يوْمَ بُعاثَ أَي تَشاتَمتْ في أَشعارها وأَراجيزها التي قالتْها في تلك الحَرْب والقَذْف السَّبُّ وهي القَذيفة والقَذْفُ بالحجارة الرَّمْيُ بها يقال هم بين حاذِفٍ وقاذِفٍ وحاذٍ وقاذٍ على الترخيم فالحاذفُ بالحصى والقاذف بالحجارة ابن الأعرابي القَذْف بالحجر والحَذْف بالحصى الليث القذْف الرَّمْيُ بالسَّهْم والحَصى والكلام وكلّ شيء ابن شميل القِذافُ ما قَبَضْتَ بيَدك مما يَمْلأُ الكفّ فرَمَيْتَ به قال ويقال نِعْم جُلْمود القِذاف هذا قال ولا يقال للحجر نفسِه نِعْم القِذاف أَبو خَيْرة القِذافُ ما أَطَقْتَ حَمْلَهُ بَيَدك ورمَيْته قال رؤبة وهو لأَعْدائِك ذُو قِرافِ قَذّافة بِحَجَر القِذافِ والقَذَّافة والقَذَّاف جمع هو الذي يُرْمى به الشيءُ فَيَبْعُدُ قال الشاعر لما أَتاني الثَّقَفِيُّ الفَتَّانْ فنَصَبوا قَذَّافةً بلْ ثِنْتانْ والقَذَّاف المَنْجَنِيقُ وهو الميزان عن ثعلب والقَذيفة شيء يُرْمى به قال المُزَرِّد قَذيفةُ شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمى بها فصارَتْ ضَواةً في لهَازِمِ ضِرْزم وفي الحديث إني خَشِيتُ أَن يَقْذِفَ في قلوبكما شَرّاً أَي يلقيَ ويُوقعَ والقَذْفُ الرَّمْيُ بقُوَّة وفي حديث الهجرة فتَنْقَذِفُ عليه نِساء المشركين

الصفحة 3560

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text